معمّارو «سنوهِتا» متهمون بممارسات انتقامية بعد محاولة تشكيل نقابة

اتهام بفصل موظفين داعمين للنقابة

اتهم المجلس الوطني للعلاقات العمالية (NLRB)، وهو هيئة فدرالية مكلفة بحماية حقوق العاملين بالقطاع الخاص، مكتب العمارة سنوهِتّا (Snøhetta) بأنه أنهى خدمات موظفين بشكل غير قانوني لأنهم دعموا حملة تأسيس نقابة عام 2023، بحسب تقرير صحيفة نيويورك تايمز.

تفاصيل الشكوى

تذكر الشكوى الصادرة عن المجلس يوم الجمعة أن الشركة أنهت خدمات ثمانية موظفين بحجة خفض القوى العاملة، لكن المجلس يرى أن الهدف الفعلي كان «ردع الموظفين عن المشاركة في نشاطات جماعية». وتشير الشكوى أيضاً إلى أن إدارة الشركة «استجوبت» موظفين عن توجهاتهم ومشاعرهم تجاه النقابة، رغم أن الانتخابات النقابية تجرى بايدٍ سرّية وحماية الخصوصية حق للموظفين. حاول العمال الانتماء إلى الرابطة الدولية للميكانيكيين والعاملين في الطيران، ونشأت توترات بعد أن طلب الموظفون من الإدارة الاعتراف الطوعي بالنقابة وقدموا طلباً لإجراء انتخاب نقابي في مايو 2023.

موقف الشركة

قالت إيلين مولينار، شريكة في المكتب، لصحيفة التايمز عبر البريد الإلكتروني: «جميع القرارات المتعلقة بتقليص العاملين كانت مدفوعة باعتبارات تجارية بدأت قبل جهود التكتل النقابي بفترة طويلة». وأضافت أن الشركة «لم تكن تعرف في غالبية الحالات» تفضيلات الموظفين بشأن الانضمام للنقابة.

رد الشركة لم يأتِ فورياً عند طلب تعليق.

أدلة داخلية وادعاءات الانتقام

ذكر سابقون في العمل أن سنوهِتّا، التي تعود جذورها إلى النرويج، كانت معروفة بأنها «تقدّمية وودية تجاه الموظفين»، لكن الإدارة حذّرت أن وجود نقابة سيؤثر سلباً على ثقافة الشركة وربحيتها. بحسب التايمز، ناقشت الإدارة مع الموظفين موضوع النقابة «في محاولة على ما يبدو لاستطلاع نواياهم التصويتية»، وهو ما تؤكده شكوى NLRB كذلك.

بعد أسابيع قليلة من انتخاب خسرته النقابة بنتيجة 35 مقابل 29، عقدت الإدارة اجتماعاً للإعلان عن تدهور مالي واحتمال تسريح موظفين، وفي الأسبوع التالي تم فصل ثمانية موظفين كلّهم من مؤيدي النقابة.

يقرأ  نيجيريا تستبدل كبار المسؤولين الأمنيين بعد أيام من نفي وجود مخطط للانقلاب — أخبار عسكرية

ظهرت رسائل إلكترونية داخلية أرسلت بالخطأ إلى موظفين وتدل على أن عمليات الفصل كانت نوعاً من الانتقام؛ فقد احتفظت مجموعة من المديرين بقائمة صنّفوا فيها الموظفين بحسب ميولهم النقابية. «سبعة من المفصولين ظهروا في القائمة كمؤيدين للنقابة، والثامن ورد كمتردد»، بحسب التايمز. وتناقش رسائل لاحقة سبل إحباط جهود التنظيم المستقبلية وأظهرت عدم ثقة بشخص «نقابي» لتولّي منصب معين، فيما تقول مولينار للصحيفة إن الموظف المعني لم يكن حتى ضمن المرشحين للفصل.

المسار القانوني

أشارت مولينار إلى أن النقابة لم تسعَ طعن نتائج الاقتراع على أساس قيام الشركة بأفعال غير قانونية قبل انتهاء مهلة التظلم، لكن محامي النقابة قال للصحيفة إنه لم تتوفر لديهم أدلة على مثل هذه الأفعال قبل الموعد النهائي. ووصف المحامي ويليام هالر أمام NLRB الأدلة بأنها «دليل صارخ على العداء الصارخ ضد النقابة»، بحسب التايمز.

إذا لم يُحل النزاع وديّاً فسيُعرض على قاضي مجلس العمل في محكـمـه للعمل على البت فيه.

ظروف مهنية وخلفية الشركة

تذكر التايمز أن المعماريين غالباً ما يُتوقع منهم العمل لساعات طويلة مقابل أجر أقل مقارنةً بمحترفين ذوي مؤهلات مماثلة، مقابل وعد بالسمعة والهيبة المهنية؛ ويزعم معارضو النقابات أن الشركات غير النقابية قد تخفض الأسعار وتنافس شركاتٍ نقابية عبر تقديم خدمات بتكلفة أقل نتيجة انخفاض أجورها.

تعمل سنهيتا في مجالات العمارة، والعمارة المناظرية، والعمارة الداخلية، وتصميم المنتجات. ولها استوديوهات في أوسلو ونيويورك وإنسبروك وباريس وهونغ كونغ وشنتشن وملبورن. أول مشروع بارز للمكتب، وفق موقعه، كان لمكتبة الإسكندرية عام 1989، تلاه مشاريع كبرى منها دار الأوبرا والباليه النرويجية في أوسلو وجناح متحف تذكاري أحداث 11 سبتمبر في نيويورك.

تتباهى الشركة بـ«هيكل تنظيمي أفقي» وتصاميم مكاتب غير هرمية، وقد حصدت جوائز عدة مثل جائزة الآغا خان للعمارة عن مكتبة الإسكندرية وجائزة الاتحاد الأوروبي للعمارة المعاصرة – ميس فان دير روه عن دار الأوبرا النرويجية. وفي 2016 اختارتها مجلة وول ستريت جورنال كـ«مبتكرة في العمارة» ذلك العام.

يقرأ  آي لوف داست تعيد تشكيل هوية نايكي فوتبول هوية جديدة جريئة متجذرة في اللعب الهجومي

أضف تعليق