نظرة عامة:
أطلقت منظمة «نحن بحاجة إلى كتب متنوعة» (WNDB) مبادرة جديدة تحت اسم «شبكة رفع الحظر عن الكتب» لمواجهة تزايد محاولات حظر الكتب عبر تزويد المدارس المحرومة والموارد بالمؤلفات التي طالتها التحديات وبالدعم المباشر للمؤلفين المتأثرين.
رداً على موجة الحظر المنتشرة على مستوى البلاد، أطلقَت هذه المنضومة الشعبية برنامجاً ميدانيّاً يهدف إلى التصدي للرقابة داخل المدارس والمكتبات، عبر توفير نسخ بديلة من الكتب المتنازع عليها وإقامة شراكات مع سفراء من بين الكتّاب لدعم الأطر التعليمية المتضررة.
أعلنت WNDB هذا الأسبوع عن انطلاق الشبكة، التي ستركّز في المرحلة الأولى على التبرع بكتب من مؤلفين طالتهم محاولات الحظر واختيار سفراء كتاب للعمل مع مقاطعات مدرسية تواجه قيوداً على المواد المقروءة. وتخطط المنظمة لبدء المشروع مع عشرين مدرسة «محرومة الموارد» في الولايات التي سجلت أعلى نسب من محاولات الحظر، بما في ذلك تكساس وفلوريدا، مع حرص على توجيه الدعم حيث الحاجة أكثر وضوحاً للمدرست المتأثرة.
تُظهر بيانات رابطة المكتبات الأمريكية (ALA) ارتفاعاً حادّاً منذ 2021 في محاولات الرقابة على المواد المكتبية. في 2024 سجّلت الرابطة ثالث أعلى رقم لمحاولات الطعن في الكتب منذ بدء التوثيق عام 1990: 821 محاولة للرقابة عبر جميع أنواع المكتبات، بانخفاض عن رقم 2023 القياسي الذي بلغ 1,247 محاولة. وفي العام نفسه رُصدت محاولات لإزالة 2,452 عنواناً فريداً، وهو رقم يفوق كثيراً متوسط 273 عنواناً سنوياً الذي سُجل خلال الفترة 2001–2020.
وقالت مديرة WNDB التنفيذية، دونييل كلايتون، في بيان إن الولايات المتحدة ليست فقط في خضم أزمة محو أمية مستمرة، بل تواجه أيضاً ارتفاعاً في منسوب الرقابة الذي يعتدي على حق التلاميذ في القراءة. وأضافت أن إطلاق «شبكة رفع الحظر عن الكتب» يهدف إلى مواجهة هذه القضايا مباشرة، وإبراز قدرة الأدب المتنوع على تغيير حياة الشباب وتقوية النسيج المجتمعي.
من بين عناوين الأدب الشبابي والأدب العام التي تعرّضت لتحديات متكررة نجد: «ليس كل الأولاد أزرق» (All Boys Aren’t Blue) لجورج إم. جونسون، و«الجندر الغريب: مذكرات» (Gender Queer: A Memoir) لمايا كوباي، و«أزرق أبلست عين» (The Bluest Eye) لتوني موريسون، و«مزايا أن تكون جدارياً» (The Perks of Being a Wallflower) لستيفن تشبوسكي، و«حيل وصرخات» لإيلين هوبكنز، و«البحث عن ألاسكا» لجون غرين، و«أنا وإيرل والفتاة الميتة» لجيسي أندروز، و«مُبعَدة» لباتريشيا مكورمك، و«شعلة» لمايك كوراتو. وكانت الأسباب الأكثر تكراراً للطعن في هذه الأعمال تتعلق بمحتوى مجتمع الميم، وتوصيف حالات اعتداء جنسي، وتعاطي المخدرات، واستخدام ألفاظ نابية، وادعاءات تتعلق بالإيحاءات أو الوصف الجنسي الصريح.