شرطة نيجيريا: لا صحة لتقارير عن اختطافات جماعية لمرتادي كنائس في الشمال خلال عطلة نهاية الأسبوع

قالت الشرطة في شمال نيجيريا إن الأنباء التي ترددت يوم الأحد عن اختطاف مصلين من كنائس في ولاية كادونا غير صحيحة.

وفي بيان مشترك مع مسؤولين محليين يوم الاثنين، وصف مفوض شرطة ولاية كادونا، الحاج محمد ربيو، المعلومات بأنها «افتراء محض يتم تداوله على أيدي مروِّجي الصراع الذين يسعون لإثارة الفوضى».

في وقت سابق، كان مسؤول محلي في كورمين والي قد أخبر الـBBC أن مسلحين اختطفوا عشرات الأشخاص أثناء تواجدهم في عدة كنائس.

شهدت نيجيريا سلسلة من عمليات الاختطاف الجماعي، طالت مسيحيين ومسلمين على حد سواء، وغالبًا ما تنفذ العصابات هذه الهجمات بهدف الحصول على فدية.

ومع الإشارة إلى ما نُقل عن اختطافات الأحد، تحدى مفوض الشرطة «أي شخص أن يورد أسماء الضحايا المختطفين وتفاصيل أخرى» لإثبات الادعاء.

قال رئيس مجلس حكومة كاجورو المحلية، داودا ماداكي، إن قوات الأمن أُرسلت إلى كورمين والي بعد ورود أنباء عن هجوم، لكنها لم تجد «أدلة على وقوع هجوم. ساءلت رأس القرية، ماي دان زاريا، فأكد أنه لم يحدث أي هجوم».

ونقلت الشرطة أيضًا عن مفوض الولاية للأمن الداخلي والشؤون المحلية قوله إن زعماء دينيين زاروا المنطقة، و«اكتشفوا أن ما طُرح في الفضاء العام كان زائفًا تمامًا».

إلا أن زعيمًا مجتمعيًا في كورمين والي، إيشاكو دان’ازومي ساركين، قال في وقت سابق لهيئة الإذاعة البريطانية إن مسلحين هاجموا المنطقة يوم الأحد وخطفوا 177 شخصًا من ثلاث كنائس.

وأضاف أن 11 شخصًا فرّوا، وأُصيب آخرون بجروح، ولم ترد تقارير عن وفيات.

وفي نوفمبر الماضي، اختُطف أكثر من 300 طالب ومعلم من مدرسة كاثوليكية، وأُفرج عنهم لاحقًا على دفعتين. جاء ذلك ضمن موجة اختطافات لفتت الأنظار دوليًا.

يقرأ  فرقة «ذا ويجلز» تُصدر بيانًا توضيحيًا بعد ظهورها في فيديو أغنية «إكستاسي»

تواجه نيجيريا تحديات أمنية متعددة، تشمل عمليات اختطاف للحصول على فديات من قبل عصابات إجرامية، وتمردًا إسلاميًا في الشمال الشرقي، وعنفًا انفصاليًا في الجنوب الشرقي، وصراعًا بين الرعاة والمزارعين في الوسط على النفاذ إلى الأرض والمياه.

ويقول خبراء إن الفساد وضعف تبادل المعلومات الاستخباراتية ونقص التمويل لجهات الشرطة المحلية أعاق جهود مواجهة هذه الأزمات.

استقال وزير دفاع نيجيريا الشهر الماضي في ذروة أزمة الاختطاف، رسميًا لأسباب صحية، بحسب مكتب الرئاسة.

وتدخلت الولايات المتحدة عسكريًا مؤخرًا في نيجيريا، إذ شنت غارات جوية يوم عيد الميلاد على معسكرين تديرهما جماعة متشددة إسلامية في شمال غرب البلاد.

وفي وقت سابق من الشهر حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من شن ضربات إضافية إذا استمر استهداف المسيحيين في الدولة الواقعة بغرب أفريقيا.

تتألف نيجيريا من أكثر من 250 مجموعة عرقية، وتقسم تقريبًا إلى شمال ذي أغلبية مسلمة وجنوب ذي أغلبية مسيحية مع امتزاج في المنطقة الوسطى، وتقول الحكومة إن من جميع الأديان كانوا ضحايا هجمات.

ورد متحدث باسم وزارة الخارجية النيجيرية على تحذير ترامب بأن نيجيريا ستواصل التواصل البنّاء مع شركائها مثل الولايات المتحده.

وقال القاسم عبدالقادر: «تظل نيجيريا ملتزمة بحماية جميع مواطنيها، مسيحيين ومسلمين على حد سواء، بلا تمييز».

أضف تعليق