لوحة نادرة طالها النسيان من روبرت بيرنز بريشة السير هنري رايبَورن تُعرض الآن في المتاحف الوطنية الأسكتلندية بإدنبرة. اكتُشفت اللوحة خلال مزاد لمنزل في لندن العام الماضي بعد أن اختفت عن الأنظار لعقود.
روبرت بيرنز (1759–1796)، أشهر شعراء اسكتلندا، يعرف بأغاني مثل «وردَة حمراء حمراء» (1794) و«أولد لانغ ساين» (1788) التي استقى كثيراً منها من التقاليد البلاغية والغنائية الشعبية الاسكتلندية. رغم أن بيرنز ورايبَورن كانا يعيشان في ذات الشارع، لا يبدو أن بيرنز جلس أمام ريشة رايبَورن قيد الحياة؛ ومع ذلك تكشف مراسلات رايبَورن أنه بعد سبع سنوات من وفاة بيرنز أنجز نسخة عن لوحة عام 1787 التي رسمها ألكسندر ناسمايث.
النسخة كُلّفت بها دار النشر اللندنية Cadell & Davies لتكون تُقدّمة (frontispiece) لطبعة جديدة من أعمال بيرنز، لكن اللوحة سرعان ما اختفت بعد إتمامها.
عادت اللوحة إلى الواجهة خلال عملية تصفية منزلية في إنجلترا العام الماضي، وأُرسلت إلى دار مزادات ويمبلدون في لندن وُوضعت معروضة على أنها «على طريقة السير هنري رايبَورن» وتُقدَّر قيمتها الأولية بين 300 و500 جنيه إسترليني. بعد تسع دقائق من المزايدة، بيعَت مقابل 68,000 جنيه إسترليني (نحو 92,000 دولار) لمقتنٍ من إدنبرة هو ويليام زاكس، مدير مكتبة ومتحف بلاكي هاوس.
بعد الترميم، عيدت اللوحة إلى أسكتلندا حيث أكد الخبراء أصالتها، وأشارت مدونة المتاحف الوطنية الأسكتلندية إلى أن العمل ليس مجرد نسخة من الأصل السابق بل تحفة فنية قائمة بذاتها. كما علّق الدكتور دونكان طومسون، المدير الأسبق لمعرض الصور الوطني الإسكتلندي، على «نضارة الملاحظة الرائعة التي تميّز عمل رايبَورن في أوجه».
تُعرض اللوحة الآن بجوار بورتريه ناسمايث في المتاحف الوطنية الأسكتلندية، تزامناً مع احتفالات اسكتلندا السنوية بميلاد بيرنز في 25 يناير.