واشنطن توافق على بيع أسلحة لإسرائيل تشمل 30 مروحية أباتشي
أعلنت واشنطن موافقتها على صفقة أسلحة إلى اسرائيل بقيمة 6.67 مليار دولار، في ظل وقف نار هشّ بينما تستمر العمليات في قطاع غزة التي تصفها جهات عديدة بأنها إبادة جماعية. وتشمل الصفقة شراء أسطول من طائرات الهجوم من طراز أباتشي وعدداً من المركبات القتالية البرية.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية، يوم الجمعة، إن إسرائيل أُجيز لها شراء أسلحة أميركية الصنع تتضمن 30 مروحية أباتشي بتكلفة تقارب 3.8 مليار دولار، ومركبات اقتحام مشاة بقيمة 1.98 مليار دولار. وأضافت تقارير أن عقداً عسكرياً ثالثاً رُصدت له حوالي 740 مليون دولار، كما خُصصت نحو 150 مليون دولار لمروحيات خفيفة خدمية.
أفادت وكالة رويترز أن بوينغ ولوكهيد مارتن ستزودان اسرائيل بمروحيات الأباتشي، وأن مكونات الصفقة الأخرى ستشمل تجهيزات برّية وجوية متنوعة. وتستخدم القوات الإسرائيلية مروحيات الأباتشي على نطاق واسع في قصف الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث أعلن مسؤولو صحة في غزة أن نحو 71,662 شخصاً قتلوا منذ بدء الحرب على القطاع في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وقالت وزارة الخارجية في بيانها: «الولايات المتحدة ملتزمة بأمن إسرائيل، ومن الضروري لمصالحها القومية مساعدة إسرائيل على تطوير والحفاظ على قدرة دفاعية قوية وجاهزة». وأكدت الوزارة أن هذا البيع المقترح يتسق مع تلك الأهداف.
إلى جانب مبيعات السلاح، ترسل الولايات المتحدة سنوياً مليارات الدولارات من الإمدادات العسكرية إلى إسرائيل، وغالبية هذه الأسلحة تُقدّم على شكل مساعدات لا مبيعات. وقد طالبت منظمات حقوقية وخبراء أمميون مراراً بوقف شحنات الأسلحة إلى إسرائيل، بحجة أنها عزّزت قدرة إسرائيل على مواصلة حرب وصفتها بعض الأطراف بالإبادة الجماعية في غزة.
ورغم أن وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة ظلّ قائماً إلى حد كبير منذ دخوله حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، فإن القوات الإسرائيلية واصلت شن هجمات على الفلسطينيين في المناطق المنكوبة، ما أدى إلى مقتل ما يقارب 500 شخص على الرغم من الاتفاق على إنهاء القتال.
كما ذكرت وزارة الخارجية الأميركية أنها أذنت، يوم الجمعة، ببيع معدات دفاع بصاروخية إلى السعودية بقيمة 9 مليارات دولار تشمل 730 صاروخ باتريوت ومرافق مرتبطة بها، في صفقة تهدف إلى تعزيز قدرات الدفاع الجوي المضاد للصواريخ. وقالت الوزارة إن هذه القدرات المحسّنة ستحمي القوات البرية السعودية والأميركية والحلفاء المحليين، وستُحسّن مساهمة السعودية في منظومة الدفاع الجوي والصاروخي المتكاملة بالمنطقة.
وتأتي هذه الموافقات فيما صرّح الرئيس الأميركي بأن «أسطولاً» بحرياً كبيراً من السفن الحربية تمّت إعادة تمركزه قرب إيران تهيؤاً لاحتمال توجّه أميركي نحو طهران. وفي مكالمة هاتفية جرت في وقت سابق هذا الأسبوع، أكد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان للرئيس الإيراني ماسود بيزِشكيان أن المملكة «لن تسمح باستخدام أجوائها أو أراضيها لأي عمليات عسكرية ضد إيران أو لأي هجمات من أي طرف، بغض النظر عن مصدرها».