«صوت هند رجب» — فيلم وثائقي تمثيلي عن حرب غزة يُرشح لجائزة الأوسكار تغطية لأحدث مستجدات الصراع بين إسرائيل وفلسطين

فيلم يوثّق صوت طفلة خماسية سنوات خلال مكالمة طوارئ أجريت بينما كانت عائلتها تحت قصف إسرائيلي.

دراما وثائقية مؤثرة عن مقتل الطفلة الفلسطينية هند رجب خلال الحرب على غزة رُشّحت لجائزة أوسكار. الفيلم، للمخرجة التونسية–الفرنسية كاوثر بن هنية، نال مكانه في القائمة القصيرة لجائزة الأوسكار لأفضل فيلم دولي.

العمل يجمع بين تسجيلات حقيقية لمكالمات الطوارئ وإعادة تمثيل درامي لساعات محورية: هند وُجدت محاصرة داخل سيارة مثقوبة بالرصاص، بجانب جثث عمتها وعميها وثلاثة من أبناء عمومتها الذين قُتلوا جميعاً بنيران إسرائيلية. المكالمة المسجلة إلى جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أظهرت محاولات المسعفين لطمأنتها بينما كانت محاصرة، ثم قُتلت الطفلة على الفور، كما قُتل اثنان من العاملين في الإسعاف حينما حضرا لمحاولة إنقاذها.

تسرب تسجيل المكالمة إلى وسائل التواصل الاجتماعي بعد الحادثة أثار سخطاً دولياً متجدداً على استهداف المدنيين، وأعاد فتح نقاشات حول قواعد الاشتباك وسلامة المدنيين في مناطق النزاع.

أرقام الضحايا وفق وزارة الصحة في غزة تفيد بأن ما لا يقل عن 71,551 فلسطينياً قُتلوا و171,372 جُرحوا منذ اندلاع الحرب، بينهم نسبة كبيرة من الأطفال. وقالت اليونيسيف، وكالة الأمم المتحده المعنية بالطفولة، في وقت سابق من الشهر الجاري إن أكثر من مئة طفل فلسطيني قُتلوا في غزة حتى منذ بدء الهدنة التي انطلقت في أكتوبر من العام الماضي.

“جعل صوتها يتردد في العالم”
علّقت المخرجة بن هنية على ترشيح الفيلم بأنها أرادت أن تُعطِي صوت هند رجب بُعداً عالمياً بعدما لم يُسمع صوتها حين كان ذلك ضرورياً. قالت إن هذ الترشيح يمثل ضوء تسلّط على الصوت الذي كانت تحتاجه تلك الطفلة، وإن تصويت أعضاء الأكاديمية للفيلم يعكس إدراكاً بأن السينما ليست دوماً ملاذاً للهروب، بل يمكن أن تكون مواجهة مع الحقيقة وما ينبغي ألا نتغاضى عنه.

يقرأ  رفع حظر التجوّل عن دار السلام بعد الاضطرابات

مزاعم إسرائيلية وتحقيق لفورنسك آركيتكتشر
الحكومة الإسرائيلية ادعت في البداية أن قواتها لم تكن حاضرة عند وقوع مذبحة عائلة رجب، ثم زعمت لاحقاً أن 335 فتحة رصاصة في سيارة الأسرة نتجت عن تبادل لإطلاق النار بين جنود إسرائيليين ومقاتلين فلسطينيين مسلّحين. لكن تحقيقاً لاحقاً أجرته مجموعة “Forensic Architecture” في لندن استند إلى صور فضائية وتسجيلات صوتية وبيّن وجود دبابات مركافا إسرائيلية في جوار السيارة فقط، من دون دلائل على تبادل نار فعلي.

القائد العام للدبابات في موقع الحادث كان العقيد بني אהרון من لواء المدرعات 401، وهو موضوع الآن لشكوى جنائية أمام محكمة الجنايات الدولية قدّمتها مؤسسة هند رجب التي تعتمد على لقطات مواقع التواصل المسجّلة بواسطة جنود إسرائيليين كأساس لملاحقات جرائم الحرب.

سجل المخرجة والجوائز
ليس هذا أول اعتراف دولي بعمل بن هنية؛ فقد ترشّحت سابقاً للأوسكار عن فيلمين سابقين، كما فاز “صوت هند رجب” بجائزة لجنة التحكيم الكبرى (الأسد الفضي) في مهرجان البندقية، حيث تلّقى الفيلم تصفيقاً حاراً دام نحو 23 دقيقة عند عرضه الأول. مراسم حفل الأوسكار الـ98 ستُقام في 15 مارس في لوس أنجلوس، ويقدّمها كونان أوبراين.

أضف تعليق