روسيا تجدد هجماتها على مدن أوكرانية متجمدة أخبار الحرب الروسية–الأوكرانية

هجوم واسع على بنيات الطاقة في كييف وخاركيف

شنّت روسيا خلال الليل هجمات واسعة بطائراتٍ مسيّرة وصواريخ على كييف وخاركيف، ما ترك آلاف المنازل بلا تدفئة في ظل موجة برد قارس. قال مسؤولون أوكرانيون إن الضربات استأنفت بعدما انتهى ما وصفته واشنطن وكييف بـ«هدنة» قصيرة الأمد بسبب الأحوال الشتوية القاسية.

أندري سيبيها، وزير الخارجية الأوكراني، أعلن أن الهجوم شمل نحو ٤٥٠ طائرة مسيّرة وأكثر من ٦٠ صاروخًا، واحتجّ بأن موسكو انتظرت هبوط درجات الحرارة قبل تجديد استهدافها لشبكات الطاقة في ظل ظروف دون الصفر بقسوة.

الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب صرّح الأسبوع الماضي بأن روسيا وافقت على توقيف الضربات مؤقتًا بسبب الطقس، لكن موسكو قالت إن التجميد سيستمر حتى يوم الأحد فقط، ولم تربطه رسميًا بدرجات الحرارة المنخفضة. من جهتها، اعتبرت كييف أن الهدنة المعلنة كان من المفترض أن تمتد لأسبوع اعتبارًا من ٣٠ يناير، لكنها واصلت التعرض لهجمات.

الضحايا والأضرار

أصيب ما لا يقل عن شخصين في العاصمة وشخصان آخران في خاركيف جراء القصف، وفقًا للمسؤولين. وأفاد رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو بتوقّف التدفئة عن ١١٧٠ مبنى سكني بعدما هبطت الحرارة إلى نحو -١٧ درجة مئوية (حوالي ١.٤° فهرنهايت). ودعا تيمور تكاتشينكو، رئيس الإدارة العسكرية في المدينة، السكان إلى البقاء في الملاجئ بعد «ضربة ضخمة أخرى في البرد القارس»، مشيرًا إلى أضرار أصابت ثلاثة مجمّعات سكنية ومبنى يضم دار حضانة. أظهرت لقطات على وسائل التواصل احتراق الطوابق العليا في أحد المباني السكنية، وأوردت تقارير غير مؤكدة أن محطتين حراريتين في العاصمة تعرّضتا للضرب.

«تدمير أقصى»

قال عمدة خاركيف إيڤور تيرخوف إن الهجمات هدفت إلى «إحداث تدمير أقصى… وترك المدينة بلا دفء في أصعب موجة صقيع». وبسبب الخسائر اضطرت السلطات لقطع التدفئة عن ٨٢٠ مبنى لتصريف المبرّدات ومنع تجمّد الشبكة الأوسع. وأفادت الإذاعة العامة Suspilne بأن الانقطاع شمل بلدات إيزيوم وبالاكليا في منطقة خاركيف، وأن مبنييْن سكنيّين في مدينة سومي شمالًا تعرّضا أيضًا للقصف. وفي زابوريجيا أبلغ المسؤول العسكري إيفان فيدوروف عن مقتل امرأة تبلغ من العمر ٣٨ عامًا إثر هجوم بطائرة مسيّرة في ضاحية.

يقرأ  إدراج منصة البث تويتش ضمن حظر وسائل التواصل الاجتماعي على المراهقين في أستراليا

فشل «الهدنة»

جاءت الهجمات بينما يستعدّ مسؤولون روس وأوكرانيون لاستئناف جولة جديدة من المحادثات بوساطة أمريكية في ابوظبي. لكن لا المباحثات المنتظرة في أبوظبي هذا الأسبوع ولا وعود موسكو للولايات المتحدة حالت دون استمرار ما وصفه الأوكرانيون بـ«الإرهاب» ضد المدنيين والبنى التحتية الحيوية.

أضف تعليق