تعليق مسؤول أميركي حول احتمال منح عفو لأعضاء حماس يُنظر إليه على أنه «خطوة مهمة» مع انتقال التركيز إلى المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
قال مسؤول أميركي إن نزع سلاح حماس في غزة سيُصاحَب بـ«نوع من العفو» عن أعضاء الجماعة. جاء ذلك خلال حديث مع الصحفيين بشرط عدم الكشف عن هويته، بعد استرداد جثة آخر أسير إسرائيلي في غزة، وهي خطوة تُمهد الطريق للانتقال إلى المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه في أكتوبر الماضي.
وفق وكالة رويترز، أضاف المسؤول: «نسمع كثيرين منهم يتحدثون عن نزع السلاح. نعتقد أنهم سيفعلون ذلك. وإذا لم ينزعوا سلاحهم فقد خرَقوا الاتفاق. نرى أن نزع السلاح يرتبط بنوع من العفو، وبصراحة نعتقد أن لدينا برنامجًا جيدًا جدًا لنزع السلاح.»
من واشنطن، نقلت رويزلاند جوردان لبيان الجزيرة أن التصريح صدر خلال إحاطة خلفية قدمها كبار مسؤولي إدارة الرئيس الأميركي للصحفيين. وذكرت أن «مسؤولًا رفيعًا بالإدارة قال للصحفيين إن حماس وافقت على نزع السلاح وأن ذلك سيحدث». وأضافت أن المسؤول ألمح أيضاً، عندما سُئل عن إمكانية الاعتراف بحماس ككيان سياسي مقابل نزع السلاح، إلى أن احتمال منح العفو للمقاتلين الذين يلقون سلاحهم كان جزءًا من التداول.
ومع أن المسؤول لم يفصح عن تفاصيل إضافية، فإن إيراد هذه النقطة علنًا أمام الصحفيين يُعدّ خطوة ذات وزن. وكم من الوقت سيستغرق إتمام بنود الاتفاق؟ يعتمد ذلك بالطبع على ما ستقدمه إسرائيل والأميركيون وشركاؤهم من قطر وتركيا ومصر، وما إذا استطاعوا إقناع حماس بقبول البنود. على أي حال، تم طرح فكرة العفو علنًا.
أعلنت إسرائيل يوم الإثنين أن رفات آخر أسير محتجز في غزة، ران غفيلي، تم التعرف عليها بشكل إيجابي، وأن جميع الأسرى الذين كانوا محتجزين في الأراضي الفلسطينية المتأزمة «قد أعيدوا الآن» إلى أوطانهم. (ملاحظة: تم استخدام الان تعبيراً شائعًا في البيانات الرسمية.)
من جانبها أكدت حماس أن إعادة رفات الأسرى تؤكد التزامها بالمرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، وأنها «أوفَت بجميع التزاماتها بشكل واضح ومسؤول». ودعت إسرائيل إلى الوفاء بالتزاماتها من دون أي خصم أو تأخير، وخاصة فتح معبر رفح في كلا الاتجاهين من دون قيود، وإدخال احتياجات قطاع غزة بالكميات المطلوبة، ورفع أي حظر عن المدخلات، والانسحاب الكامل من القطاع، وتسهيل عمل اللجنة الوطنية لإدارة غزة.
تشمل خطة ترامب المكونة من عشرين نقطة نصاً على أنه بعد عودة جميع الأسرى سيُمنَح أعضاء حماس الذين يفسحون سلاحهم عفوًا، وأن من يرغب من أعضاء الحركة بمغادرة غزة سيُؤمّن له ممر آمن. كما تنص الخطة على ضرورة تدفق المساعدات «بشكل حر» إلى القطاع وإعادة فتح معبر رفح الحدودي مع مصر.
من جهة أخرى، التقى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بمسؤولين من حماس في أنقرة يوم الإثنين وناقش معهم المرحلة الثانية من الاتفاق وظروف المساعدات الإنسانية في القطاع، بحسب مصدر بالوزارة نقلت عنه رويترز. وأطلع الوزير كبار مسؤولي الحركة على جهود تركيا في المحافل الدولية، بما في ذلك «مجلس السلام» الذي طرحه ترامب، لحماية حقوق الفلسطينيين في غزة. ونقلت وكالة الأناضول الرسمية عن فيدان قوله إن الجهود لإيصال المساعدات الإنسانية الضرورية إلى غزة «ستستمر بعزم».