ناشط حقوقي فنزويلي يُفرَج عنه من السجن وسط موجة إفراجات عن سجناء | أخبار نيكولاس مادورو

خافيير تارازونا يخرج من السجن بعد أكثر من أربع سنوات

أعلنت عائلة الناشط الحقوقي الفنزويلي خافيير تارازونا إطلاق سراحه في إطار مجموعة من الإفرازات التي طالت سجناء سياسيين، بعد توقيف استمر أكثر من أربع سنوات.

نشر خوسيه رافاييل تارازونا على منصة X: «بعد 1675 يوماً، أربعة أعوام وسبعة أشهر، حلّ هذا اليوم المنتظر. أخي خافيير تارازونا حرّ — شكراً لله تعالى. شكراً لكل من ساهَم في تحقيق هذه اللحظة. حرية شخص هي أمل الجميع.»

من جهتها، أفادت منظمة الحقوق القانونية “فورو بينال” بأن تارازونا خرج من معتقل الهيليكوأيد في كاراكاس برفقة عدد من السجناء الآخرين، وأنها وثّقت أكثر من 300 حالة إطلاق سراح لسجناء سياسيين منذ إعلان الحكومة عن دفعات من الإفراجات في 8 يناير.

في وقتٍ سابق كشفت المديرة العامة المؤقتة ديلسي رودريغيز عن مسودة «قانون عفو» مقترح يطال مئات السجناء، وأعلنت أن سجن الهيليكوأيد — الذي طالما اتهمته منظمات حقوقية بارتكاب انتهاكات ضد المساجين — سيُحوّل إلى مجمع رياضي وخدمات اجتماعية.

تارازونا يشغل منصب مدير منظمة “فوندا ريدِس” التي توثّق ما تُصفه بتجاوزات مجموعات مسلحة كولومبية والجيش الفنزويلي على طول الحدود بين البلدين. اعتُقل في يوليو 2021 ووجّهت إليه تهم تتعلق بـ«الإرهاب» والتآمر.

تقول سلطات الحكومة، التي تنفي احتجاز سجناء لأسباب سياسية وتؤكد أن المحبوسين ارتكبوا جرائم، إن عدد المفرج عنهم يفوق 600 شخص، لكن تصريحاتها لم توضح الإطار الزمني بوضوح، ويبدو أنها تضمّن إفراجات سابقة. وحتى الآن لم تُصدر الحكومة قائمة رسمية بالأسماء أو الأرقام النهائية للأشخاص المشمولين بالعفو.

من جانبهم أعربت عائلات السجناء عن استيائها من بطء وتيرة الإفراجات؛ وفورو بينال تُقدّر أن أكثر من 700 سجين سياسي ما يزالون رهن الاعتقال، وهو عدد مُحدث يتضمّن حالات لم تُبلّغ عنها أسرها خوفاً على سلامتهم.

يقرأ  اليابان: ثلاثة رؤساء وزراء خلال خمس سنوات

يستمر مطالب الحقوقيين والعائلات بإلغاء الاتهامات والإدانة بحق من يُعتبرون سجناء سياسيين، بعد أن طالَت تهم مثل «الإرهاب» والخيانة معارضين وصحفيين ونشطاء سياسيين الذين تصف عائلاتهم تلك التهم بأنها جائرة وتعسفية.

قانون العفو المقترح قد يشمل مئات المحتجزين الذين لا يزالون في السجون، إضافة إلى سجناء أفرج عنهم سابقاً بشروط.

أُعلن عن هذه الإفراجات بالتزامن مع وصول كبير مبعوثي الولايات المتحدة لشؤون فنزويلا إلى كاراكاس لإعادة فتح بعثة دبلوماسية أميركية بعد سبع سنوات على قطع العلاقات.

في سياقٍ آخر، تداولت تقارير ادّعت أن الولايات المتحدة قامت أخيراً بخطف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من القصر الرئاسي في كاراكاس ونقله إلى سجن بنيويورك حيث تلاحقه تهم تتعلق بتجارة المخدرات و«الاشتباك مع تهريب المخدرات» — وهي ادعاءات لم تُحظَ بتثبيت رسمي مستقل حتى الآن.

التحولات الأخيرة تضع ضغوطاً داخلية وخارجية على صنع القرار في فنزويلا، بينما تظل مطالب الشفافية والإفراج الكامل عن كل من تُعتبر قضاياهم سياسياً محور نقاش مستمر.

أضف تعليق