قوات الحكومة السورية تستولي على بلدة استراتيجية في الرقة بعد تراجع قوات سوريا الديمقراطية — أخبار حرب سوريا

نُشر في 18 يناير 2026

انقر هنا للمشاركة عبر وسائل التواصل الاجتماعي

سيطرت قوات حكومية على بلدة استراتيجية في شرق سوريا، في إطار هجوم طويل الأمد يستهدف قوات سوريا الديمقراطية (قسد) المتمركزة شرق نهر الفرات. وتأتي هذه العملية السريعة التي نفذت الأحد بعد معارك دارت في وقت سابق من الشهر بين دمشق والقوات المدعومة أميركياً، وأسفرت عن اشتباكات دموية وسيطرة الحكومة على ثلاثة أحياء داخل مدينة حلب كان تسيطر عليها قسد.

يُنظر إلى تقدم القوات نحو مدينة الطبقة في محافظه الرقة على أنه خطوة حاسمة لوجود سد قريب ينظم تدفق المياه جنوباً إلى المناطق التي تسيطر عليها قسد، ما يجعل للمعركة أبعاداً استراتيجية تتعلق بالمياه والأمن الغذائي المحلي.

تبادلت الحكومة وقسد الاتهامات بخرق اتفاق أبرم في مارس يهدف إلى اعادة إدماج شمال شرق سوريا والقوات الكردية ضمن مؤسسات الدولة السورية. وتسيطر قسد على مساحات واسعة من شمال شرق البلاد، وكانت على مدى سنوات الشريك الأهم لواشنطن في مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، ما أنشأ علاقات متينة بين القوتين وحواراً دبلوماسياً سعيَت الولايات المتحدة من خلاله لاحتواء التوترات بينهما.

حثت الولايات المتحدة على الهدوء بعد اشتباكات حلب التي أودت بحياة 23 شخصاً وأدت إلى نزوح عشرات الآلاف. وبعد انحسار القتال أعلن قائد قسد مظلوم عبدي (المعروف أيضاً باسم مظلوم كوباني) أن المجموعة ستنسحب من مناطق شرق الفرات، تزامناً مع إعلان مسؤول سوري يُعرف باسم الشّراء عن إجراءات لتعزيز حقوق الأكراد في سوريا.

تُعدّ الطبقة أحدث منطقة ذات أغلبية عربية استعادتها القوات الحكومية في محافظة الرقة، ولا يزال الغموض يحيط بمدى التقدم الذي تنوي القوات السورية تحقيقه داخل قلب المناطق الكردية. وفي سياق متصل اتهمت الحكومة قسد بتنفيذ إعدامات بحق سجناء في الطبقة قبل الانسحاب، وهو ما نفته قسد مؤكدة أنها نقلت المحتجزين من مراكز الاحتجاز، واتهامها بدورها لقوات الحكومة بإطلاق النار على مرفق السجن.

يقرأ  المجتمع اليهودي على شفا توتر بعد هجوم شاطئ بوندي

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي يتخذ من المملكة المتحدة مقراً له، بأن القوات الحكومية سيطرت على أكثر من عشر قرى وبلدات في ريف دير الزور الشرقي عقب انسحاب قسد.

أضف تعليق