إسرائيل تعيد فتح معبر غزة بعد انتهاء البحث عن جثمان أحد الرهائن

أعلنت اسرائيل أنها وافقت على إعادة فتح المعبر الحدودي الحيوي بين قطاع غزة ومصر فقط بعد إتمام عملية استعادة رفات الرهين الإسرائيلي الأخير في القطاع.

ظل معبر رفح مغلقًا إلى حد كبير منذ مايو 2024، حين استولى الجيش الإسرائيلي على الجانب الفلسطيني. وكان من المقرر إعادة فتحه خلال المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس التي بدأت في أكتوبر.

مع ذلك، اشترطت الحكومة الإسرائيلية أن تبذل حماس كل جهد ممكن لإعادة جثمان الرهين، الرقيب الأول ران غفيلي.

أعلنت القوات الإسرائيلية يوم الأحد أنها شرعت في بحث جديد عن رفاته في شمال قطاع غزة.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين عسكريين أن العملية تجري في المقبره بمدينة غزة وقد تستمر عدة أيام.

يأتي ذلك فيما يواصل الوسطاء الأميركيون ودول أخرى الضغط على الطرفين للتحرك في خطوات تالية تهدف إلى الدفع قُدُمًا بخطة السلام التي طرحها الرئيس دونالد ترامب.

أعلن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مساء الأحد أن إسرائيل “وافقت على إعادة فتح محدودة لمعبر رفح لعبور المشاة فقط، رهنًا بآلية تفتيش إسرائيلية كاملة”.

وقالت القوات الإسرائيلية في بيان إنها “تجري حاليًا عملية مركزة لاستنفاد كل المعلومات الاستخبارية المجمعة في الجهد الرامي إلى تحديد موقع وإعادة رفات ران غفيلي”.

وأضاف البيان: “عند انتهاء هذه العملية، وبموجب ما تم الاتفاق عليه مع الولايات المتحدة، ستفتح إسرائيل معبر رفح”.

في وقت سابق قالت القيادة العسكرية الإسرائيلية إن قواتها “باشرت عملية مستهدفة في منطقة الخط الأصفر بشمال قطاع غزة” لاستعادة جثمان غفيلي. ويمثل الخط الأصفر حدود المنطقة التي لا تزال تحت سيطرة القوات الإسرائيلية بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.

أفاد مسؤولون عسكريون لوسائل الإعلام المحلية أن العملية تستند إلى معلومات استخبارية جمعت على مدى فترة طويلة، أشارت إلى احتمال دفن رفاته في منطقتي الشجاعية ودرج التفاح في مدينة غزة، شرق الخط الأصفر.

يقرأ  ألكاراز يتألّق في مباراته المئوية بالغراند سلام — سابالينكا وكوكو غوف تتعثّران

وأكدوا تواجد وحدات متخصصة على الأرض، بينها حاخامات وفرَق بحث وخبراء أسنان مزودون بأجهزة أشعة سينية متنقلة.

من جهتها، قالت الجناح العسكري لحماس، كتائب عز الدين القسّام، يوم الأحد إنها “زودت الوسطاء بكل التفاصيل والمعلومات المتوفرة لدينا بخصوص موقع” غفيلي، وأضافت أن القوات الإسرائيلية كانت “تفتش أحد المواقع”.

في المقابل، كررت أسرة غفيلي رفضها القاطع لإعادة فتح معبر رفح قبل إعادة جثمانه إلى إسرائيل لدفنه. وقالت الأسرة: “أولًا وقبل كل شيء، يجب إعادة ران إلى الوطن”.

كان الشاب البالغ من العمر 24 عامًا قُتل في كيبوتس ألومييم خلال الهجوم الذي نفذته حماس على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، ونُقل جثمانه إلى غزة كرهينة.

وقاد المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف وصهر الرئيس ترامب جاريد كوشنر وفدًا التقى برئيس الوزراء الإسرائيلي السبت لمناقشة تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة. ووصف ويتكوف اللقاء بأنه “بناء وإيجابي”.

بموجب المرحلة الأولى، اتفقت حماس وإسرائيل على وقف إطلاق النار، وتبادل كل الرهائن الأحياء والأموات المحتجزين في قطاع غزة مقابل فلسطينيين محتجزين في السجون الإسرائيلية، وانسحاب جزئي للقوات الإسرائيلية، وتصاعد في إيصال المساعدات الإنسانية.

من المفترض أن تتولى المرحلة الثانية تشكيل حكومة فلسطينية تكنوقراطية في غزة لإدارة الخدمات العامة، إلى جانب إعادة الإعمار ونزع السلاح الكامل عن القطاع، بما في ذلك حماس وجماعات أخرى.

أشعل هجوم 7 أكتوبر 2023 الحرب، إذ قُتل ما يقرب من 1,200 شخص وأُخذ 251 آخرون إلى غزة كرهائن.

وردت إسرائيل بشن حملة عسكرية على غزة قتلت خلالها أكثر من 71,650 شخصًا، بحسب وزارة الصحة التي تديرها حماس في القطاع.

أضف تعليق