يسرّ NANZUKA أن تقدّم «Metanoia» — معرضاً فرديّاً لأعمال جديدة للفنان كريستيان ريكس فان مينن في NANZUKA UNDERGROUND. يشكّل هذا العرض العرض الفردي الثاني للفنان لدى NANZUKA بعد معرضه الأوّل في اليابان (2021)، الذي أقيم تزامناً عبر ثلاث ساحات عرض: NANZUKA UNDERGROUND، 3110NZ by LDH Kitchen، وNANZUKA 2G.
يشتهر فان مينن بأسلوبه الخاص الذي يجمع بين تقنيات الرسم الزيتي الكلاسيكية لأساتذة الباروك في القرن السابع عشر — أمثال رامبرانت، خوسيه دي ريبيرا، وراشيل رويش — وبين السرياليّة في القرن العشرين وثقافة الأندرغراوند الأمريكيّة المعاصرة، مع نفحة لاذعة من الفكاهة السوداء. في «Metanoia» يعرض الفنان خمسة عشر لوحة جديدة، منها أعمال تطوّر لغته البصريّة المغايرة التي تجمع بين البشاعة والجاذبيّة، إلى جانب مجموعة جديدة يسميها «Straightforward» يستكشف فيها نهجاً كلاسيكياً أقرب إلى الطّبيعة الصامتة.
«Metanoia» تعني تغيير العقل أو القلب، أو التوبة. بدأت مسيرتي الفنية كمخرب، كمُدمِّر، أبشّ ما كان جميلاً في الماضي. كنتُ مخرباً في المعبد. نشأت في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي في ثقافة تقوم على الانحلال والاذلال والتدمير، ورأيت نفسي لسنوات طويلة انعكاساً لتلك الثقافة. سواء كان ذلك مكتسباً أم حقيقياً، فقد كان ذلك سمة ثقافة محيطي، وقد انعكس هذا الموقف في أعمالي. مؤخّراً طرأ عليّ تغيير قلبي وأُعاد تكويني روحياً. حيث كنتُ أرى من قبل فقط الخصائص الشكليّة في صور الماضي، بدأت الآن أتحسّس الموضوع والمحتوى والانتصار الغامض لهذه الأعمال. جاء هذا بدعوة إلى الميتانُيا، إلى التوبة وإعادة التفكير. بدأت أرسم لوحات مناظر طبيعيّة صامتة بطريقة صادقة ومباشرة، من خلال جمع أشياء من السوق المحلي أو بيئتي، تصويرها ثم رسمها. لا أسعى إلا لتبجيل الطبيعة والخلق، لا لتدمير هذا الجنس بل للمساهمة فيه، مع دفع مساري السريالي في آن واحد — أعمال تُحاكي وتخرب الأسلوب التقلدية وتحاول أن تعبّر عن المشاعر المكثفة التي أحسّ بها في هذه عمليّة التجدد الروحي. أسمح لهذين التيارين أن يترابضا في الوقت الراهن. — كريستيان ريكس فان مينن
إلى جانب سلسلة لوحات الطبيعة الصامتة التي تستحضر بقوة سلالة لوحات «الفانِيتاس» — ذلك التقليد الفني الذي ازدهر في هولندا وإسبانيا وإيطاليا خلال فترة الباروك في القرن السابع عشر — يضمّ المعرض ترتيبات زهرية مزخرفة ببذخ وخيال، وصوراً شخصية لوجوه تبدو أشبه بعناقيد العنب. تشكّل هذه الأعمال معاً تحقيقاً فنّياً يسعى إلى إضاءة جمالية طوّرها فان مينن على مدار سنوات من التجريب المثابر — جماليّة تتجاوز الحدود بين البشاعة والجمال، وبين الجسديّة والمناهل الساميّة. متداخلة مع أشكالِ الأيدولونات لثقافة أمريكية معاصرة تتجسّد بأشكالٍ هلاميّة/مطاطية، قد تشير هذه الأعمال في نهاية المطاف إلى المأزق الفوضوي الذي نعيشه اليوم؛ نداء إلى الميتانويا، لإعادة التفكير في كل شيء — هل نعود إلى عزاء وأمان التقاليد أم نتابع بخاصية إيمانيّة عمياء بوعد الحداثة الجامح.