ترامب يرفع دعوى قضائية ضد بنك جيه بي مورغان والرئيس التنفيذي جيف ديمون متهمًا إياهما بـ«قطع الخدمات المصرفية» عنه

دعوى بقيمة 5 مليارات دولار تتهم جيه بي مورغان بإغلاق حسابات ترامب وشركاته عام 2021 وقطع الوصول إلى أموالهم

نُشر في 22 يناير 2026

انقر للمشاركة عبر وسائل التواصل الاجتماعي

رفع رئيس الولايات المتحدة السابق دونالد ترامب دعوى قضائية ضد عملاق المصارف جيه بي مورغان ورئيسه التنفيذي جيمي ديمون مطالباً بتعويض قدره 5 مليارات دولار، متهماً المصرف بـ”إقصائه مصرفياً” وحرمان شركاته من الخدمات لأسباب سياسية بعد مغادرته للمنصب في يناير 2021.

وقد قُدِمت الدعوى يوم الخميس أمام محكمة مقاطعة ميامي-ديد في ولاية فلوريدا. وتزعم الدعوى أن جيه بي مورغان أغلق بشكل مفاجئ عدة حسابات في فبراير 2021 مُبلغاً العملاء بفترة إشعار لا تتعدى 60 يوماً من دون أي تفسير. وبحسب الدعوى، أدى ذلك إلى قطع ملايين الدولارات عن الرئيس وشركاته، وتعطيل عملياتهم وإجبارهم على فتح حسابات بنكية طارئة في أماكن أخرى.

تدعي الدعوى أن «جيه بي مورغان أقدم على إقصاء [ترامب وشركاته] لأنه اعتقد حينها أن التيار السياسي كان يميل لصالح ذلك».

وقال بنك جيه بي مورغان في بيان إنه «يأسف» لرفع ترامب الدعوى لكنه أصر على أن إغلاق الحسابات لم يكن لأسباب سياسية. وأضاف متحدث باسم البنك: «نعتقد أن الدعوى لا أساس لها. جيه بي مورغان لا يغلق حسابات لأسباب سياسية أو دينية. نحن نغلق الحسابات عندما تُشكّل مخاطرة قانونية أو رقابية على الشركة».

قال البيت الأبيض إنه سيحيل المسألة إلى محامي الرئيس الخارجي.

واجهت البنوك ضغوطاً سياسية متزايدة في السنوات الأخيرة، خصوصاً من التيار المحافظ الذي يزعم أن المقرضين تبنّوا مواقف سياسية “استبصارية” أو تمييزية في بعض الحالات ضد صناعات معينة مثل الأسلحة والوقود الأحفوري. وتكثفت هذه الضغوط خلال فترة رئاسة ترامب الثانية، حيث ادّعى الرئيس الجمهوري في مقابلات أن بعض البنوك رفضت تقديم خدمات له ولمحافظين آخرين، وهو ما نفته البنوك.

يقرأ  مجلة جوكستابوز«الأنوثة لعبة تدوم مدى الحياة»لوسي روبسون في بي إم وإيه إم، لندن

قال منظم بنكي أميركي الشهر الماضي إن أكبر تسعة بنوك في الولايات المتحدة سبق أن فرضت قيوداً على تقديم خدمات مالية لبعض الصناعات المثيرة للجدل في ممارسة تُوصَف عادةً بـ”الحرمان المصرفي” (debanking).

وفي العام الماضي قال جيه بي مورغان إنه يتعاون مع تحقيقات من وكالات حكومية وجهات أخرى بشأن سياساته وإجراءاته، في ظل ضغوط إدارة ترامب لتدقيق البنوك بشأن مزاعم الإقصاء المصرفي.

مخاطر السمعة

قامت الجهات الرقابية الأميركية بمراجعات داخلية لمعرفة ما إذا كانت سياسات الإشراف الصارمة زائدة عن اللازم قد تثني البنوك عن تقديم خدمات لقطاعات معينة.

كما سعى مسؤولون مقربون من ترامب إلى تخفيف الرقابة، إذ أعلن المنظمون الفدراليون للبنوك العام الماضي أنهم سيتوقفون عن معاقبة البنوك استناداً إلى ما يُسمى «مخاطر السمعة».

وبموجب هذا النهج، يمكن للمشرفين توقيع عقوبات على مؤسسات عن أنشطة ليست محظورة صراحةً لكنها قد تُعرّضها لتغطية سلبية أو دعاوى قانونية مكلفة.

اشتكت البنوك بصورة متزايدة من أن معيار مخاطر السمعة غامض وذو طابع شخصي، ما يمنح المشرفين صلاحية واسعة لردع الشركات عن تقديم خدمات لأشخاص أو صناعات معينة.

كما جَدَّدت الصناعة تأكيدها على حاجة المنظمين إلى تحديث قواعد مكافحة غسل الأموال، التي قد تدفع البنوك إلى إغلاق حسابات مشتبه بها من دون منح العملاء تفسيراً، وقد أدت هذه السياسات إلى تعليق خدمات مصرفية عن بعض العملاء بشكل مفاجئ أو دائم.

أضف تعليق