بوبي واين يخبر هيئة الإذاعة البريطانية أنه لن يطعن في فوز يوويري موسيفيني بانتخابات ٢٠٢٦

أعلن زعيم المعارضة الأوغندية، بوبي واين — وهو الاسم الفني لروبرت كياجولاني — أنه لن يطعن في نتائج الانتخابات الأخيرة أمام القضاء، معللاً قراره بفقدان الثقة بالمؤسسة القضائية، ودعا أنصاره بدلاً من ذلك إلى النزول إلى الشوارع للمطالبة بحقوقهم عبر احتجاجات سلمية مدنية.

متحدثاً إلى بي بي سي من مكان اختبأ فيه، قال إنه سيواصل مبدأ المعارضة ليتصدى للرئيس يوري موسيفيني رغم مخاوف جدية على سلامته الشخصية، وأن بلاده أمام لحظة فاصلة تتطلب تحركاً شعبياً قانونياً ودستورياً.

وحذّر واين من أن القضاء “مأسور”، داعياً الأوغنديين إلى توظيف كل الوسائل القانونية المتاحة للدفاع عن ديمقراطيتهم. لكنه أكد أيضاً أنه، بدافع انعدام الثقة بالمحاكم، لن يلجأ إلى الطعون القضائية، قائلاً انه يرى الأمل في التعبئة السلمية للشعب.

أعلنت اللجنة الانتخابية فوز موسيفيني بنسبة تقارب 72% من الأصوات مقابل نحو 25% لواين، فيما وصف الرئيس المعارضين بأنهم يسعون إلى قلب النتائج بالعنف ولبّسهم صفة “إرهابيين”. من جهته، يصر واين على أن النتائج “مزوّرة”، ويشير إلى ما سماه عمليات تلاعب في صناديق الاقتراع، دون تقديم أدلة مفصلة علنية.

اتهم واين قوات الأمن بمنع وصول الغذاء إلى منزله العائلي حيث تخضع زوجته وأفراد من عائلته فعلياً لاعتقال منزلي، وقال إنه فرّ من المنزل في ضاحية كيبالّا بعد مداهمة قادها عناصر أمنية، كما أشار إلى أن الانقطاع المتعمّد للتيار والكاميرات ووجود أجهزة تشويش حال دون تواصله مع زوجته فوراً.

وفي مقابل ادعاءاته، لم تصدر السلطات رداً مباشراً على كافة المزاعم، لكن مفوضية حقوق الإنسان الأوغندية رأت أن الإخفاقات “الفنية والإجرائية” التي لوحظت في يوم الاقتراع لم تَنْقُص من عدالة العملية الانتخابية ككل. كما أفاد مرصدو الاتحاد الأفريقي بعدم العثور على “دليل على حشو أوراق الاقتراع”، مع إدانة لقطع الإنترنت الذي استمر لأيام وعاد فقط بعد إعلان النتائج.

يقرأ  استكشاف الانحيازات اللاواعيةوتوظيف عناصر اللعب في التعلم الإلكتروني

في أعقاب انتخابات 2021، طعن واين آنذاك بالنتيجة ثم سحب دعواه القضائية مبرراً خطوة الانسحاب بتحيّز المحكمة وغياب الحياد. واليوم، وبعد خسارته للرئاسة للمرة الثانية، حذّر من ما وصفه بـ”مجزرة صامتة” تُستهدف فيها العناصر السياسية، وذكر في منشور على منصات التواصل أن أكثر من مئة شخص قُتلوا خلال العنف الانتخابي، من دون أن يستصحب ذلك بأدلة موثقة.

من جهة أخرى، قال رئيس أركان الجيش الجنرال موهوزي كاينروغابا — ابن الرئيس ومُرشّح محتمل للخلافة — إن القوات الأمنية قتلت 22 من مؤيدي المعارضة خلال أعمال عنف مرتبطة بالاقتراع، ووجّه تهديداً مباشراً لواين بمنحه “48 ساعة” لتسليم نفسه للشرطة وإلا ستعامل قوات الأمنه على أنها تمردية.

نفى جهاز الشرطة تنفيذ مداهمة ضد منزل واين، مؤكداً أن الانتشار الأمني كان لحمايته بوصفه مرشحاً رئاسياً، بينما يستمر واين في دعوته إلى “تغيير سلمي” للنظام واعتبار الاحتجاج وسيلة دستورية للتعبير والمطالبة بالإصلاح. وقال: “نشجّع الأوغنديين على تفعيل الوسائل الدستورية كافة لمواجهة الوضع”.

في خطابه النصر، اعتبر موسيفيني أن نتيجة الاقتراع تؤكّد هيمنة حزب المقاومة الوطني، في حين أن الرجل — الذي وصل إلى السلطة كقائد متمرّد عام 1986 — فاز منذ ذلك الحين في سبع انتخابات متتالية. وبقيت أوغندا، منذ الاستقلال، بلا نقل سلمي للسلطة الرئاسية.

أضف تعليق