الولايات المتحدة تفرض سيطرتها على فنزويلا في قضايا السيادة وتلوّح بمزيد من الهجمات العسكرية
نُشر في 29 يناير 2026
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه أمر بإعادة فتح المجال الجوي التجاري الفنزويلي، ما يُبرز مدى النفوذ والهيمنة التي تمارسها واشنطن على شؤون الدولة الأمريكية الجنوبية.
خلال اجتماع لمجلس الوزراء يوم الخميس، قال ترامب إنه «أبلغ» الرئيسة المؤقتة دلسي رودريغيز أن شركات النفط الأمريكية ستتوجه الى فنزويلا لاستكشاف فرص مشاريع محتملة في البلاد.
وقال ترامب: «سيمكن للمواطنين الأمريكيين قريبًا جدًا الذهاب إلى فنزويلا، وسيكونون في أمان هناك. الوضع تحت سيطرة قوية جدًا».
استخدمت الولايات المتحدة تهديدات بضربات عسكرية إضافية كأداة للضغط لإجبار حكومة البلاد على التماشي مع أولويات إدارة ترامب في قضايا استراتيجية، متجاوزةً بذلك الاعتراضات والمتاريس المتعلقة بسيادة فنزويلا.
ظل المجال الجوي الفنزويلي مغلقًا منذ ما قبل شن واشنطن هجومًا عسكريًا على البلاد في الثالث من يناير، في عملية وصفها كثيرون بأنها مخالفة للقانون الدولي.
انتهى الهجوم باختطاف الرئيس السابق نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، اللذين نُقلا إلى مدينة نيويورك ليمثلا أمام القضاء بتهم تتعلق بالمخدرات.
أعلنت شركة أمريكان إيرلاينز أنها ستستأنف رحلاتها إلى فنزويلا بعدما قال ترامب انه طلب من وزارة النقل رفع القيود السابقة، على أن تخضع أي رحلات مستقبلية لموافقة الإدارة ولشروط أمنية مشددة.
كانت الولايات المتحدة قد علقت الرحلات التجارية إلى فنزويلا منذ عام 2019.
أضاف ترامب خلال الاجتماع أن شركات النفط «تتجه الآن إلى فنزويلا لاستطلاع الأوضاع وتحديد مواقعها» من دون أن يورد مزيدًا من التفاصيل.
ورغم تصريحات البيت الأبيض التي أفادت بأن شركات نفط كبرى وصغرى تترقب استثمار الفرص الجديدة عقب الإطاحة بمادورو، لا تزال أصوات التحفظ والقلق قائمة داخل القطاع إزاء ضخ رؤوس الأموال والموارد في بيئة سياسية وأمنية لا تزال غير مستقرة.