اعتقال العشرات خلال احتجاجات دعمًا للمضربين الفلسطينيين عن الطعام أمام سجن في لندن أخبار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

اعتُقل 86 شخصًا في المملكة المتحدة بعد تجمعهم أمام سجن وورموود سكربز بالعاصمة لندن تضامنًا مع ناشط مرتبط بحركة فلسطين أكشن يخوض إضرابًا عن الطعام ويعيش حالة صحية خطيرة، وفق ما أفادت الشرطة.

ذكرت شرطة العاصمة (ميتروبوليتان) في بيان عبر منصّة إكس مساء السبت أن ضباطًا توجهوا إلى السجن بعدما رفض المحتجون مغادرة أرضه رغم الأوامر بذلك.

داخل السجن يقبع عمر خالد، ناشط مؤيد للقضية الفلسطينية يبلغ من العمر 22 عامًا، وهو يَمتنع عن تناول الطعام منذ 16 يومًا، بعدما كان قد شرع بالإضراب في نوفمبر ثم توقّف عنه مؤقتًا في ديسمبر بسبب تدهور حالته الصحيّة.

قالت الشرطة إن المجموعة «أوقفت، على حد الادعاء، دخول وخروج موظفي السجن، وهدّدت رجال الشرطة، وتمكن بعضهم من الوصول إلى مدخل مخصص للموظفين داخل مبنى السجن». وتظهِر لقطات حمَلتها شبكة الجزيرة وتحقّق من صحتها عناصر شرطيّة تدفع متظاهرين أرضًا وتكبّل بعضهم بالأصفاد، بينما تُسمع هتافات في الخلفية. كما بدا أن مجموعتين من عناصر الشرطة أقمن «طوقًا» حول المحتجين — وهي تكتيك يُحاصر فيه الضباط مجموعة من المتظاهرين ويقيدون حركتهم.

في إحدى اللقطات تُسمع امرأة تسأل: «لماذا تعتدون عليّ؟»

أُوقِف الموقوفون بموجب شبهات التعدّي المشدّد على ممتلكات أو إعاقة المهام، بحسب الشرطة.

أخبر عمر خالد الجزيرة الأسبوع الماضي أنه يعتزم تصعيد إضرابه ليشمل الامتناع عن شرب السوائل اعتبارًا من يوم السبت، وهو اليوم الذي شهد التظاهرة.

وقالت والدة خالد، شَبَانة خالد، بعد حديث هاتفي معها يوم الاثنين إن حارسًا يقف خارج زنزانته تحسّبًا لأي حالة طبية طارئة، وإنه يخضع لمراقبة طبية دقيقة تُجرى كل ساعة. وأضافت: «أشعر نوعًا ما بالاطمئنان، لكن أنه لا يزال في الإضراب أمر مخيف. بدأ يتعب، ويمكن سماع ذلك في صوته.»

يقرأ  إضراب مضيفي «إير كندا» المستمريترك المسافرين عالقين

يُوجّه إلى عمر خالد اتهامات مع أربعة ناشطين آخرين بالتحفّل بدخول أكبر قاعدة جوية في المملكة المتحدة، برايز نورتون في أوكسفوردشاير، في يونيو الماضي ورشّ طائرتين من طراز فوياجر بطلاء أحمر. ونفى الأربعة التهم المنسوبة إليهم.

في حينه قالت مجموعة فلسطين أكشن إن عضويْن من مجموعتها شاركا في الحادث، وإن طلاءًا أحمر — وصُفه بأنه يرمز إلى «دماء الفلسطينيين» — رُشّ على المدرج، وترُك علم فلسطين في مكان الحادث.

أقدمت الحكومة البريطانية بعد ذلك بأيام على حظر المجموعة بمقتضى قوانين «مكافحة الإرهاب» وجعلت تأييدها أو الترويج لها جريمة، وهو قرار طعن عليه في المحاكم وتعرّض لانتقادات لاذعة من الأمم المتحدة التي وصفته بأنه «غير مبرر». وجرى منذ ذلك الحين تنظيم احتجاجات متعدّدة شهدت مئات الاعتقالات.

إضرابات عن الطعام مستمرة

بخلاف عمر خالد، يشارك سبعة محتجين آخرين في إضرابات متعاقبة عن الطعام منذ نوفمبر. ولم يبقَ غير خالد ممتنعًا عن الطعام بعدما أوقف ثلاثة من أعضاء المجموعة إضرابهم في وقتٍ سابق من الشهر الجاري، قائلين إن أحد مطالبهم تحقق بعد أن مُنع فرع بريطاني لشركة الأسلحة الإسرائيلية إلكت مناقصة حكومية في المملكة المتحدة.

وصفت مجموعة «سجناء من أجل فلسطين» إضراب السجناء بأنه «لحظة حدّية من التمرد الصريح؛ ومحرج للدولة البريطانية».

كان اثنان من السجناء الذين أوقفوا إضرابهم، هبة مرايسي وكمّران أحمد، قد اقتربا من الموت بعد أكثر من شهرين من الامتناع عن الطعام. ومع ذلك قالت مرايسي قبل الإعلان إنها ترى أنه «من المهم الكفاح من أجل العدالة والحرية».

تضم قائمة مطالب المجموعة إطلاق سراح بكفالة، وحقًا في محاكمة عادلة، وإلغاء إدراج فلسطين أكشن كمنظمة محظورة، وإغلاق مواقع شركة إلكت في المملكة المتحدة. كما تطالب بإنهاء ما تصفه بـ«الرقابة داخل السجون» متهمة السلطات بحجب المراسلات والمكالمات والكتب وحقوق الزيارات.

يقرأ  هل أصبحت مالي مهددة بالسقوط في قبضة جماعة نصرة الإسلام والمسلمين؟أخبار الجماعات المسلحة

قبل أن يعلن عن الامتناع عن السوائل، قال عمر خالد للجزيرة: «الشيء الوحيد الذي يبدو أنه يحدث أثرًا، سواء كان إيجابيًا أم سلبيًا، هو العمل الجذري».

وأضاف: «يعكس الإضراب جسامة هذا الاعتقال. البقاء في هذا السجنن ليس عيشًا؛ حياتنا متوقفة. العالم يدور ونحن نجلس في غرفة من الخرسانة. هذا الإضراب يعكس جسامة مطالبنا.»

أضف تعليق