منزل ألهم لوحة للرّسام تورنر — معروض الآن مقابل مليون ونصف جنيه إسترليني

منزل بريندان وسيليا ويلسون بجودة متحفية

منزل الزوجين، المعروف باسم روسّيت ميل في مدينة ركسهام البريطانية، يعود تاريخه إلى عام 1588 ويُصنَّف ضمن المباني من الدرجة الثانية. كما ذكرت الـBBC، ألهم هذا الطاحونة المائية الرسّام ج. م. و. تيرنر لوحة من لوحاته، وهو فنان يُعدّ من أعظم رسامي المناظر الطبيعية في بريطانيا.

التقيا ويلسون الاثنان بالطاحونة قبل سبعة عشر عاماً، حين كانت مغلقة بالألواح وغير صالحة للسكن ومهددة بالإزالة. لفت إعلان صحفي نظرهما أولاً، ثم أكّدت رحلة بالسيارة عبر المنطقة قرارهما سريعاً. «عرفنا خلال خمس دقائق أنّنا نريد شرائها»، قال بريندان ويلسون. اشتريا العقار بمبلغ 660,000 جنيه إسترليني، وخاضا مشروع ترميم دقيق استمر عامين بتكلفة تقارب 250,000 جنيه؛ حوّلا المبنى المتداعي إلى منزل ذو أربع غرف نوم وغرف استقبال متعددة مع الحفاظ على طابعه التاريخي.

للحفاظ على أصالة المطحنة، استعانا بعوارض بلوطية مُعادَ استخدامها جلبت من حظيرة في فرنسا، ودمجّا وسائل الراحة الحديثة بعناية مثل التدفئة المركزية ومطبخ جديد. يظل التبدّل الموسمي، بحسب بريندان، أحد أكبر متع السكن هناك: شتاءات أمام المدفأة وصيفيات للتنزّه على ضفاف نهر ألين الضحل الذي يمر تحت دولاب المطحنة وبين الأشجار المحيطة.

المطحنة نفسها لا تزال تعمل. دولاب مائي من النوع السفلي (undershot)، تديره مياه تجري تحته، مازال يطحن الحبوب، وتُبيّن وثائق الملكية حقاً قديماً يسمح لمالكي العقار بسحب ماء من النهر لتشغيل الآلات. اعترف بريندان، الذي تعلّم إدارة المطحنة بنفسه من الكتب والمصادر الإلكترونية، أن المحاولة الأولى كانت مقلقة، لكنها الآن تعمل بسلاسة عدة مرات في السنة.

لوحة تيرنر عن المطحنة، بعنوان Marford Mill (1795)، أنجزت أثناء إحدى رحلاته في ويلز. وتقول نيكولا موربي، أمينة قسم الفن البريطاني التاريخي في تيت بريتانيا، إن تيرنر كان ينجذب إلى مثل هذه المواقع لجمالها التصويري وتاريخها الاجتماعي الطبقي. ساعدته مواضيع ويلزية على صقل طموحه التقني وعمق فلسفته، وغالباً ما ركزت أعماله على صمود الطبيعة في مواجهة وجود الإنسان الزائل.

يقرأ  برلين تستهدف زراعة مليون شجرة بحلول عام ٢٠٤٠ بعد إقرار قانون التكيف مع المناخ

بعد خمس عشرة سنة من السكن، يضع ويلسونان الآن روست ميل للبيع بسعر مليون ونصف المليون جنيه إسترليني رغبة في الاقتراب من أطفالهما. قالت سيليا: «سنحزن كثيراً على الرحيل، لكن لقد حان الوقت». وأضاف بريندان: «هناك تاريخ في كل زاوية من هذا المبنى. نحن فقط كنا أول من سكنه في العصر الحديث.»

أضف تعليق