في اليوم الـ١٤٣١ من غزو روسيا لأوكرانيا — أبرز المستجدات حتى يوم الأحد 25 يناير 2026:
القتال
شنّت القوات الروسية فجر السبت هجومًا واسع النطاق آخر على أوكرانيا، ما أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة أربعة آخرين في العاصمة كييف، وثر أثر على نحو 1.2 مليون عقار بانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد، بحسب مسؤولين أوكرانيين. وأفادت إدارة كييف العسكرية بأن الضربات استهدفت أربعة أحياء على الأقل في العاصمة، من بينها منشأة طبية تضررت. وصرّحت رئيسة الوزراء يوليا سفيريدينكو بأن روسيا استهدفت العاصمة وأربع محافظات في الشمال والشرق.
قال عمدة كييف فيتالي كليتشكو إن الضاحية الشمالية الشرقية ترويششينا كانت الأكثر تضررا، حيث بقي نحو 600 مبنًى بلا كهرباء وماء وتدفئة. وأعلنت القوات الجوية الأوكرانية أن روسيا أطلقت 375 طائرة مسيّرة و21 صاروخًا، من بينها صاروخان باليستيان من طراز تسيركون نادرتي الاستخدام.
كما أصيب نحو 30 شخصًا، بينهم طفل، جراء ذات الهجوم في مدينة خاركيف (ثاني أكبر مدن البلاد). وأفاد العمدة إيهور تيريخوف بأن 25 طائرة مسيّرة ضربت عدة أحياء في المدينة، وأن من بين المباني المتضررة مهجع للنازحين ومرفقان طبيان، من ضمنهما مستشفى للولادة.
كتب وزير الطاقة دينيس شميهال على تليغرام أن أكثر من 800 ألف منزل في كييف لا تزال بلا كهرباء، إضافة إلى نحو 400 ألف منزل في منطقة تشيرنيهيف شمالي العاصمة.
قال نائب رئيس الوزراء أليكسي كوليبا مساءً إن أكثر من 3,200 مبنًى في كييف لا تزال بلا تدفئة في المساء، مقارنةً بحوالي 6,000 مبنًى في الصباح. وكانت درجات الحرارة الليلية تدور حول -10 درجات مئوية.
ندّد وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها بالهجوم واصفًا إياه بـ«الهمجي» في بيان على منصة إكس، متهمًا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بـ«التصرّف بشكل ساخر» عبر شنّ الضربات في ظل محادثات ثلاثية برعاية الولايات المتحدة في الإمارات.
على الجانب الروسي، نفّذت قوات أوكرانية هجومًا «ضخمًا» على منطقة الحدود بيلغورود السبت، أدّى إلى إلحاق أضرار بالبنية التحتية للطاقة دون تسجيل ضحايا. واصفًا ما جرى بأنه «أكبر قصف طال مدينة بيلغورود»، قال الحاكم فياتشيسلاف غلدكوف إن الهجوم أضرّ بـ«مواقع طاقية» وأن شظايا طائرة مسيّرة أسقطت تسبّبت في حريق في فناء أحد المباني، مع استمرار دوي القصف والإنفجارات لفترة من الزمن.
أعلنت وزارة الدفاع الروسية إتمام سيطرة قواتها على قرية ستاريتسيا في منطقة خاركيف الشمالية الشرقيّة قرب الحدود الروسية. من جهته أفاد الأركان العامة للجيش الأوكراني بأن القوات الروسية شنت ست هجمات على منطقة تشمل ستاريتسيا، من دون الإقرار باستيلاء العدو عليها.
الدبلوماسية
اختتمت أوكرانيا وروسيا يومهما الثاني من المحادثات التي رعَتْها الولايات المتحدة في أبو ظبي من دون اتفاق سلام، مع توقع استمرار المباحثات في نهاية الأسبوع المقبل، وذلك في ظل الضربات الروسية الواسعة على البلاد.
نشر الرئيس فولوديمير زيلينسكي على منصة إكس أن «المحور المركزي» للمحادثات كان بحث معالم محتملة لإنهاء الحرب، دون أن يفصح عن وجود تقارب على بنود الاتفاق. وأفاد مسؤول أمريكي طلب عدم الكشف عن هويته للصحفيين بعد اللقاء بأن المفاوضين أبدوا «قدرًا كبيرًا من الاحترام» خلال المناقشات لأنهم كانوا «جديين في البحث عن حلول»، مع توقع عقد مفاوضات إضافية يوم الأحد المقبل في أبو ظبي.
أعرب المسؤول الأمريكي عن أمله في استئناف المباحثات ربما في موسكو أو كييف بعد لقاءات أبو ظبي، مشيرًا إلى أن الخطوة التالية قد تكون حوارًا ثنائيًا بين بوتين وزيلينسكي أو لقاءً ثلاثيًا يضم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ونقلت وكالة رويترز عن متحدث حكومي إماراتي لم يُسمَّ أنه شهد «تواصلًا وجهًا لوجه» بين وفدي أوكرانيا وروسيا في أبو ظبي — وهو أمر نادر في حرب تقترب من مرور أربع سنوات منذ بدء الغزو — وأن المفاوضين تناولوا «عناصر معلقة» من إطار السلام المقترح من ترامب.
ألمحت وزارة الخارجية الروسية أيضًا إلى إمكانية لقاءات لاحقة مع الوفد الأوكراني في إسطنبول بعد مباحثات أبو ظبي، مؤكدة أن موسكو لا تزال منفتحة على مواصلة الحوار، بحسب وكالة الأنباء الروسية ريا نوفوستي.
المشهد الإنساني
اصطف سكان أمام نقاط توزيع المياه لملء قوارير الشرب بعد انقطاع الكهرباء نتيجة ضربات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت بنى تحتية مدنية حيوية في العاصمة كييف، في مشهد يعكس استمرار المعاناة اليومية للمدنيين وسط تدهور الخدمات الأساسية.