قدّم حاكم بنسلفانيا جوش شابيرو يوم الثلاثاء مذكّرة صديق المحكمة تأييداً لدعوى مدينة فيلادلفيا ضد إدارة ترامب بعد إزالة معرض عن الرق في منتزه الاستقلال الوطني التاريخي بفيلادلفيا.
حمل المعرض عنوان «الحرية والعبودية في صنع أُمّة جديدة» وكان بمثابة تذكار لتسعة من المستعبدين الذين عملوا في موقع بيت الرئيس، حيث عاش جورج واشنطن معظم الحقبه الرئاسية. (لم يُستكمل البيت الأبيض حتى عام 1800، خلال رئاسة جون آدامز.) وتطرّقت لوحات أخرى من المعرض إلى تجارة الرقيق والاقتصاد القائم على الرق، بحسب تقرير نيويورك تايمز.
يشمل منتزه الاستقلال الوطني التاريخي أيضاً قاعة الاستقلال وجرس الحرية، ويُدَار من قبل هيئة الوطنيّة للمتنزهات. وأعلنت وزارة الداخلية أنها أزالت المعرض الأسبوع الماضي مستندةً إلى أمر تنفيذي أصدره الرئيس دونالد ترامب في مارس 2025، وصف فيه المنتزه بأنه خاضع لـ«أيديولوجية متآكلة» تُسوِّغ الاعتراف بالدقة التاريخية للعبودية في البلاد وبأن رؤساء الولايات المتحدة كانوا يملكون رقيقاً، واصفاً ذلك زوراً بأنه «مراجعة تاريخية».
قالت وزارة الداخلية في بيان لصحيفة التايمز إنّها أجرت مراجعة للمواد التفسيرية في المنتزه وتعمل الآن على إزالة أو تعديل المواد التفسيرية تماشياً مع الأمر التنفيذي.
تقول دعوى مدينة فيلادلفيا إنّ هناك اتفاقية سارية مع هيئة المتنزهات الوطنية منذ عام 2006 تُلزم الأطراف بالاجتماع والتشاور قبل أي تغييرات على أي معرض، وأنّ هيئة المتنزهات ووزارة الداخلية «لم تتشاورا مع المدينة ولا تملكان موافقة المدينة لإجراء تغييرات أحادية على معرض بيت الرئيس». وتسعى الدعوى إلى إعادة المعرض إلى وضعه السابق.
تؤيّد مذكّرة شابيرو موقف فيلادلفيا لحماية نزاهة الحكم المشترك في المواقع التاريخية ذات الأهمية الوطنية، وللتأكيد على التزام الولاية بالحفاظ على تاريخ دقيق وشامل، بحسب بيان صادر عن مكتب الحاكم. وأضاف البيان أنّ خطوة شابيرو تأتي استمرارا لعمل إدارته للدفاع عن مجتمعات بنسلفانيا، وحماية السلطة المحلية، وضمان حفظ التاريخ لا محوته.
قال شابيرو في بيان: «سيغتنم دونالد ترامب أي فرصة لإعادة كتابة تاريخنا وتبيضه — لكنه اختار المدينة والولاية الخطأين. في بنسلفانيا نتعلّم من تاريخنا، حتى حين يكون مؤلماً. لا نمحيه ولا نتظاهر بأنه لم يحدث. لأن معرفتنا بماضينا تُمكّننا من رسم مسار أفضل للمستقبل. هذه المعروضات ليست مجرد لافتات؛ إنها تمثّل تاريخنا المشترك، وإذا أردنا المضي قدماً كأمة فعلينا أن نكون مستعدين لسرد القصة كاملة.»