شهدت السنتان الماضيتان إغلاقَ العديد من المعارض الفنية في محاور الفن حول العالم بفعل سوقٍ متعثّر. لكن معرض فوليوم في شيكاغو يسير في اتجاه معاكس: يتوسّع ثلاث مرّات وينتقل إلى حيّ جديد. سيفتتح معرض فوليوم أبوابه في 13 شباط/فبراير في مساحة تبلغ نحو 3,500 قدم مربع صمّماها الشريكان المؤسِّسان كلير وورنر وسام فينز، في 1700 شارع ويست هوبارد، مقابل أسماء راسخة مثل ماريان ابراهيم ومونيك ميلوش. هذا هو الفرع الثالث للمعرض منذ افتتاحه سنة 2010.
تبدو فكرة توسيع معرض في ظل تراجع السوق غير بديهية، لكن وورنر وفينز لديهما خبرة في تحويل النكبات إلى فرص. التقتْ كلير وسام حين عملا كأخصائيين في دار مزادات رايت، وكلاهما تعرض للفصل خلال الأزمة الاقتصادية عام 2008. يقول فينز مازحًا إنه يحمل رقمًا قياسيًا في قصر مدة عمله هناك—تعاقد في مايو ثم فُصِل بعد أسبوعين (مع الحصول على تعويض عن ثلاثة أشهر). ولقد فُصِلت وورنر بعد بضعة أشهر.
«أفكّر كثيرًا في تلك الفترة ونحن نمرّ الآن باضطراب كبير»، قالَت وورنر في حديث لـ ARTnews. «إنها لحظة رائعة للنمو!»
المعرض الافتتاحي، بعنوان «زندقة الإرث» (The Heresy of Legacy)، يستكشف أوقاتًا يصبح فيها المارقون هم المعيار، كما وصفت وورنر. يشمل المعرض أعمالًا لعدد من الفنانين — بعضهم يعمل بوسائط تُصنّف أحيانًا كالحرف — مثل سيلفا أباريسيو، ريتشارد أرتشفاجر، غاري نوكس بينيت، جيسيكا جاكسون هاتشينز، هوارد كوتلر، ويليام ج. أوبراين، وجويس سكوت، وكذلك المهندسين المعماريين ستانلي تيغيرمان وفريق روبرت فينتوري ودينيس سكوت براون.
تتضمن قائمة الفنانين والمصممين المرتبطين بالغاليري صانع الكراسي من أتلانتا روبيل أوايك، والمصمّمة من نيويورك أبيغيل تشانغ، والمهندسة المعمارية من شيكاغو آنيا ياورسكا، وزوج التصميم من نيويورك Snarkitecture، والمهندس المعماري ستانلي تيغيرمان، والفنان نيويوركي ثاديوس وولف المختص بالزجاج. سيضمّ عام الافتتاح برامج لثمانيّات أسماء بينها تانيا أجوينيغا، جو فيددرسن، كريستي ماتسون، جوناثان موك، وتيرومي سايتو.
«لطالما تبنّينا رؤية شاملة للفن وسعينا إلى تفكيك التسلسلات الهرمية، لذا كان التركيز على المادّية دائمًا جوهريًا بالنسبة إلينا»، قال فينز خلال مكالمة مصوّرة. فالفن النسيجي والسيراميك والزجاج، إضافة إلى قطع التصميم، كانت دومًا جزءًا من برمجة فوليوم — وهو ما يتيح لهم التعامل ليس فقط مع منسّقي الفن المعاصر في المتاحف، بل ومع أقسام أخرى كذلك.
وقد آتَ ذلك ثماره بوضوح: فقد وضع المعرض ما يقرب من مئة عمل في متاحف كبرى على مستوى العالم، من بينها متحف مقاطعة لوس أنجلوس للفنون (LACMA)، ومتحف سان فرانسيسكو للفن الحديث (SFMOMA)، ومعهد الفن في شيكاغو، ومتحف الفنون الزخرفية في مونتريال، ومتحف بيريز للفن في ميامي، ومتحف كوبر هيويت التابع لمؤسسة سميثسونيان، ومعرض رينويك بالمتحف الأمريكي للفن التابع للـ Smithsonian. وفي العامين الأخيرين حصريًا، نالت عروضه وفنّانوه انتباه صحف ومجلات مرموقة مثل ARTnews، ولوس أنجلوس تايمز، وNPR، وArtforum، وWallpaper، وWBEZ، ومجلة Bomb.
هناك بالطبع عدد من المعارض التي تعمل على إسقاط الحواجز بين الفن والتصميم، ومن ذلك في نيويورك وحدها R & Co وSalon 94. لكن المؤسِّسين حين سُئِلوا عن المعارض التي يشعرون بقرابةٍ إليها في تعدّد فئاتها رجعوا إلى الماضي وذكروا ماكس بروتيتش، الذي افتتح معرضًا في واشنطن عام 1969 ثم انتقل إلى نيويورك وبقي في العمل حتى إغلاقه عام 2009 بعد أربعة عقود. «لقد عرض سكوت بيرتون بجوار [المهندس المعماري] تاداو أندو»، قالت وورنر. «كان من الرائع مشاهدة تلاقي هذين العالمين.»
«بالطبع في ثمانينيات القرن الماضي كان بيرتون خارج نطاق الفن الراقي»، أضاف فينز، ما جعل تفكيره يذهب إلى شخصية شيكاغوية راسخة مثل رونا هوفمان. «حتى رونا، كان جزء من برامجها دومًا أعمالٌ لفنانين مثل جيمس واينز أو فيتو أكونسي، أشخاص على هامش السوق الفني»، قال فينز. «وهذا ما انجذبنا له دائمًا.»