سوريا تمنح الجنسية فوراً للأكراد بعد تحقيق مكاسب ضد قوات سوريا الديمقراطية

نُشِرَت في 29 يناير 2026

أصدرت وزارة الداخلية السورية أمراً بالتنفيذ الفوري لمراسيم جديدة تقضي بمنح الجنسية للأقليات الكردية، ويشمل القرار صراحةً كل من أُدرجوا على قوائم عديمي الجنسية. وحددت الوزارة الخامس من فبراير موعداً نهائياً لبدء تطبيق الإجراءات وإتمامها.

وجاءت هذه الخطوة في سياق توحيد سيطرة الحكومة على مناطق واسعة بعد تقدمٍ سريع لقوات حكومية ضد قوّات سوريا الديمقراطية (قسد) في شمال البلاد، ما دفع الأخيرة للانسحاب من مدن عدة. ونقلت وكالة الأناضول عن قناة «الإخبارية» السورية أن وزير الداخلية أنس خطّاب أصدر القرار يوم الأربعاء وأكّد شمولية تطبيقه على جميع الكرد السوريين.

وقبل أسبوعين كان الرئيس أحمد الشراع قد أعلن اعتراف الدولة باللغة الكردية كإحدى اللغات الوطنية وإعادة الجنسية إلى كل السوريين الأكراد، مصحوباً بإعلان هدنة بين القوات الحكومية والقسد. وأسهم التقدّم السريع للقوات الحكومية في اضطرار قسد للانسحاب من مدن مثل الرقة ودير الزور، ما أتاح لدمشق فرصة إعادة توحيد أجزاء واسعة من البلاد بعد نحو أربعة عشر عاماً من الحرب الأهلية المدمرة.

ورغم إشادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالهجوم السوري الأخير، فإن تقارير تحدثت عن معاناة مدنيين أكراد من نقص حاد في الغذاء وعمليات نزوح واسعة بينما يستمر التوتر بين القوات الحكومية وقسد في الشمال.

وطُلب من الجهات المكلفة تنفيذ توجيهات الرئيس صياغة تعليمات وإرشادات تنفيذية للمراسيم فوراً. كما كلّف القرار الدولة بحماية الثقافة واللغة الكرديتين، والسماح بتدريس اللغة الكردية في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق ذات الغالبية الكردية، وتحديد الحادي والعشرين من مارس موعداً للاحتفال بعيد النوروز على مستوى البلاد.

التقى الرئيس الشراع يوم الأربعاء بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكّو لبحث مستقبل سوريا ووجود القوات الروسية على أراضيها، حيث أشاد بوتين بجهود الشراع الرامية إلى استقرار البلاد. منذ الإطاحة بحليف موسكو بشار الأسد في ديسمبر 2024 على يد قوات الشراع، سعت موسكو لتعزيز علاقاتها مع القيادة الجديدة والحفاظ على موطئ قدم عسكري في سوريا لتعزيز نفوذها الإقليمي.

يقرأ  صدمة وذهول يسودان مانشستر بعد الهجوم على كنيسأخبار الدين

أضف تعليق