انسحاب مرشح من مينيسوتا احتجاجًا على تعامل الجمهوريين مع إطلاق النار على بريتي — أخبار دونالد ترامب

أعلن المرشح الجمهوري كريس ماديل أنّه ينهِي حملته للترشح لمنصب حاكم ولاية مينيسوتا، بعد مقتل أليكس بريتي برصاص عناصر فيدراليين في مينيابوليس خلال عملية نفّذتها وزارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE).

قال ماديل في تسجيل مصوّر مدّته نحو 11 دقيقة نُشر على منصة X، إنّ قرار الانسحاب جاء نتيجة الأثر السلبي لـ«عملية مترو سيرج» التي أطلقتها ICE على المدينة، والتي أسفرت، حتى الآن، عن مقتل شخصين على يد عناصر فيدراليين. وأضاف: «لا أستطيع دعم سياسة الانتقام التي يعلنها الجمهوريون على المستوى الوطني ضد مواطني ولايتنا، ولا أستطيع أن أعتبر نفسي عضواً في حزب يتبنّى هذا النهج».

مادل، المحامي الذي مثّل ضابطاً تابعاً لـICE تورّط في مقتل المواطنة الأمريكية رينيه جود في مطلع يناير، أكد أنّه يؤيّد ترحيل «أسوأ العنصرّات» من الولاية، لكنه اعتبر أن عملية مترو سيرج «تجاوزت بمراتب هدفها المعلن المتمثل في مواجهة التهديدات الأمنية العامة» منذ انطلاقتها في ديسمبر.

قال ماديل في الفيديو: «المواطنون الأمريكيون، وبخاصة ذوو الأصول الملونة، يعيشون في خوف. أصبح المواطنون يحملون أوراقاً لإثبات جنسيتهم. هذا خطأ. منحت ICE عناصرها تفويضاً لمداهمة المنازل استناداً إلى مذكّرة مدنية لا يتطلب توقيعها سوى توقيع من ضابط دوريات الحدود. هذا غير دستوري، وهذا خطأ».

أضاف ماديل أن الحزب جعل الفوز في انتخابات على مستوى الولاية أمراً «يكاد يكون مستحيلاً» بالنسبة لجمهوريين من أمثاله، وذلك رغم انخراط الحزب الديمقراطي في الولاية في قضية فساد واسعة.

يأتي قرار ماديل بعد أيام على مقتل بريتي، الممرض في وحدة العناية المركزة البالغ من العمر 37 عاماً، على يد عناصر من دوريات الحدود الأمريكية أثناء تصويره دورية لعملية مترو سيرج في مينيابوليس يوم السبت بعد ايام.

يقرأ  الأصول الأرجنتينية ترتفع مع احتفال حزب ميلي بنصر انتخابي وتجمع جماهيري ضخم— أخبار الأسواق المالية

أثارت الحادثة موجة غضب في أنحاء الولايات المتحدة وفتحت تساؤلات حول طريقة تعامل كبار المسؤولين في البيت الأبيض معها، ومن بينهم كريستي نوم، وزيرة الأمن الداخلي. سرعان ما حمّلت نوم ووزارتها—التي تشرف على ICE وإدارة الجمارك وحماية الحدود (CBP)—بريتي مسؤولية الحادث، مُتهمة إياه بـ«تهديد الضباط» ووصمته بالإرهاب الداخلي.

بريتي كان مالكاً مرخّصاً لسلاح ناري وكان مسلحاً وقت مقتله. تُظهر لقطات مصوّرة أنّه لم يكن يحوز سلاحه لحظة إطلاق النار، إذ بدا عناصر CBP وهم يجرّدون بريتي من السلاح قبل إطلاق أعيرة عليه عدة مرات.

قال ريتشارد باينتر، أستاذ القانون بجامعة مينيسوتا، لقناة الجزيرة إنّ موقف نوم وغيره خالف البروتوكول التقليدي المتّبع بعد حادثة إطلاق نار تطال مدنياً. وأضاف: «تصريح وزيرة الأمن الداخلي كان مسيئاً وعفوياً. عندما يقع إطلاق نار يطال مدنياً على يد ضابط إنفاذ قانون، لا ينبغي الإدلاء بتصريحات قبل ظهور الحقائق».

تعرّضت تصريحات نوم والسردية المحيطة بالحادثة لانتقادات نادرة من داخل صفوف الجمهوريين، الذين اعترض بعضهم على وصف سلاح بريتي في مسرح الجريمة. دفع نواب جمهوريون مثل السيناتور بيل كاسيدي والسيناتورة ليزا موركوفسكي والنواب توماس ماسي، ومنظمات محافظة تقليدية مثل الرابطة الوطنية للبنادق، باتجاه الاعتراض واستحضار حق بريتي في حمل السلاح وفق الدستور الأمريكي.

كتبت موركوفسكي على منصة X: «حمل سلاح بموجب القانون لا يبرر قيام عملاء فيدراليين بقتل أمريكي—خصوصاً، كما يبدو في لقطات الفيديو، بعد تجريده من السلاح». كما بدا السيناتور توم تيليس، وهو جمهوري آخر، وكأنه ينتقد مسؤولي إدارة ترامب بشكل ضمني على X، قائلاً إن «أي مسؤول إداري يتسرّع في إصدار الأحكام ويحاول إغلاق تحقيق سيضر بالرئيس والأمة».

كاسيدي وموركوفسكي وتيليس هم ضمن مجموعة صغيرة من الجمهوريين في الكونغرس دعت إلى فتح تحقيق معمّق في حادثة مقتل بريتي.

يقرأ  المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان: الضربات الأمريكية على سفن يُشتبه في نقلها مخدرات تنتهك القانون

قال ديفيد سميث، خبير السياسة الأمريكية والعلاقات الخارجية بجامعة سيدني، للجزيرة إن صمت غالبية الجمهوريين عن الحادثة يحمل دلالات واضحة. وأضاف: «حقيقة أن معظم الجمهوريين صامتون حيال الأمر بحد ذاتها علامة مَعبرة جداً». وأردف أنّ تصريح وزارة الأمن الداخلي الذي ربط حمل السلاح بالإرهاب أثار قلق كثير من الجمهوريين خشية رد فعل قواعدهم المؤيدة لحق حمل السلاح.

وأشار سميث إلى أن القلق امتدّ إلى خارج اللوبي المؤيد للأسلحة إلى تيارات أخرى داخل الحزب الجمهوري تخشى تعديات حكومية مفرطة. «يرون في هذا الوضع مدن أمريكية يداهمها عناصر فيدراليون مسلّحون، يضعون أقنعة ويعملون بلا محاسبة، ويستخدمون العنف بطريقة تبدو عشوائية إلى حدّ ما»، قال سميث. «يبدو كما لو أن الحكومة تستعرض قوتها بطرق تشكل خطراً على المواطنين العاديين.»

أضف تعليق