ضربة قارب أمريكي في شرق المحيط الهادئ تسفر عن مقتل اثنين ونجاة شخص واحد — أخبار دونالد ترامب

أعلنت إدارة الرئيس دونالد ترامب عن غارة بحرية أميركية جديدة في المياه الدولية أسفرت عن مقتل شخصين في المحيط الهادئ الشرقي.

تُعدّ غارة يوم الجمعة هذه إضافة إلى ما لا يقل عن 36 تفجيراً منذ بدء حملة ترامب في الثاني من سبتمبر. وتشير التقديرات إلى مقتل نحو 125 شخصاً في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ الشرقي، من بينهم الضحيتان الأخيرتان.

— قصص موصى بها —

أفاد القيادة الجنوبية للولايات المتحدة، الوحدة العسكرية المسؤولة عن العمليات في أمريكا الوسطى وأمريكا الجنوبية وبحر الكاريبي، بأن ناجياً واحداً لم يُستعاد بعد، وأن الهيئة الأميركية لخفر السواحل أُخِطرت لتفعيل عمليات البحث والإنقاذ.

وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي كتب القائد: في 23 يناير، وبناءً على توجيهات وزير الدفاع بيت هيجسِث، نفذت القوة المشتركة الجنوبية صفير ضربة حركية قاتلة ضد سفينة تُشغِّلها منظمات مُدرجة كإرهابية. وأكدت الاستخبارات أن السفينة كانت تسير على امتداد مسارات معروفة لتهريب المخدرات في المحيط الهادئ الشرقي وكانت منخرطة في عمليات تهريب.

تعدّ هذه الضربة القاتلة الأولى من نوعها في عام 2026؛ إذ كانت آخرها في 31 ديسمبر. وهي أيضاً الأولى منذ أن اطلقت الولايات المتحدة في الثالث من يناير عملية عسكرية واسعة النطاق في فنزويلا لإزالة الرئيس آنذاك نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس؛ وكلاهما محتجزان الآن في سجن فيدرالي في بروكلين، نيويورك، بتهم تتعلق بتهريب المخدرات.

أدت الإجراءات المتصاعدة لترامب في منطقة أمريكا اللاتينية إلى إثارة قلق قادة العالم ومنظمات حقوق الإنسان، التي قارنت هذه الغارات البحرية بعمليات إعدام خارج نطاق القضاء. كما أثار التعامل مع الناجين خلال هذه الضربات مخاوف واسعة.

فمن بين الناجين من هجوم وقع في 27 أكتوبر فقد أحدهم بين الأمواج وما زال يُفترض وفاته. وفي هجوم آخر في 30 ديسمبر أفادت القيادة الجنوبية بأن ثمانية ناجين «تخلّوا عن سفنهم» وقفزوا إلى البحر قبل أن تُستهدف قواربهم بضربة ثانية. وعلى الرغم من جهود خفر السواحل، لم يُعثر على هؤلاء الرجال.

يقرأ  تويوتا تفتتح مصنع بطاريات في الولايات المتحدة وتؤكد خطة استثمارية بقيمة عشرة مليارات دولارأخبار صناعة السيارات

واحدة من أكبر الفضائح ظهرت في أواخر نوفمبر، حين كشفت صحيفة واشنطن بوست أن الضربة الأولى في السلسلة، في 2 سبتمبر، خلفت ناجين لم يكونوا معروفين من قبل؛ ثم قُتل هذان الناجيان في ضربة ثانية «ثنائية» بينما كانا يتشبثان بحطام قاربهما. استنكر نواب من جناحي الطيف السياسي هذه الضربة الثنائية واعتبروها جريمة محتملة، وتصاعدت الضغوط على إدارة ترامب لنشر لقطات الفيديو للضربة الثانية.

فقط في مناسبة نادرة تم انتشال ناجين من غارات القوارب التي نفذتها إدارة ترامب. ففي 16 أكتوبر استهدفت القوات الأميركية غوصية صغيرة للغارة؛ نجا رجلان، أحدهما من الإكوادور والآخر من كولومبيا، وأعيد تسفيرهما إلى بلديهما، وأفرج عنهما دون توجيه تهم، إذ برّر المسؤولون ذلك بغياب الأدلة الكافية للاحتجاز.

واتهمت إدارة ترامب مراراً ركاب القوارب بأنهم مهربو مخدرات، من دون أن تقدم دليلاً يدعم هذا الادعاء. وفي أكتوبر، نشرت تقارير إعلامية أن البيت الأبيض أبلغ الكونغرس بأن الرئيس قرّر أن الولايات المتحدة في حالة «نزاع مسلّح» مع مهربي المخدرات ووصَفَهم بأنهم «مقاتلون غير مشروعين». ومن منظور القانون الدولي، يعد تهريب المخدرات جريمة، لكنه ليس فعلاً من أفعال العدوان المسلّح.

وحذّر خبراء في الأمم المتحدة ومؤسسات أخرى من أن غياب منتدىٍ لفحص الأدلة وتحديد الذنب قد يجعل هذه القتل تبدو كجرائم دولية. وقالت مجموعة من الخبراء التابعين للأمم المتحدة في بيانٍ صدر في نوفمبر إن «هذه الهجمات تبدو وكأنها عمليات قتل غير قانونية تُنفَّذ بأمرٍ من حكومة، من دون إجراءات قضائية أو قانونية تكفل حق الإجراءات القانونية الواجبة». وأضافوا أن حملة القصف تنتهك «قواعد حقوق الإنسان الدولية الأساسية التي تحظر الحرمان التعسفي من الحياة»، لأنها لم تُنفَذ «في سياق الدفاع الوطني عن النفس» ولا استهدفت «أفراداً يشكلون تهديداً وشيكاً».

يقرأ  اعتقال أولمبي سابقبتهم الاتجار بالمخدرات والقتل

وقد رفعت مجموعات أميركية، من بينها الاتحاد الأميركي للحريات المدنية ومركز الحقوق الدستورية، دعاوى قضائية تطالب إدارة ترامب بالإفراج عن رأي سري صادر عن مكتب الاستشارات القانونية في وزارة العدل تُستند إليه الإدارة لتبرير هذه الضربات. ولا تزال تلك القضية القانونية جارية.

أضف تعليق