نائب شريف سابق يُحكم بالسجن 20 سنة بعد مقتل امرأة طلبت المساعدة من الشرطة
نُشر في 29 يناير 2026
قضت محكمة بتوقيع عقوبة السجن لمدة 20 سنوات على شون غرايسون، نائب شريف سابق في ولاية إلينوي، بعد إدانته بقتل سونيا ماسي، امرأة تبلغ من العمر 36 عاماً كانت قد اتصلت بالشرطة لطلب النجدة في منزلها.
أدانت هيئة المحلفين غرايسون في أكتوبر بتهمة القتل من الدرجة الثانية عن الحادث الذي وقع عام 2024، وهو حادث أثار غضباً واسعاً واحتجاجات في ظل نقاش أوسع حول سلوك الشرطة تجاه المواطنين السود في الولايات المتحدة. يوم الخميس نال الحد الأقصى من العقوبة، بعد أن كان ممثل الدفاع قد طالب بعقوبة مدتها ست سنوات فقط.
أثناء جلسة النطق بالحكم اعتذر غرايسون قائلاً إنه يتمنى لو بوسعه إعادة ماسي، وأضاف: «ارتكبت الكثير من الأخطاء تلك الليلة. كانت هناك لحظات كان ينبغي أن أتصرف فيها ولم أفعل. تجمدت». وأضاف: «اتخذت قرارات فظيعة، أنا آسف».
ماسي، التي كانت تعاني من مشاكل نفسية، استدعت الشرطة في سبرينغفيلد عاصمة الولاية، قائلة إنها خائفة من وجود متربص خارج منزلها. أظهرت لقطات كاميرا الجسد تفاعلها مع رجال الشرطة وهي تبدو محتارة وتكرر «يا رب أرجوك» أثناء محاولتها الاستئناس والنجدة.
في داخل المنزل لاحظ غرايسون وجود قدر ماء يغلي، وطلب من زميله ضابط الدورية داسون فارلي نقله. بدلاً من ذلك، اقتربت ماسي من الموقد وحملت القدر، ويبدو أنها سخرت حين تلمح خروج البخار الساخن من الماء. ثم نطقت قائلة: «أرفضك باسم يسوع».
أخرج غرايسون سلاحه الناري، ووضع ماسي القدر على الموقد ثم انحنت خلف منضدة. عندما بدا أنها كانت ستحمل القدر مجدداً فتح النار صوبها، مصيباً إياها ثلاث مرات في الوجه. أظهر المحاكمة أن الإصابات كانت قاتلة.
أقارب ماسي، بمن فيهم والداها وطفلاها، قالوا إن حياتهم تغيرت إلى الأبد. وقالت والدتها دونا ماسي في الجلسة إنها باتت تخشى الاتصال بالشرطة خشية أن تنتهي كابنتها. من جهتها وصفت ابنتها سمر الحكم بأنه «20 سنة ليست كافية».
كان غرايسون متهماً في البداية بثلاث تهم عن القتل من الدرجة الأولى، والتي كان يمكن أن تؤدي إلى حكم بالسجن المؤبد، لكن هيئة المحلفين أدانته بتهمة أخفّ، القتل من الدرجة الثانية، مستندة إلى أن الأدلة أشارت إلى أنه اعتقد بصدق أنه كان معرضاً للخطر في تلك اللحظة.
أدى مقتل ماسي إلى فتح تحقيق من وزارة العدل الأميركية، وتوصلت الجهات المحلية في مقاطعة سانغامون إلى اتفاق لتوسيع برامج التدريب على تهدئة المواقف وجمع بيانات أوضح عن حالات استخدام القوة. كما دفع الحادث الشريف الذي وظّف غرايسون إلى التقاعد.
منذ وفاة ماسي، أُجريت تغييرات تشريعية في إلينوي تطلب إجراء فحوصات خلفية كاملة لمقدمي طلبات التوظف في أجهزة إنفاذ القانون — تشريع نال الثناء على أنه خطوة نحو محاسبة الشرطة، وعُرِف باسم «قانون سونيا ماسي».