عاجل
نُشر في 28 يناير 2026
يلتقي رئيس سوريا أحمد الشراع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، في وقت تسعى فيه الكرملن للحفاظ على وجود عسكري في سوريا بعد سقوط الحليف السابق بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024.
أكد المتحدث باسم الكرملن دميتري بيسكوف قبل اجتماع الأربعاء أن المحادثات ستركز على “وجود جنودنا في سوريا”، المنتشرين في قاعدة حميميم الجوية وقاعدة طرطوس البحرية على الساحل المتوسطي.
خلفية
في وقت سابق هذا الأسبوع، سحبت موسكو قواتها من مطار القامشلي في شمال شرق سوريا الذي تسيطر عليه قوات كردية، لتبقى قاعدتاها المتوسطيتان فقط — وهما آخر نقاط تواجدها العسكري خارج الاتحاد السوفييتي السابق. تسعى موسكو منذ الإطاحة بالأسد إلى إعادة بناء العلاقة مع أحمد الشّراع لضمان استمرار وجودها العسكري الذي يعزز نفوذها في المنطقة.
نهج براغماتي
رغم الدعم العسكري الكبير الذي قدمه بوتين للأسد، اتخذت السلطات الجديدة في دمشق نهجًا براغماتيًا في التعامل مع روسيا، مما سمح لموسكو بالاحتفاظ بوجودها في القاعدتين المذكورتين. حرص الشّراع على أن تتسم زيارته الأولى للكرملين في أكتوبر بنبرة مصالحة، لكن استمرار إيواء روسيا لبشار الأسد وزوجته في موسكو بعد الانتفاضة لا يزال يشكل نقطة خلاف حساسة.
حول التسليم
امتنع بيسكوف عن الإفصاح عمّا إذا كانت الكرملين ستستجيب لطلبات الشّراع المتكررة بتسليم الرئيس السابق، تاركًا مسألة التسليم معلقة في المحادثات الدبلوماسية.
التداعيات الإقليمية والدولية
سيركز بوتين على الحفاظ على موطئ قدم لروسيا في سوريا بعد فقدانه حليفًا آخر هذا الشهر، حين أرسلت الولايات المتحدة قوات خاصة لاعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. وفي المقابل، طورت واشنطن علاقات متقاربة مع الشّراع، لا سيما خلال القتال بين قوات سوريا الديمقراطية ذات القيادة الكردية والجيش السوري. ثمة وقف لإطلاق النار هش قائم حاليًا ويبدو إلى حد كبير صامدًا.