غاليري كورتاولد في لندن، الحاضن لمجموعة تاريخية مرموقة تضم أعمالاً لفنانين أمثال مانيه وفان غوخ، سيُطلق قاعتين جديدتين مخصصتين للفن المعاصر في الحرم الذي أعيد تجديده مؤخراً في سمرست هاوس. ستموَّل هذه القاعات من منحة قدمتها مؤسسة عائلة بلافاتنيك بقيمة 10 ملايين جنيه إسترليني (13.8 مليون دولار)، ليرتفع بذلك إجمالي دعم المؤسسة إلى 20 مليون جنيه إسترليني (27.5 مليون دولار). القاعات الجديدة في الطابق العلوي، التي صُمِّمت في القرن الثامن عشر كمكان عرض للجمعية الملكية، متوقع أن تُفتتح في عام 2029.
«السير ليونارد والسيدة إميلي بلافاتنيك كانا دعامة أساسية للمؤسسة على مدار سنوات عديدة، ونحن مسرورون لمشاركتهم حماسنا بشأن توسيع انخراطنا مع الفن المعاصر»، قال مارك هاليت، مدير غاليري كورتاولد، في بيان. وقد دعمت المؤسسة المتحف منذ وقت طويل، حتى سمّيت غرف بلافاتنيك الفاخرة باسم العائلة في 2021.
مقالات ذات صلة
أُعيد افتتاح غاليري كورتاولد في 2021 بعد إغلاق دام ثلاث سنوات لإجراء أعمال ترميم وتحديث بتكلفة 28.4 مليون دولار، وقد جرى دعم المشروع من قِبل عائلة بلافاتنيك إلى جانب صندوق التراث الوطني لليانصيب. وصفت Artnet News ذلك بأنه «أكثر الافتتاحات ترقّباً في لندن منذ عقود».
«عائلتي وأنا نشعر بفخر كبير لارتباطنا بكورتاولد خلال العقد الماضي»، قال ليونارد بلافاتنيك. «لقد كان شرفاً أن أشارك في قيادة تشكيل مستقبل الغاليري». وفي مايو 2025 أدرجت صحيفة Sunday Times بلافاتنيك المولود في أوكرانيا في المرتبة الثالثة بين أثرى رجال بريطانيا بثروة بلغت 25.73 مليار جنيه إسترليني (35.46 مليار دولار). وذكر نيويورك تايمز أنه «كوّن ثروته في خضم الخصخصات العنيفة للسلع في روسيا خلال التسعينيات، ويمتلك الآن، بين ممتلكات أخرى، مجموعة وارنر ميوزيك».
بلافاتنيك وزّع ثروته على نطاق واسع من خلال مؤسسته المموِّلة ذاتياً، التي تدعم مؤسسات مثل تيت مودرن والمجموعة الوطنية للصور في لندن. وفي الولايات المتحدة، مول برامج ومشروعات في كلية الطب بجامعة هارفارد ومؤسسات أخرى.
تمتد مجموعة كورتاولد من العصور الوسطى حتى الحاضر، وتضم أمثلة لأعمال ساندرو بوتيتشيلي، بول سيزان، أوسكار كوكوشكا، إدوار مانيه، كلود مونيه، بيير أوجست رينوار، بيتر بول روبنز، وفنسنت فان غوخ. ثلاث لوحات معروفة عالمياً تُعرض في قاعة واحدة: «البار في فولي-بيرجير» لمانيه (1882)، و«لاعبو الورق» لسيزان (1839–1906)، و«لوحة ذاتية مع أذن ملفوفة» لفان غوخ (1889).
«ستكون القاعات الجديدة موقعاً لفرص متعددة يقدّم من خلالها الفنانون أعمالاً استثنائية»، قالت إلينا كريبّا، كبيرة أمناء المعارض والمشاريع المعاصرة. «ستساعد هذه المساحات الجديدة في ربط فنون وأفكار الماضي بالحاضر، وجذب الطلاب، وإدخال الفنانين المعاصرين إلى قلب أنشطتنا».
في الآونة الأخيرة، استضاف كورتاولد معارض لفنانين معاصرين مثل بيتر دوغ وكلوديت جونسون، وكلف عملاً كبيراً لسيسيلي براون. جاء ذلك بعد إعادة تصميم القاعات في 2021 على يد مكتب المعماريين Witherford Watson Mann. وسيُفتتح أول عرض أوروبي فردي للفنان الشهير سلمان تور في أكتوبر المقبل، وسيلعب طلاب برنامج الماجستير في إعداد المعارض دوراً مهماً في برمجة القاعات الجديدة.
تأتي منحة بلافاتنيك عقب أكبر تبرع في تاريخ المتحف البالغ 93 سنة؛ ففي أكتوبر تلقت المؤسسة تبرعاً بقيمة 30 مليون جنيه إسترليني (40 مليون دولار) من مؤسسة روبن، التي أسسها الأخوان المليارديران، ديفيد وسيمون روبن.