مبعوثون أمريكيون يلتقون نتنياهو فيما تواصل إسرائيل قصف غزة آخر مستجدات الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

مصادر طبية في مدينة غزة تفيد بأن شخصًا واحدًا على الأقل قُتل وأُصيب 15 آخرون على مدار اليوم جراء هجمات إسرائيلية.

المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف قال إنّه وزميله جاريد كوشنر أجريا محادثات “بناءة” مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بينما تستمر إسرائيل في قصف قطاع غزة المحاصر. وذكر ويتكوف في بيان مقتضب يوم الأحد أن النقاش “الإيجابي” تركز على “التقدم المستمر وتخطيط تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب المكوّنة من عشرين بندًا لقطاع غزة”، والتي تعمل الولايات المتحدة وإسرائيل على دفعها في “شراكة وثيقة”.

وأضاف ويتكوف أن “قضايا إقليمية أوسع” نوقشت خلال الاجتماع يوم السبت، في إشارة محتملة إلى توتر العلاقات بين واشنطن وطهران وتكهّنات بوجود احتمال أن تشن واشنطن وتل أبيب هجومًا على إيران كما حدث خلال “الحرب التي امتدت 12 يومًا في يونيو” ضد طهران.

في المقابل، تواصل إسرائيل قصف غزة على الرغم من موافقتها على وقف إطلاق النار في حرب وُصفت بـ”الإبادة الجماعية”، مرتكبةً مخالفات شبه يومية لاتفاق 10 أكتوبر الذي توسطت فيه الولايات المتحدة.

من غزة، نقل مراسل الجزيرة هاني محمود أن أصوات إطلاق النار والقصف من الجهة الشرقية للقطاع كانت شبه متواصلة يوم الأحد. وأفاد مسؤولو الطوارئ في مستشفى الشفاء بأن شخصًا واحدًا على الأقل قُتل وجرح 15 آخرون خلال اليوم، بحسب محمود.

في شمال القطاع، أفادت مصادر محلية في مخيم جباليا أن طائرة مسيرة استهدفت منشأة طبية تقع بجوار ما يُسمى “الخط الأصفر” الذي يفصل المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية عن تلك الفلسطينية. كما أطلقت آليات عسكرية إسرائيلية نيرانًا كثيفة شرقي جباليا وقذائف مدفعية على مناطق متفرقة من البلدة. ولم يتضح على الفور مدى الخسائر البشرية. وقال محمود: “الوضع الآن صعب جدًا، وغير آمن لفرق الإسعاف وطاقم الدفاع المدني الفلسطيني للوصول إلى المنطقة”.

يقرأ  صور أقمار صناعية تكشف نقل إسرائيل «الخطّ الأصفر» إلى عمق أكبر داخل قطاع غزة

وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة أن ما لا يقل عن 484 فلسطينيًا قُتلوا وأُصيب 1,321 آخرون في هجمات إسرائيلية منذ 11 أكتوبر. وتضيف الوزارة أن الهجمات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل 71,657 شخصًا وإصابة 171,399 آخرين في غزة منذ 7 أكتوبر 2023.

إعادة فتح معبر رفح يثير أملًا ومخاوف

وسط الهجوم الإسرائيلي المستمر على غزة، قال علي شعث، رئيس اللجنة التكنوقراطية في غزة، أثناء مشاركته في منتدى الاقتصاد العالمي في دافوس بسويسرا، إن معبر رفح الحدودي مع مصر “من المتوقع أن يُفتح” في الأيام المقبلة باتجاهَي الدخول والخروج. وأضاف شعث: “فتح رفح إشارة إلى أن غزة لم تعد مغلقة أمام المستقبل ولا أمام الحرب”.

ويشكّل إعادة فتح رفح تنفيذًا لركن أساسي في خطة ترامب المكوّنة من عشرين بندًا، التي دعت إلى السماح بتدفق الناس عبر البوابة الرئيسية لغزة باتجاه الخارج وفي كلا الاتجاهين. أحمد الجوجو، فلسطيني يقيم في غزة، قضى أكثر من عام منفصلًا عن خطيبته بعدما عبرت إلى مصر دون أن تعلم قبل أيام من إغلاق المعبر إلى أجل غير مسمى. قال للجنة: “عشت المراحل كلها بعد سفرها — وحيدًا من دونها، ومن دون أي دافع للحياة”.

رأى الجوجو أن فتح المعبر “حل جزئي فقط”، مضيفًا: “هذا أثر الحرب وما فعلته بنا. لقد فرّقَت بيننا. والخطوة الأولى بالنسبة إليّ أن أغادر عبر المعبر.” لكن الفلسطينيين اعتادوا الانتظار وراء شائعات فتحات لم تتحقّق سابقًا، وهناك شكوك واسعة النطاق بأن إسرائيل قد تستخدم رفح كمخرج باتجاه واحد يسهم في تطهير عرقي. من جانبهم، أصرّ مسؤولون إسرائيليون على أن الفتح الكامل سيكون مشروطًا بإعادة جثمان الرَهينة الوحيدة المتبقية، وكذلك بتفكيك سلاح حركة حماس.

يقرأ  محكمة يونانية تبرئ السباحة السورية سارة مرديني من تهم إنقاذ المهاجرين

أضف تعليق