غواتيمالا تنعى مقتل عشرة من عناصر الشرطة على يد عصابات خلال حالة طوارئ — أخبار السجون

حالة طوارئ بعد موجة عنف عصابيّ تطيح بالأمن العام

أعلنت الحكومة حالة طوارئ بعد اندلاع موجة هجمات منسقة شنّتها عصابات في غواتيمالا، سمحت بموجبها للشرطه باعتقال مشتبه فيهم دون أمر قضائي لفترة مؤقتة. القرار جاء بعد أيام دامية بدأت باضطرابات في ثلاثة سجون وتحوّلت إلى هجمات انتقامية في شوارع العاصمة.

قتل عشرة عناصر من جهاز الأمن خلال موجة الاعتداءات — أكدت السلطات وفاة الضابط العاشر مساء الإثنين — فيما صادق المشرّعون على فرض حالة الطوارئ لمدة 30 يوماً بأغلبية ساحقة، بعد أن دخلت مفعولها منذ اليوم السابق.

تجددت أعمال العنف يوم السبت عندما احتجز سجناء من عصابة “باريو 18” عشرات الحراس كرهائن في ثلاث منشآت عقابية، وتصاعدت المواجهات بعد استعادة القوات الأمنية السيطرة على سجن كان يحتجز زعيم العصابة، ألدو «إل لوبو» دوبّي، مما دفع المجموعة إلى شن هجمات مستهدفة ضد عناصر الأمن والمدنيين.

تتهم السلطات العصابة بالضلوع في شبكات تهريب مخدرات عبر أمريكا الوسطى إلى جانب الجماعة المنافسة “مارا سلفاتروتشا” (MS-13)، وكانت مطالبها تشمل الحصول على امتيازات خاصة لأعضائها وقادتها داخل السجون.

نشرت الصحيفة الرسمية يوم الإثنين قرار رئيس الجمهورية برناردو أريفالو بإعلان حالة الطوارئ التي تقوّض بعض الحريات العامة وتقيّد التجمعات، وتخول الأجهزة الأمنية صلاحيات استثنائية تشمل توقيف الأشخاص المشتبه بانتمائهم للعصابات دون أمر قضائي، وفرض قيود على تنقّل المركبات وتفتيشها في مناطق محددة.

السلطات وصفت أعمال العنف بأنها «أفعال منسقة» تضمنت هجمات مسلحة ضد مؤسسات الدولة، فيما منحت تدابير الطوارئ الشرطة صلاحيات إضافية للحد من حركة المشتبه بهم وفرض إجراءات تفتيش استثنائية.

تأبين وتوتر في العاصمة

أقامت وزارة الداخلية مراسم تأبين لعناصر الشرطة الذين سقطوا، وسط أجواء من الخوف والغضب وانتشار أمني مكثف في شوارع العاصمة. قال الرئيس أريفالو في الحفل: «اليوم يؤلمني أن أسلّم كل أسرة هذه الراية، رمز الأمة التي لن تنسى تضحية والتزام عناصر شرطتنا الذين استشهدوا في أداء واجبهم».

يقرأ  أمينة محمد — الأمم المتحدة لماذا تدفع النساء الثمن الأكبر في الحروب؟

خلفية الاضطرابات

منذ منتصف 2025 خاضت عصابات عدة احتجاجات داخل السجون للمطالبة بتخفيف شروط احتجاز قادتهم. في أكتوبر فرّ 20 زعيماً من باريو 18 من السجون؛ أعيد اعتقال ستة منهم فقط فيما قُتل آخر برصاص قوات الأمن.

زعم مصدران أنّ إل لوبو — المرتبط عائلياً برئيسة المعارضة ساندراتوريس عبر زواجها من ابنة أخته — محكوم عليه بعقوبات مجمّعة تقارب ألفي سنة سجن.

أضف تعليق