كيم ينتقد أعضاء الحزب «غير كفوئين» ويتهمهم بتأخير مشاريع حكومية قبيل اجتماع حاسم
أقال زعيم كوريا الشمالية المسؤول عن السياسة الاقتصادية ووجّه توبيخاً علنياً لأعضاء حزبيين اتّهمهم بعدم الكفاءة، بحسبما نقلت وكالات الأنباء الرسمية، في خطوة نادرة تُظهر انزعاج القيادة من أداء الطبقة التنفيذية قبل مؤتمر الحزب المرتقب.
ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية (KCNA) أن كيم أقال نائب رئيس الوزراء يانغ سونغ-هو خلال مراسم تدشين المرحلة الأولى من مشروع تحديث مجمع ريونسونغ للآلات. ونقلت عنه العبارة القوية بأن القرار اتخذ «في الحال»، وأنه اعتبر النائب غير مؤهل لتحمّل مسؤوليات جسيمة، وبيّن ذلك بتشبيهٍ صارم: «من الخطأ ربط عربة بمعزة — نحن نحتاج ثوراً ليجر العربة، لا معزة».
يانغ، الذي كان وزيراً لصناعة الآلات وترقى لاحقاً إلى نائب رئيس الوزراء المكلف بقطاع الآلات، يُعدّ عضواً احتياطياً في مجلس قيادة الحزب، حسب وكالة يونهاب الكورية الجنوبية. ولم يُعلن بعد عن خليفة له.
تأتي الإقالة في إطار استعداد حزب العمال الحاكم لعقد مؤتمره التاسع المرتقب، الذي يُتوقَّع أن يحدد التوجهات والسياسات الكبرى للبلاد. وخلال جولته في مجمع الآلات الصناعية، وجّه كيم لَمحَة حادة إلى المسؤولين الاقتصاديين، محمّلاً إياهم مسؤولية تعثرات مشروع التحديث الأوّلي للمجمع، قائلاً إن «الإرشاد الاقتصادي غير المسؤول وغير المهذب وغير الكفء تسبب في معوقات».
وحذّر كيم من أن صُنّاع السياسات الاقتصادية الحاليين «يكادون لا يستطيعون توجيه عمل إعادة هيكلة الصناعة ككل ورفع مستواها التكنولوجي»، ملمّحاً إلى حاجة ملحّة لتشديد الانضباط وتحسين الأداء قبل المؤتمر.
ووصف المراقبون توبيخ القيادة العلني بأنه خطوة نادرة الهدف منها ترسيخ الانضباط بين المسؤولين. وأفادت تقارير يونهاب أيضاً بأن بيونغ يانغ أجرت تغييرات في القيادات العسكرية المسؤولة عن حراسة زعيم البلاد، في ظل مخاوف من «محاولات اغتيال»، شملت استبدال رؤساء ثلاث وحدات رئيسية: مكتب الحراسة في الحزب، وإدارة الحراسة في لجنة شؤون الدولة، وقيادة الحماية الشخصية.
ورغم ندرة مثل هذه الإقالات العلنية، فإنها تذكّر بحالات سابقة مثل إعدام جانغ سونغ-ثاك، عم كيم، عام 2013 بتهمة التخطيط للإطاحة، في مثال استشهد به يانغ مو-جين من جامعة دراسات كوريا الشمالية. واعتبر يانغ أن كيم «يستثمر مبدأ المحاسبة العلنية كسلاح صدمة لتحذير مسؤولي الحزب».