أجرى رئيس صوماليلاند محادثات منفصلة مع نظيره الإسرائيلي وابن الرئيس الأمريكي الثاني، في إطار سعي الإقليم المنفصل إلى الحصول على اعتراف دولي وجذب استثمارات أجنبية.
التقى رئيس صوماليلاند عبدي رحمن محمد عبد الله بإسحاق هرتسوغ ورجل الأعمال إريك ترامب على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا.
قال عبد الله، في منشور على منصة X عن لقائه مع هرتسوغ، إن «نقاشاتنا تركزت على تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين جمهورية صوماليلاند ودولة إسرائيل».
في الشهر الماضي أصبحت اسرائيل أول دولة تعترف بصوماليلاند، بعد 35 عاماً من إعلان استقلالها عن الصومال.
نشر الرئيس المعروف في صوماليلاند بلقب «سيرو» صوراً للقاء المغلق الذي نظمته، وفق تقارير، مبادرة Greek House Davos، وهي منتدى خاص يجمع شخصيات رفيعة للدبلوماسية السرية.
قال عبدي رحمن بايلي، مستشار رئيس صوماليلاند، لهيئة الإذاعة البريطانية إن إريك ترامب «أعرب عن اهتمامه بصوماليلاند والفرص التي تتيحها».
وأضاف بايلي أن من بين القضايا التي نوقشت جذب مستثمرين عالميين إلى قطاعَي الثروة الحيوانية والزراعة بهدف تصنيعهما وفتح أسواق للتصدير إلى بقية العالم.
تعد الثروة الحيوانية الصادرات الأساسية للإقليم، مع تركيز مهم على السوق السعودي.
لا يشغل إريك ترامب أي منصب رسمي في الحكومة الأمريكية، لكنه يشغل دوراً قيادياً في مجموعة ترامب، التي تُدير أعمال العائلة. وقد تواصلت الـBBC مع متحدثين باسم إريك للحصول على تعليق لكن لم تتلق رداً.
تقع صوماليلاند في موقع استراتيجي على طرق الشحن الرئيسية في البحر الأحمر وخليج عدن.
خلال المحادثات شدد الرئيس على انفتاح صوماليلاند على الاستثمار، مشيراً إلى ميناء بربرة العميق كحلقة محتملة للخدمات اللوجستية والبنية التحتية للتجارة والطاقة.
قال بايلي إن منهج حكومته قد تغير، وملخص موقفهم الآن واضح: «للمرة الأولى لا نطلب من العالم مساعدات، بل نقدم مواردنا».
وصف رئيس دولة إسرائيل اللقاءات بأنها إيجابية، وكتب على منصة X أنه سرّه لقاء رئيس صوماليلاند في دافوس، مرحباً بإقامة العلاقات الدبلوماسية ومتطلعاً إلى تعميق التعاون لما فيه مصلحة الشعبين.
في وقت سابق من هذا الشهر زار وزير الخارجية الإسرائيلي غيديون ساعر صوماليلاند للمرة الأولى، وقال إن إسرائيل مصممة على دفع العلاقات قدماً «بزخم».
تحكمت صوماليلاند في شؤونها منذ انفصالها عن الصومال عام 1991 إثر انهيار الحكومة المركزية في مقديشو، وأقامت انتخاباتها الخاصة وأصدرت عملتها وبنت قوات أمنية مستقلة، محافظة بذلك على مستوى من الاستقرار مقارنة بجنوب الصومال.
إلا أن إعلان استقلالها لم يكن معترفاً به دولياً حتى خطوة إسرائيل في ديسمبر، وهذه الخطوة قوبلت بانتقادات من الصومال والاتحاد الأفريقي ودول مثل الصين وتركيا التي اعتبرت أنها تنتهك وحدة التراب الصومالي.
دافعت الولايات المتحدة عن إسرائيل متهمة منتقديها بمعايير مزدوجة.