المرضى والجرحى في غزة ينتظرون طوق نجاة عند رفح
معبر رفح، المنفذ الحيوي بين غزة ومصر الذي كان بمثابة بوابة طبية للمرضى والجرحى، على وشك إعادة الفتح للمرة الأولى منذ عام 2024. زارت صحيفة نيويورك تايمز مستشفى في غزة للقاء بعض المرضى الذين يأملون بمغادرة القطاع لتلقي علاج لا يتوفر لهم داخله.
ولدت الطفلة أمامة، البالغة من العمر عامين، بعيب قلبي خطير. يؤكد طبيبها أنها بحاجة ماسة إلى عملية جراحية لا يمكن إجراؤها داخل غزة، حيث دمر أكثر من عامين من الحرب منظومة الرعاية الصحية. ومع توقع إعادة فتح المعبر إلى مصر قريباً، قد تتاح فرصة لإجلاء أمامة وغيرها من الحالات الحرجة لتلقي العلاج خارج القطاع.
كان معبر رفح نقطة عبور رئيسية قبل أن تُسيطر عليه قوات إسرائيلية في مايو 2024، وظلّ مغلقاً إلى حدٍّ كبير منذ ذلك الحين. وافقت إسرائيل على إعادة فتحه ضمن اتفاق تهدئة في أكتوبر، لكنها أجلت التنفيذ إلى حين إعادة رفات آخر أسير محتجز في غزة. حتى الحالات العاجلة، بمن فيهم بعض المصابين خلال الحرب، لم تُسمح لهم بالمغادرة لأشهر.
أصيب محمد السرّ بجروح بالغة في الرأس في يونيو أدت إلى شلل جزئي. خضع لعملية جراحية جمجمية بعد وقت قصير من المقابلة، لكن الأطباء يرون أنه بحاجة إلى رعاية متخصصة خارج غزة لاستكمال علاجه واستعادة وظائفه. منذ إغلاق رفح، سمحت إسرائيل بعدد محدود من عمليات الإخلاء الطبي عبر مسارات بديلة، إلا أن الأرقام تبقى بعيدة جدا عن تقديرات وزارة الصحة في غزة التي تشير إلى نحو 20,000 شخص بحاجة إلى علاج خارج القطاع. ويقول المسؤولون الصحيون المحليون إن المئات لقوا حتفهم أثناء انتظارهم.
يعاني سامي سعد، البالغ من العمر اثني عشر عاماً، من فشل كبدي حاد، ويقول الأطباء إن الفحوصات والتشخيصات الكافية لحالته غير متوفرة في غزة. أعلنت الجهات الإسرائيلية أن إعادة فتح رفح ستسمح بـحركة محدودة للأشخاص، لكن لا يزال غير واضح من هم الذين سيُعطون أولوية الإخلاء. في الوقت الراهن، لا يملك أحد سوى الأمل.
بقلم: ساهر الغرّة، بلال شبير، نادر إبراهيم، جون هازل ودانيال فيثرستون
31 يناير 2026