رفع الأعلام إلى نصف السارية حداداً على ضحايا إطلاق النار في بوندي
أعلنت استراليا يوم حداد وطني على ضحايا حادث إطلاق النار الذي وقع في 14 ديسمبر الماضي على شاطئ بوندي في سيدني، عندما فتح مسلحان النار خلال احتفال يهودي، مما أسفر عن مقتل خمسة عشر شخصاً. وستنخفض الأعلام في أنحاء البلاد إلى نصف السارية يوم الخميس، وسيُدعى الناس لإدراك دقيقة صمت عند الساعة 7:01 مساءً بتوقيت سيدني (08:01 بتوقيت غرينتش).
ستُقام مراسم تأبين في دار الأوبرا بسيدني وفي مركز تشاباد في بوندي. وغلب على فعاليات التأبين شعار «النور سينتصر»، كما ستنظم الحكومة عروضاً ضوئية في العاصمة كانبره ومدن أخرى، تتضمن أعمدة ضوئية تُكرّم كل واحد من الضحايا الخمسة عشر.
سيُكرّم الاحتفال أيضاً أولئك الذين بادروا إلى المساعدة أثناء الهجوم أو بعده، من رجال إسعاف ومسعفين وأصحاب متاجر محليين، في مقدمتهم صاحب متجر بوندي، أحمد الأحمد، الذي تمكن من إبعاد سلاح عن أحد المهاجمين.
قال رئيس الوزراء أنطوني ألبانيز إن بوندي «ليست مجرد شاطئ»، بل رمز لوعد أستراليا للعالم؛ حضن مرحّب وقوس مشهور من رمال وماء يتسع للجميع. وأضاف أن ما وقع «كان هجوماً مأساوياً، ليس على اليهود الأستراليين وحدهم، بل على أسلوب الحياة الأسترالي ككل».
يشتهر حي بوندي بامتلاكه واحدة من أشهر الشواطئ في البلاد، بينما يحتفظ أيضاً بتاريخ طويل كمجتمع يهودي بارز. وُصف إطلاق النار بأنه أبشع هجوم من هذا النوع خلال ثلاثين سنة.
المشتبه به ساجد أكرم (50 عاماً) قُتل برصاص الشرطة أثناء الهجوم. وهو مواطن هندي دخل البلاد بتأشيرة عام 1998. وابنه نويد، البالغ 24 عاماً والمولود في أستراليا والمحتجز حالياً، وُجّهت إليه تهم تتعلق بالإرهاب وبتهم قتل مرتبطة بالحادث. تقول الشرطة إن الرجلين تأثرا بتنظيم داعش.
هذا الأسبوع أقرّ البرلمان الأسترالي تشديد قوانين السلاح، التي تتضمن برنامج إعادة شراء للأسلحة وفحوصات تراخيص أكثر صرامة. وكذلك أطلق ألبانيز في وقت سابق لجنة ملكية للتحقيق في معاداة السامية وتعزيز التماسك الاجتماعي كجزء من جهود أشمل لمكافحة جرائم الكراهية.