نفذت السلطات الفرنسية أول اعتراض بحري ضمن سياسة جديدة تهدف إلى منع قوارب صغيرة تقل مهاجرين غير شرعيين من الوصول إلى المملكة المتحدة.
في عملية جرت يوم السبت، صعد عناصر فرنسيون على ما يُعرف بـ«زورق التاكسي» في قناة آا بمدينة غرافيلين على ساحل القنال شمال كاليه.
تأتي هذه الخطوة بعد تغيير في التكتيكات اتُّفق عليه في نوفمبر الماضي، إثر ضغوط متزايدة من الحكومة البريطانية لتكثيف عمليات التدخل.
تُظهر صورة لنتائج العملية حصلت عليها هيئة الإذاعة البريطانية عدداً من الرجال — يشتبه بأنهم مهربو بشر — على قارِب مطاطي صغير وبجواره زورق شرطة؛ ثم سُحب القارب المطاطي إلى الرصيف.
رفضت المحافظة البحرية الفرنسية الإدلاء بتعليق، مكتفية بالقول إن هناك «تحقيقاً قضائياً جارياً» بشأن الزورق الصغير.
وافق الجانب الفرنسي على التكتيكات الجديدة خلال قمة عقدت في المملكة المتحدة في يوليو الماضي بين الرئيس إيمانويل ماكرون والسير كير ستارمر.
حتى ذلك الحين، كان تدخل رجال الشرطة الفرنسيين يقتصر على إيقاف القوارب الصغيرة أثناء تجهيزها للإطلاق على الشواطئ، لأن التدخل في عرض البحر كان يُعتبر خطيراً للغاية.
لكن شبكات التهريب تعلَّمت التحايل على الشرطة عبر استخدام «زوارق التاكسي» التي تدخل الماء على مسافة معينة ثم تسير بمحاذاة الساحل لالتقاط مجموعات من المهاجرين الذين يدخلون الماء لركوبها.
ووفقاً لوثائق فرنسية رسمية، ثبت أن هذه الطريقة كانت فعّالة للغاية، بمعدل نجاح بلغ 81% في 2025.
عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى المملكة المتحدة من فرنسا ارتفع العام الماضي من 36,566 في 2024 إلى 41,472، مع أن الرقم يظل أقل من ذروة 45,774 في 2022.
بعد اتفاق يوليو 2025 على بدء التدخلات البحرية، طرأت مزيد من التأجيلات بسبب المخاوف من خطر فقدان الأرواح ومسؤولية الضباط جنائياً إذا توفي مهاجر خلال عملية.
يبدو أن هذه المخاوف قد عُولجت الآن: وبموجب قواعد الاشتباك، سيتدخل الدرك الفرنسي لإيقاف «زوارق التاكسي» فقط قبل أن تستقلّ بالمهاجرين — وليس عندما تكون ممتلئة بالكامل.
ويبدو أن هذا هو الإجراء الذي اتُّبع في عملية يوم السبت، حيث شكّرت الشرطة في أن القارب المطاطي، الذي كان يتجه في القنال نحو مصبّه على البحر، كان على وشك أن يُستخدم لالتقاط مهاجرين، فتحركت لاعتقال الرجال الذين كانوا على متنه.