مدينةغزة، المَواسي، مخيم البريج ورفح تتعرّض جميعها لهجمات جوية وإطلاق نار إسرائيلي.
أفادت مصادر طبية لوكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” أن نيران طائرات مسيّرة إسرائيلية أصابت مدنيين يوم الأحد في حي الزيتون بجنوب مدينة غزة. وفي جنوب القطاع، جُرح شخصان، من بينهما طفلة، برصاص إسرائيلي في منطقة المَواسي غرب خان يونس.
وسُجلت إصابات إضافية في مناطق كان من المفترض أن تنسحب منها القوات الإسرائيلية بموجب الاتفاق الهادئ، في وقت تحتلّ إسرائيل حالياً أكثر من خمسين بالمئة من مساحة غزة.
أبلغ طاقم مستشفى الأهلية العربي بشرق مدينة غزة عن إصابة ثلاثة فلسطينيين برصاص قرب نتزاريم جنوب المدينة، وقال شهود لوكالة الأناضول إن طائرة مسيّرة إسرائيلية فتحت النار على المجموعة.
وفي مجمّع ناصر الطبي أكد الأطباء إصابة شخصين آخرين بنيران إسرائيلية في المَواسي. كما أفاد أطباء مستشفى شهداء الأقصى بأن قوات إسرائيلية أطلقت النار على رجل فلسطيني في رأسه في دير البلح بوسط غزة، ووُصفت حالته بالخطيرة.
وشملت الضربات الجوية مبانٍ في رفح جنوب القطاع، فيما قصف المدفعية الإسرائيلية مناطق شرق جباليا وشقّة الطفّة في مدينة غزة. وسُجّل إطلاق نار بواسطة مروحيات قرب مخيم البريج في وسط القطاع، وأطلقت قوات بحرية إسرائيلية نيراناً تجاه سواحل خان يونس، بحسب قناة الجزيرة العربية.
جاءت الهجمات في وقت رحّب فيه حماس بتشكيل لجنة تكنوقراطية فلسطينية مكوّنة من 15 عضواً تعمل تحت إشراف عام لـ”مجلس السلام” الذي من المقرّر أن يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ستتولّى الهيئة الإدارية تقديم الخدمات العامة لأكثر من مليوني فلسطيني في غزة، لكنها تواجه تحديات هائلة وتساؤلات معلّقة حول آليات عملها وتمويلها وما إذا كانت إسرائيل ستعيق نشاطها.
قال مسؤولون فلسطينيون إن إسرائيل انتهكت مراراً اتفاق الهدنة الذي توسطت فيه الولايات المتحدة، ما أدى إلى مقتل أكثر من 460 فلسطينياً وإصابة أكثر من 1200 منذ سريان الاتفاق في 10 أكتوبر.
وتواصل إسرائيل تقييد دخول الغذاء والامدادات الطبية ومواد المأوى إلى غزة، حيث يعاني نحو 2.2 مليون شخص حاجات إنسانية حادة في طقس بارد، مكتفين بخيام هشة بالكاد تحميهم.
ولا تزال إسرائيل تحتل مساحات واسعة من غزة، بما في ذلك أجزاء كبيرة من الجنوب والشرق والشمال، وفق بيانات الجيش الإسرائيلي.
منذ 7 أكتوبر 2023، أسفرت الحرب الإسرائيلية، التي تصفها تقارير دولية بمنحى إبادي، عن مقتل أكثر من 71 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 171 ألفاً، غالبيتهم من النساء والأطفال. كما دُمّرت نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية، وتقدر الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بحوالي 50 مليار دولار.