إل في إم إتش تتهاوى: أسهمها تهبط ٨٪

ملاحظة المحرر:
هذه المادة جزء من سلسلة جديدة تتناول تقاطع الفن مع عالم الرفاهية. للاطلاع على باقي تغطياتنا حول الموضوع تفضل بزيارة تقاريرنا المتخصصة.

ربع غير مريح لـ LVMH
أثارت نتائج مجموعة LVMH الربع السنوية اضطراباً جديداً في سوق الرفاهية، مؤكدَة هشاشة أي حديث عن انتعاش، في ظل توترات جيوسياسية، مستهلكين حذرين وهوامش ربح مضغوطة.

هبوط الأسهم وتأثيره القطاعي
تراجعت أسهم المجموعة الفرنسية بنحو 7% بعد إعلان نتائج الربع الرابع، إذ فاجأت هوامش الربح الأضعف من المتوقع وتوقعات متحفظة صاغها كبار المسؤولين المستثمرين. وانحسرت آثار ذلك عبر القطاع، مسحوبة أسهم شركات مثل كيرينغ (مالك غوتشي)، مونكلير، وهرميس بنسب تتراوح بين 2 و5%، مما يذكّر بمكانة LVMH كمؤشر معنوي على أداء قطاع الرفاهية والموضة والثقافة الاقتصادية الأوسع.

الأرقام والتوقّعات
أعلنت المجموعة عن نمو عضوي طفيف في المبيعات بنسبة 1% ليصل إجماليها إلى 22.7 مليار يورو في الربع، مواصلة زخماً متواضعاً عن الفترة السابقة، إلا أن النتائج فشلت في تلبية توقعات أعلى، لا سيما بعد تصريحات متفائلة نسبياً من منافسين حول تعافٍ في الصين. ورغم تأكيد LVMH على نمو المبيعات في الصين خلال الربع، وصف المحلّلون الانتعاش بأنه أقل من التوقعات، مع ضغوط على آمال أن يقود السوق الصيني انتعاشاً أوسع.

نبرة قيادية حذرة
في مؤتمر صحفي تلا الإعلان عن النتائج، اتّخذ رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي برنارد أرنو نبرة متحفظة، مشيراً إلى أن الأزمات الجيوسياسية، والضبابية الاقتصادية، وتقلب سياسات الحكومات تصعّب التكهّن بالعام المقبل بثقة. وأكد أن المجموعة ستواصل إدارة التكاليف بحذر في 2025، في إشارة إلى أن الأولوية الحالية هي الحفظ والحفاظ على الملاءة أكثر من التوسّع.

أداء قطاعات المجموعة
كان الضغط أوضح في قطاع الأزياء والجلديات — موطن لويس فويتون وديور والمحرك لأكثر من نصف أرباح المجموعة — حيث تراجع الربح التشغيلي بنسبة 13%. وانخفضت مبيعات الأزياء والحقائب بنسبة 3% في الربع الرابع، مخيبة آمال المحللين الذين توقعوا أن تكون هذه الفئة رائدة في التعافي. وساهم مزيج من الرسوم الجمركية الأمريكية، ضعف الدولار، وتباطؤ الطلب في تآكل الهوامش عبر المجموعة، مما يجعل إعادة تحفيز النمو دون زيادات سعرية إضافية أمراً صعباً.

يقرأ  قاضٍ أمريكي يوقف خريطة الدوائر الكونغرسية الجديدة في تكساس — ومسؤولون حكوميون يقدّمون استئنافاً

بعض القطاعات أفضل من غيرها
أعطى قطاع الساعات والمجوهرات، بما في ذلك تيفاني آند كو، بصيص أمل نادر بارتفاع مبيعاته العضوية بنسبة 8% خلال الربع. في المقابل، أثار قطاع الخمور والمشروبات الروحية قلقاً جديداً بعد تراجع كبير في الدخل التشغيلي، متأثراً بانخفاض مبيعات الكونياك في كل من الصين والولايات المتحدة.

تصريحات المالية
اعترفت المديرة المالية سيسيل كابانيس بأن تعافٍ أوسع في الهوامش يتطلب مزيداً من نمو المبيعات، مؤكدة ضرورة موازنة جهود إحياء الطلب مع ضبط الإنفاق: «نحتاج إلى نمو، وسنركّز على إعادة تنشيط النمو مع الاستمرار في إدارة التكاليف.»

انعكاسات على سوق المزادات
لا يزال الأثر الفعلي لهبوط أسهم LVMH على توجه دور المزادات نحو سوق الرفاهية قيد المراقبة. تجاوزت مبيعات صفقات الرفاهية المجمعة لدى سوذبيز حاجزَ 2 مليار دولار في 2024، أي نحو ثلث إجمالي منزل المزاد البالغ 6 مليارات دولار ذلك العام، وهو ما يمثل ثلاثة أضعاف مجموع 2019 ويظل الأعلى في الصناعة. أما كريستيز فحققت حوالي 468 مليون دولار من الحقائب والمجوهرات والساعات في 2024، أي نحو 22% من إجماليها البالغ 2.1 مليار دولار، بزيادة تقارب 6% عن العام السابق.

أضف تعليق