مع اقتراب مهلة الهدنة… تصاعد الضغوط على قوات سوريا الديمقراطية للاندماج في صفوف الجيش السوري أخبار حرب سوريا

الخارجية السورية تنفي توقيع أي اتفاق لتمديد مهلة وقف إطلاق النار

تتزايد الضغوط على قوات سوريا الديمقراطية (قسد) لدمج مقاتليها بالكامل في صفوف الجيش السوري، فيما تقترب مهلة وقف إطلاق النار الموقعة منذ أيام من الانقضاء. وزارة الخارجية السورية نفت السبت وجود أي توافق مع قسد على تمديد المهلة التي تم الاتفاق عليها في وقت سابق هذا الأسبوع.

ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن الوزارة قولها: «لا صحة لما يُتداول بشأن تمديد المهلة مع قوات قسد». وقد اتفق الجيش السوري وقوات قسد يوم الثلاثاء على وقف لإطلاق النار لأربعة أيام، عقب تنازل المقاتلين الأكراد عن مساحات واسعة لصالح القوات الحكومية، التي دفعت أيضاً بتعزيزات إلى معقل كردي في الشمال الشرقي.

شهدت الأسابيع الأخيرة سيطرة سريعة للقوات الحكومية على مساحات شمالية وشرقية كانت تحت نفوذ القسد، ما عزز موقع الرئيس أحمد الشّراع وسلطته. وفي وقت مبكر من هذا الأسبوع، ومع اقتراب قوات الحكومة من آخر تجمعات المدن الخاضعة لقسد في الشمال الشرقي، أعلن الرئيس بشكل مفاجئ وقف إطلاق النار وأعطى قسد مهلة حتى ليل السبت لوضع خطة للاندماج في الجيش.

أمنت القوات الحكومية آبار نفطية ومحطات كهرباء ومرافق احتجاز تضم عناصر ودواعش ومشتبه بهم، كما بات سجن الأقتان في محافظة الرقة، الذي يحتوي على آلاف من عناصر ما يُعرف بتنظيم داعش، تحت سيطرة الحكومة. وأفاد مراسل الجزيرة برنارد سميث من مخيم الهول أن الجيش السوري استولى على المخيم الذي يؤوي عشرات الآلاف من المشتبه في انتمائهم للتنظيم، ولم تُسجل أي حالات هروب، موضحاً أن المخيم مر بفترة من الفراغ الأمني في 20 يناير قبل أن تعود القوات لاحقاً وتستتب الأمور.

رغم وجود آمال بحل تفاوضي، فقد كثّف الطرفان استعداداتهما العسكرية. وأبلغ مسؤولون عسكريون سوريون وكالة رويترز أنهم يجهزون قوات للقتال، فيما رصدت الوكالة آليات عسكرية وحافلات تقل مقاتلين تتجه نحو المناطق المحيطة بحسكة، حيث عزّزت قسد أيضاً مواقعها.

يقرأ  الفلسطينيون في غزة يواجهون واقع المرحلة الثانية لوقف إطلاق النار

وفي الوقت نفسه، تواصل القوات الأميركية نقل مئات المحتجزين من عناصر تنظيم داعش من سجون سورية عبر الحدود إلى العراق. وقال مراسل الجزيرة زين بصراوي من الرقة إن «مصير سوريا يُقرّر يوماً بيوم، وساعة بساعة»، مشيراً إلى أن وقف إطلاق النار لا يزال محور الحديث وأن الهدف الآني هو الحفاظ عليه ولو لفترة قصيرة إضافية.

أضف تعليق