قتيلان والعديد مفقودون إثر انهيارات أرضية مميتة

شاهد: «مازلت أرتعش» — سائح يروي فراره من انهيار أرضي في نيوزيلندا

لقي شخصان حتفهما ويخشى أن يكون عدد آخر مدفونين تحت الأنقاض إثر انهيارات أرضية ضربت الجزيرة الشمالية في نيوزيلندا.

أُبلغ عن الوفات في منطقة Welcome Bay، بينما يواصل عمال الإنقاذ تفتيش الركام في موقع آخر داخل مُخيمٍ شعبي قرب جبل ماونت مونغانوي. لم يُعثر على «علامات للحياة»، بحسب السلطات، التي قالت أيضاً إن لديها «تقديراً تقريبياً» لعدد المفقودين لكنها ما تزال تنتظر الحصول على رقم نهائي. ولم تُدْلِ بتفاصيل إضافية سوى أن المجموعة تتضمن «على الأقل طفلة واحدة».

أثارت الأمطار الغزيرة خلال الأيام الماضية انهيارات أدت إلى فيضانات وانقطاعات للتيار الكهربائي عبر مناطق واسعة من الجزيرة الشمالية. وقال أحد الوزراء إن الساحل الشرقي بدا «كمنطقة حرب».

نقلت رئيس الوزراء كريستوفر لوكسون عبر منصة X أن نيوزيلندا «تغرق في الحزن» بعد هذه «المأساة العميقة» الناجمة عن الأحوال الجوية الأخيرة.

تُظهر لقطات مصوّرة من موقع المخيم عند سفح القبة البركانية المنقرضة انزلاقاً هائلاً قرب قاعدة القبة، في حين يجوب فرق الإنقاذ وكلاب الكشف بين الكرافانات المحطمة والخيام المسطحة بحثاً عن ناجين.

قالت السلطات إن البحث سيستمر طوال الليل. وعلقت ميغان ستيفلر، نائبة القائد الوطني لفريق البحث والإنقاذ الحضري، بأن «البيئة معقدة وخطيرة، وتعمل فرقنا لتحقيق أفضل نتيجة ممكنة مع الحفاظ على سلامة الجميع».

يُعد البركان المنقرض موقعاً مقدساً لساكني الماوري، ويُعتبر أحد أشهر مواقع التخييم في نيوزيلندا؛ إذ تصف مواقع السياحة المحلية المكان بأنه «قطعة من الجنة». ومع ذلك، تعرّض الموقع لانهيارات أرضية متكررة في السنوات الأخيرة.

روى السائح الأسترالي سوني وورال لمحطة TVNZ كيف سمع شجرة عملاقة تُتصدع وتنهال كميات هائلة من التراب خلفه: «مازلت أرتعش من هول المشهد… استدرت واضطررت إلى القفز من مكاني والجري». كان ذلك بينما كان يستحم في حوض ماء ساخن.

يقرأ  مركز الفن التايلاندي يفرض رقابة على معرض إثر ضغوط من الصين

قال المُتسلّق مارك تانغني لصحيفة New Zealand Herald إنه سمع أناساً يصرخون من تحت الركام: «توقفت فقط وأسرعت لمساعدتهم… كنا نسمع أصواتاً تقول: ‘أنقذونا، أخرجونا من هنا’». استمرت تلك النداءات نحو نصف ساعة ثم خفتت واختفت، وفقاً لتانغني.

أُخلي أيضاً نادي ركوب الأمواج في جزء آخر من ماونت مونغانوي خشية حدوث انهيارات إضافية.

أعلنت حالة الطوارئ في منطقة باي أوف بلنتي حيث يقع ماونت مونغانوي، وفي أجزاء متعددة من الجزيرة الشمالية، من بينها نورثلاند وكوروماندل وتايراوهتي وهاوراكي.

سجلت عدة مناطق أسوأ أيام مطرية لها على الإطلاق يوم الخميس؛ فقد تساقط في تاورانغا، على سبيل المثال، ما يعادل ثلاثة أشهر من الأمطار خلال يوم واحد، حسب وسائل الإعلام المحلية.

أفادت راديو نيوزيلندا بأن نحو 8,000 منزل ظلّ بلا كهرباء حتى صباح الخميس.

لا تزال زوجة رجل جرفه تيار نهر ماهارانغي متمسكة بالأمل في نجاته. قالت لراديو نيوزيلندا: «أعلم أن طباعه قوية وحكيمة»، مضيفة أنه كان صياداً في وطنه في كيريباتي ويعرف السباحة والغوص جيداً.

كان الرجل، البالغ من العمر 47 عاماً، متوجهاً إلى عمله برفقة ابن أخيه عندما سقطت سيارتهما في النهر. دفَع الرجل ابن أخيه نحو غصن سمح له بالتشبث والوصول إلى اليابسة، لكنه لم يتمكن من الصعود بنفسه.

وصف وزير إدارة الطوارئ مارك ميتشيل الحدث بأنه «هزة كبيرة لنا كبلد، فقد ضربت تقريباً الشريط الساحلي الشرقي بأكمله في الجزيرة الشمالية». وأضاف أن «الأخبار الجيدة أن الاستجابة كانت سريعة، وكان هناك وقت للتحضير، وهذا ساعد على التخفيف وخلق استجابة قوية».

عادة ما تكون الأشهر من ديسمبر إلى فبراير أكثر إشراقاً في نيوزيلندا، لكن الأمطار الغزيرة والعواصف أصبحت أكثر تكراراً في السنوات الأخيرة. وفي فبراير 2023، دُمِّرت أجزاء من الجزيرة جراء الإعصار غابرييل، الذي يعد حتى الآن أكثر الأعاصير كلفةً في نصف الكرة الجنوبي، بتقديرات خسائر بلغت 13.5 مليار دولار نيوزيلندي (حوالي 7.9 مليار دولار أميركي).

يقرأ  خطب الجمعة تدعو الشباب إلى الانخراط في الشأن العام بالمغرب إثر موجة احتجاجات

تضيف فيضانات هذا الأسبوع مزيداً من العبء على المجتمعات المحلية التي لا تزال في طور إعادة الإعمار.

تقرير إضافي من فاندهنا بهان وكو إيو.

أضف تعليق