اللوفر يغلق أبوابه مجدداً بينما تستمر المفاوضات النقابية

أغلق متحف اللوفر أبوابه يوم الاثنين بسبب إضراب مستمر، في أعقاب مطالب موظفيه بتحسين ظروف العمل وتحقيق المساواة في الأجور لم تُلبَّ بعد، ما يجعله الإغلاق الرابع للمتحف منذ منتصف ديسمبر. يُعدّ هذا التوقف أحد أطول الإضرابات في تاريخ أكثر متحف يزوره الناس على مستوى العالم، وقد عمّق الأزمة السطو النهاري الذي وقع في 19 أكتوبر وكشف لاحقاً عن إخفاقات منهجية في أنظمة الحماية.

ووفقاً لصحيفة لو باريزيان، صوّت نحو 300 موظف خلال جمعية عمومية صباح الاثنين لتمديد الإضراب الذي انطلق في 15 ديسمبر، بعد جولات تفاوضية عقيمة مع وزارة الثقافة وإدارة اللوفر.

«ما نحتاجه هو إرادة سياسية لضمان تعويض فجوات الأجور دون تأخير»، قال ممثل النقابة كريستيان جالاني في تصريح نقلته اللو باريزيان، مطالباً وزيرة الثقافه رشيدة داتي بالالتزام بكلمتها بعدما وصفت علناً مطالب المضربين بأنها «مشروعة».

أوضحت فاليري بود، ممثلة نقابة CFDT، أن إدارة اللوفر أرسلت يوم الأحد «مسودة أولى» من الاقتراحات المتعلقة بظروف العمل، غير أن الموظفين اعتبروها «غير كافية».

ويُذكر أن نحو 2200 موظف في اللوفر يعقدون جمعيات عمومية كل يوم اثنين منذ بدء الاحتجاج لتقرير ما إذا كان الإغلاق سيكون كاملاً أو جزئياً أمام الزوار. نفّذ العمال إضراباً لمدة ثلاثة أيام قبل عيد الميلاد، تلاه إغلاقات متقطعة وتأخيرات في الافتتاح في مطلع يناير. في الخامس من يناير أعيد فتح المتحف بعد تأخير استمر ثلاث ساعات، مع بقاء عدد من القاعات مغلقة، ثم استؤنفت التحركات الاحتجاجية بعد فترة توقف قصيرة بمناسبة العطلات.

تقول النقابات إن الموظفين يعانون من ضغط عمل مفرط، وأن المتحف يعاني من نقص حاد في الأيدي العاملة وسوء صيانة، ما استدعى دعوات لزيادة التوظيف ورفع الأجور وتكثيف الاستثمار في البنى التحتية. وتصاعدت حدة النزاع في ظل تدقيق متزايد في المؤسسة بعد سرقة نهارية لمجوهرات التاج يوم أكتوبر بلغت قيمتها أكثر من مئة مليون دولار، لم يُسترد معظمها.

يقرأ  الفنان البصريوراء هوية راديوهيد

أثار العاملون أيضاً مخاوف بشأن خطط إعادة التطوير طويلة الأمد، ومن بينها مشروع قاعة مستقلة لعرض لوحة «الموناليزا» لليوناردو دا فينشي. وفي وقت سابق من الشهر نفّذ الموظفون إضراباً آخر استهدف هذا المشروع الذي وصفتّه النقابات بأنه غير واقعي في ظل العجز المستمر في الكوادر ومشاكل الصيانة.

وفي منتصف يناير، أعلن اللوفر عن خسارة «لا تقل عن ملليون يورو» جراء تأخير فتح المتحف لمدة ساعتين فقط، ما يؤشر إلى الأبعاد الاقتصادية الواضحة للصراع العمالي المستمر.

أضف تعليق