رحيل فنان تشكيلي بريطاني صاعد عن عمر ٢٩ عاماً بعد معركة مع السرطان

لورينا ليفي، الفنانة التي اشتهرت بصورها الشخصية المرسومة على ألواح الخشب، توفيت في الثامن من يناير عن عمرٍ يناهز 29 عاماً. أعلن حسابها على إنستغرام هذا الأسبوع أن وفاتها جاءت بعد معركة مع سرطان البنكرياس.

طوال سنوات قليلة فقط، تنقّلت ليفي بسرعة في المشهد الفني: عرضت أعمالها في ميلانو بالتعاون مع معرض M+B المقيم في لوس أنجلوس، وشاركت في برنامج V.O. Curations الذي أتاح لمساحات عمل لفنانين في لندن، وقبل إغلاقها في 2023 أدرجها معرض Marlborough ضمن قائمة ممثليه. ومن جهتها، دخلت أعمالها إلى المجموعة الوطنية البريطانية كجزء من مقتنيات الدولة.

عرفت ليفي لوحاتها التي سمتها «البورتريه السردي» لقدرته على اقتناص لمحات من مشهد تحوي قصة أو دلالة ضمنه. استلهمت عملها من فنانات مثل بولا ريجو، أليس نيل، فريدا كاهلو، وشنتال جوفي، وسعت — كما أوضحت — إلى تصور «انفعالات ومواقف مختلفة داخل سياق مشهدٍ معين».

غالباً ما كانت ترسم مباشرة على الخشب، تاركة نسيجه غير المصقول ظاهرًا في العمل. قالت في مقابلة إن الخلفية الخشبية تجعل اللوحة «تتسطيح» بصرياً، فتتحول التركيبة إلى مشهد حالم يقوّض المنظور؛ فلا تعود المسافات بين الأجسام والعناصر محددة بوضوح، ما يخلق إحساساً بالغِموض المكاني.

ولدت ليفي عام 1997 في اسطنبول وعاشت مع أسرتها في تل أبيب حتى سن الثالثة، ثم انتقلت العائلة إلى المملكة المتحدة حيث أقامت معظم حياتها المهنية. وُلدت وهي تعاني من تليف كيسي نتيجة انسداد معوي، فتوجّهت مبكراً إلى الفن كـ«منافذ إبداعية للتعبير عن مشاعري» ولتجنّب «الانزلاق في الملل والاكتئاب»، كما قالت العام الماضي.

تلقت أساسيات التعليم الفني في Art & Guilds بلندن، ثم نالت درجة الماجستير من كلية إدنبرة للفنون عام 2021. أعقبت ذلك معارض منفردة مع صالات مثل Alchemy Experiment في غلاسغو، وMama وPaul Stolper في لندن.

يقرأ  صور مذهلة للشوارع والسفر — الفائزون في مسابقة «إكسبوجر ون شوت» ٢٠٢٥منصة التصميم التي تثق بها — تصاميم يومية منذ ٢٠٠٧

رغم أسلوب بورتريهي بدا في كثير من الأحيان تقليدياً وتناغُميّاً، إلا أن بعض أعمالها انبنت على عالم رقمي؛ فواحدة من سلسلاتها استندت إلى مقابلات مع مستخدمي ريديت في r/IncelExit، ثم استعانت بشهاداتهم لصياغة لوحات تستقصي طريقة نظر بعض الرجال إلى النساء. في قطعة منها يظهر مجلّد مفتوح به صورة عارية مرمية على الأرض إلى جانب قدمين ترتديان حذاءً رياضياً.

تناولت أعمال أخرى تجاربها العلاجية المتصلة بالتليف الكيسي وسرطان البنكرياس، موضوعين تحدثت عنهما مراراً في حواراتها. عرض في معرض Incubator العام الماضي مجموعَة من لوحات الدمى الباربي؛ بدلاً من تصويرها بأجساد بلاستيكية مثالية، مثلتها ليفي بملامح غير كاملة وبدنٍ رخو كمرآة لتجربتها الجسدية مع المرض.

ضمت تلك التغطية المعرضية صورتين ذاتيتين: إحداهما تعود إلى 2019 تُظهر جسداً شبه عارٍ مغطىً بالندوب ووجهًا محجوباً في دوامات حمراء، والأخرى نفذتها في 2025 أثناء خضوعها للعلاج الكيميائي، حيث يظهر رأسها النحيل بوضوح وكأنه ينظر من اللوحة إلى فراغٍ أسود محيط بها.

لورينا ليفي، Everyone’s Staring، 2022. بإذن الفنانة.

أضف تعليق