مودي وترامب يعلنان «صفقة تجارية» بين الهند والولايات المتحدة ما الذي نعرفه وما الذي لا نعرفه؟ — تقرير توضيحي

نيودلهي، الهند — أعلن رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب عن ما وصفه بـ«اتفاق تجاري» مع الهند يهدف إلى تخفيض الحواجز السوقية بين البلدين اللذين يصل نصيبهما الإجمالي من الناتج المحلي إلى 33 تريليون دولار.

في يوم الاثنين قال ترامب إنه سيخفض الرسوم الجمركية على البضائع الهندية من 50 إلى 18 في المئة بعد موافقة نيودلهي على وقف شراء النفط الروسي — وهو أحد نقاط الخلاف الرئيسية بين الطرفين.

وأضاف ترامب أنه توصل إلى هذا الاتفاق مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال مكالمة هاتفية. يأتي الإعلان في ختام السنة الأولى من حرب ترامب التجارية العالمية، التي كانت الهند من أكثر المتضررين منها، والتي شهدت تدهوراً في العلاقات بين البلدين إلى مستويات قياسية خلال الأشهر الأخيرة.

وفي يوم الثلاثاء أكد وزير التجارة الهندي برييوش جويل أن البلدين سيوقعان اتفاقاً «قريباً». وقال إن بياناً مشتركاً سيصدر عندما تُتفق على التفاصيل النهائية، لكنه لم يورد مزيداً من التفاصيل حول مضامين الاتفاق.

وبالتالي، وبخلاف إعلان ترامب عن الرسوم على السلع الهندية، لا تزال حالة عدم اليقين تسيطر على مستقبل العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والهند. فمن جهة، بينما يدعي ترامب أن نيودلهي قد وافقت على شراء النفط من الولايات المتحدة بدلاً من روسيا، لم تؤكد الهند ذلك علناً.

ومن جهة أخرى، فإن ادعاء ترامب بأن مودي وافق على إلغاء الرسوم الهندية على السلع الأميركية تماماً لم يؤكد هو الآخر من قبل السلطات الهندية.

كما اختلفت لاحقاً تصريحات ترامب ومودي عن الاتفاق الذي زعما التوصل إليه، وفق ما أفاد مراقبون جيوبوليتيكيون واقتصاديون لقناة الجزيرة.

نحلّق فيما نعرفه وما نجهله، ولماذا يواجه مودي انتقادات داخل بلاده بعد هذا الإعلان.

صورة: الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي يعقدان مؤتمراً صحفياً مشتركا في غرفة الشرق بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة بتاريخ 13 فبراير 2025 [أندرو كاباليرو-رينولدز/أ ف ب]

ما الذي قاله ترامب ومودي عن هذا الاتفاق؟

نشر ترامب يوم الاثنين على منصته «تروث سوشيال» أنه تحدث مع مودي — واصفاً إياه بأنه «أحد أعظم أصدقائي» — ناقشا خلالها عدة قضايا، من بينها إنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا.

قال ترامب: «هو [مودي] وافق على التوقف عن شراء النفط الروسي، وعلى أن يشتري المزيد من الولايات المتحدة وربما من فنزويلا».

ثم أضاف أن بالطلب من مودي، ومن منطلق «الصداقة والاحترام» تجاهه، وافقت واشنطن على «اتفاق تجاري» ينص على أن الولايات المتحدة «ستفرض رسوماً متبادلة مخفّضة، تخفيضها من 25% إلى 18%».

ونُقل عن مسوولين في البيت الأبيض لوسائل الإعلام الأميركية أنهم أكدوا أن الرسوم الإضافية بنسبة 25 في المئة التي فُرضت على السلع الهندية العام الماضي عقاباً على شراء النفط الروسي ستُرفع أيضاً. وبذلك ستنخفض الرسوم الإجمالية من 50 في المئة إلى 18 في المئة.

وعلى النقيض، قالت الهند بحسب ترامب إنها ستخفض «رسومها وحواجزها غير الجمركية ضد الولايات المتحدة إلى الصفر».

وأضاف ترامب أن مودي تعهد أيضاً بـ«شراء منتجات أميركية» بمستويات أعلى بكثير، بالإضافة إلى أكثر من 500 مليار دولار من الطاقة والتكنولوجيا والمنتجات الزراعية والفحم وغيرها من السلع الأميركية.

«علاقتنا المذهلة مع الهند ستكون أقوى بكثير في المستقبل»، ختم ترامب.

بعد ذلك نشر مكتب مودي تصريحاً على منصة X تجنّب فيه تماماً ذكر «اتفاق تجاري» أو أي التزام بوقف شراء النفط الروسي أو بشراء سلع بقيمة 500 مليار دولار من الولايات المتحدة. اكتفى مودي بتأكيد أن «منتجات مُصنّعة في الهند ستشهد الآن تخفيضاً في الرسوم إلى 18%» مع التعبير عن امتنانه «لهذا الإعلان الرائع».

يقرأ  خانميغو المعلّم المجاني في الصف الذي حلمت به دائمًا

ثم أشاد بترامب، قائلاً: «قيادة الرئيس ترامب حيوية من أجل السلام والاستقرار والازدهار العالميين. الهند تدعم جهوده من أجل السلام بالكامل».

قال محللون إن هذه التصريحات تترك قدراً كبيراً من عدم اليقين.

«هذا ليس اتفاقاً، بل مجرد إعلان من زعيمين حين لا شيء موقع»، قالت جياتي غوش، اقتصادية وأستاذة في جامعة ماساتشوستس أمهرست.

«حتى الآن، ما بُوح به قليل، وهو فعلاً اتفاق سيئ بالنسبة للهند. أشعر أنه قد يكون أسوأ عند الاطلاع على التفاصيل»، أضافت في حديث للجزيرة.

كيف هي العلاقات التجارية بين الهند والولايات المتحدة؟

لسنوات ظلّتا الولايات المتحدة والصين الشريكين التجاريين الرئيسيين للهند.

في العام الماضي احتلت الولايات المتحدة الصدارة بقيمة تجارة ثنائية مع الهند بلغت 129.2 مليار دولار، وفق بيانات تجارية حكومية أميركية، مقارنة بتجارة الهند مع الصين التي بلغت 127.7 مليار دولار.

لكن، وعلى عكس الصين التي تميل ميزانيتها الثنائية بشكل كبير لصالح بكين (حيث لدى الصين فائض تجاري مع الهند يقارب 95 مليار دولار)، تتمتع الهند بتوازن تجاري أكثر ميزة مع واشنطن.

في 2024 بلغت صادرات الولايات المتحدة إلى الهند نحو 41 مليار دولار. وتمثل الزيوت والوقود نحو 30% من هذا الرقم بقيمة تقارب 13 مليار دولار، تليها اللآلئ والأحجار الكريمة بقيمة 5.16 مليار دولار. كما تستورد الهند أجزاء مفاعلات نووية، وآلات ومعدات كهربائية، وأدوات طبية من الولايات المتحدة.

بالمقابل، بلغت صادرات الهند إلى الولايات المتحدة، وهو أكبر أسواقها، ما يقارب 87 مليار دولار في 2024، شملت اللآلئ والآلات الكهربائية والمنتجات الصيدلانية من بين السلع القيادية.

الآن يقول ترامب إن مودي وافق على شراء سلع أميركية غير محددة تتجاوز قيمتها 500 مليار دولار عبر قطاعات عدة، من بينها الطاقة والتكنولوجيا والفحم والمنتجات الزراعية.

لكن مبلغ 500 مليار دولار بحد ذاته يمثل التزاماً بزيادة المشتريات بنسبة نحو 1,150 في المئة.

وكشف الأسبوع الماضي أن حكومة مودي عرضت ميزانية سنوية تتضمن خطط إنفاق إجمالية تبلغ 590 مليار دولار؛ ما يعني أن وعد ترامب المزعوم يوازي نحو 85 في المئة من الميزانية السنوية للهند.

يعتبر المحللون ذلك بعيد الاحتمال.

«هذا هبوط حكومي بالنسبة للهند. هذا الاتفاق يثير القلق في نيودلهي»، قال بيسواجيت دهار، خبير اقتصاديات التجارة الذي شارك في عدة اتفاقيات تجارية هندية.

«إذن، ستفرض الولايات المتحدة رسوماً بنسبة 18 بالمئة على الهند، والهند ستمنحها وصولاً معفى من الرسوم. هذا 0 مقابل 18»، قال دهار للجزيرة. «هل يمكن أن يكون هذا سبباً للاحتفال على الجانب الهندي؟»

احتج مزارعون وحرقوا تمثالا يمثل الرئيس الأميركي دونالد ترامب (في الوسط، أعلى) ورئيس الوزراء ناريندرا مودي خلال تظاهرة في أمريتسار في 4 أبريل 2025، إثر الرسوم الجديدة الواسعة التي أعلنها ترامب على واردات من دول عدة [ناريندر نانو/أ ف ب]

هل تفتح الهند حقاً قطاعها الزراعي؟

كان القطاع الزراعي أحد أهم نقاط الخلاف في محادثات التجارة بين الولايات المتحدة والهند على مدار سنوات. طالبت واشنطن نيودلهي بفتح سوقها أمام المحاصيل المعدلة وراثياً القادمة من الولايات المتحدة — نقطة حساسة تثير جدلاً واسعاً ضد رئيس الوزراء مودي في الداخل.

ما يقرب من نصف سكان الهند البالغ عددهم 1.4 مليار يعتمدون على الزراعة كمصدر للرزق، ولذا حافظت البلاد على سياسات حماية لقطاع الزراعة بعيداً عن الانفتاح الكامل أمام التجارة الخارجية لحماية مصالح المزارعين.

يقرأ  من هو أليكس بريتي؟الممرّض الذي قُتل برصاص عملاء فيدراليين في مينيابوليس — تقرير توضيحي

منذ وصول مودي إلى السلطة في 2014، شهدت حكومته احتجاجات طويلة ومستدامة من مزارعين عارضوا قوانين زراعية جديدة حاولت الحكومة إدخالها؛ وفي نهاية المطاف اضطُر مودي للتراجع، في نصر نادر للمعارضين خلال فترة حكمه.

وسط ضغوط متصاعدة من الولايات المتحدة خلال محادثات تجارية، أعلن مودي في أغسطس خلال حدث عام استعداده لدفع «ثمن» شخصي للدفاع عن مصالح المزارعين. وقال مشيراً إلى اسم الهند بالهندي: «رفاهية مزارعينا أولوية قصوى. بهارات لن تتنازل عن مصالح مزارعيها ومربي الألبان والصيادين. وأنا على دراية بأنني قد أتحمل ثمناً شخصياً كبيراً، لكنني مستعد لذلك».

من ناحية أخرى، كتبت وزيرة الزراعة الأميركية بروك رولينز على منصة إكس: «الاتفاق الجديد بين الولايات المتحدة والهند سيصدّر المزيد من المنتجات الزراعية الأميركية إلى السوق الهندي الضخم، ما سيرفع الأسعار ويضخ سيولة في المناطق الريفية الأميركية». وأضافت: «في 2024 كان عجز الولايات المتحدة التجاري الزراعي مع الهند 1.3 مليار دولار. السكان المتزايدون في الهند يمثلون سوقاً مهماً للمنتجات الزراعية الأميركية، والاتفاق اليوم سيقلص هذا العجز إلى حد كبير».

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول هندي لم تُكشف هويته قوله إن نيودلهي وافقت على شراء بضائع أميركية تشمل قطاعات الاتصالات والدواء، وقدمت تسهيلات لدخول بعض المنتجات الزراعية ضمن التزاماتها في إطار الصفقة، رغم الصمت الرسمي العام من جانب الحكومة.

وصف الخبير الاقتصادي التجاري دهار التطورات بأنها «كارثية إلى حد كبير»، مرجعاً ذلك إلى تباين ما يجري مع تعهد رئيس الوزراء نفسه بحماية مصالح المزارعين. وأضاف أن الشركات الزراعية الأميركية «ضخمة جداً»، وأن «الخط الأساسي لأي تفاوض تجاري — حفظاً لمزارع الهند — يبدو أنه تَرَك الآن»، وفق قوله لقناة الجزيرة.

من جهتها، قالت الخبيرة غوش إنها تشكّ في أن تسمح الساحة السياسية الداخلية لمودي بفتح قطاع الزراعة أمام ترامب، مشيرة إلى أن الهند «لا تستطيع تحمّل ذلك؛ التأثير سيكون هائلاً والاحتجاجات الزراعية ستتصاعد وسط سخط واسع».

عمال خياطة يطرزون قمصاناً في مصنع نسيج في نويدا، الهند، 31 يوليو 2025 [باهويكا تشابرا/رويترز]

هل أصبحت الهند في موقف أكثر ملاءمة الآن؟

ظاهرياً، تستفيد الهند من متوسط رسوم جمركية أميركية على بضائعها يبلغ 18%، مقارنة بحوافز أقل لبعض الجيران: باكستان 19%، بنغلاديش وفيتنام 20%، والصين 34%. ومع ذلك، فإن معظم جيران الهند يستفيدون من نظام التفضيلات المعمم الأميركي (GSP)، الذي يسمح بدخول انتقائي بدون رسوم لسلع مختارة من دول نامية لدعم صادراتها.

كانت نيودلهي أكبر مستفيد سابق من هذا النظام، لكنها أُخرجت من القائمة في 2019 خلال توترات تجارية عندما رفضت الهند فتح أسواقها.

ما الأشياء الأخرى التي لا نعلمها عن هذه «الصفقة»؟

الأهم أننا لا نعلم بعد ما إذا كانت اتفاقية تجارة حرة شاملة بين الهند والولايات المتحدة قد نُوقشت وأُبرمت رسمياً.

وقّعت الهند اتفاقية تجارة حرة كبرى مع الأتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي وصفَتها بأنها «أمّ الصفقات». ذلك الاتفاق، الذي يفتح سوقاً جديدة تقدر بـ27 مليار دولار، لم يمر بعد عبر الفحص القانوني لكنه يوفر وضوحاً في نقاط رئيسية تتعلق بالحواجز غير الجمركية، والاستثمارات، وحدود محددة لدخول الأسواق، على عكس إعلان ترامب المبهم.

حذر دهار من وجود ملفات مثيرة للخلاف قد تزعزع أسواق المال، متسائلاً عن مصير قوانين الملكية الفكرية الهندية، وخصوصاً قوانين البراءات: «أي تغيير قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في تكاليف الأدوية، على سبيل المثال، للمرضى في الهند». وأضاف: «ما هي الشروط الأخرى المفروضة، مثل المعايير البيئية ومعايير العمل؟».

يقرأ  وفاة جيمي كليف أيقونة موسيقى الريغي من جامايكا

وأشارت غوش إلى مثال آخر: بينما تخطط الهند لفرض ضريبة على الخدمات الرقمية، لم يتضح بعد ما إذا كانت شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة ستشملها الضريبة أم ستُعفى منها. وختمت قائلة: «الهند قد تنازلت كثيراً بالفعل. ليس فقط على حساب الأمن الداخلي، بل على حساب الصحة والسلامة، والآن سبل العيش والتوظيف».

أعضاء من الحزب الشيوعي الهندي (الماركسي) يرفعون لافتات تحمل رسوم كاريكاتيرية لرئيس الوزراء ناريندرا مودي (يسار) والرئيس الأميركي دونالد ترامب، ويهتفون في تشيناي في 17 فبراير 2025، خلال احتجاج للتنديد بمعاملة المهاجرين غير المسجلين المُرحّلين من الولايات المتحدة إلى الهند [ر. ساتيش بابو/أ ف ب]

ما هي ردود الفعل في الهند؟

عقد مودي اجتماعاً مع أعضاء البرلمان صباح يوم الثلاثاء، حيث قيل إنه تلقى تهاني بخصوص «الصفقة» المزعومة.

ورأى وزير الداخلية، أميت شاه، أن «الاتفاق التاريخي بين الهند والولايات المتحدة» سيفتح «أبواب فرص جديدة لكل هندي». وكتب في منشور على إكس أن «هذا الاتفاق سيمنح اقتصادنا زخماً جديداً، ولن يعزز التوظيف فحسب بل سيكون محطة في تحقيق طموحنا لتحويل الهند إلى قوة رائدة في كل قطاع بحلول 2047».

وبالرغم من افتقار التأكيدات التفصيلية، أعرب وزير التجارة بييوش جويل عن حماسه مشابهًا للآخرين خلال مؤتمر صحفي، قائلاً: «سيحمي القطاعات الحساسة — مصالح زراعتنا وقطاع الألبان —» من دون توضيح الآليات. وأضاف: «سيفتح أمام قطاعاتنا كثيفة العمالة وقطاعات التصدير فرصاً هائلة. هذه صفقة قد يفخر بها كل هندي».

إلا أن إعلان ترامب من واشنطن أثار استياء المعارضة السياسية في الهند، التي طالبت حكومة مودي بالإفصاح عن تفاصيل الصفقة. وندد معارض قائلاً: «الأمر الأساسي أن رئيس وزرائنا مُسْتَغَل. على الجمهور أن يفكر في هذا. ناريندرا مودي باع عملكم الشاق في هذه الصفقة لأنه مهدد أو مُساوم». «لقد باع البلد»، قال راهول غاندي زعيم المعارضة في البرلمان الهندي.

هل يشير هذا إلى تحسّن في العلاقات الهندية‑الأمريكية؟

تبدو التصريحات العلنية لترامب ومودي دليلاً على ذوبان في جليد العلاقات التي توتّرت منذ تولّي الرئيس الأمريكي منصبه في يناير من العام الماضي، حسبما يرى عدد من الخبراء. مصادر الاحتكاك امتدّت من طريقة تعامل واشنطن مع المهاجرين الهنود إلى الزيادة الكبيرة في رسوم تأشيرة العمال H‑1B، واستمرار نيودلهي في شراء النفط الروسي، وتعثّر مفاوضات تجارية مهمة.

كما زاد من التوتر ادّعاء ترامب مراراً أنه توسط لوقف إطلاق نار بين الهند وباكستان عقب المواجهات التي استمرت أربعة أيام في مايو الماضي. بينما رحّبت باكستان بدور الرئيس الأمريكي ورشّحته لجائزة نوبل للسلام، نفت الهند أن يكون لترامب دورٌ محوريّ في الوساطة.

«ترامب يعزف على وتر المسرح الداخلي لإظهار انتصار كبير»، يقول حارش بانت، نائب رئيس مؤسسة الأوبزرفر للأبحاث ومقرها نيو دلهي. وأضاف أن من المهم أيضاً لمودي أن يُظهر قدرته على الصمود أمام ضغوط واشنطن.

وذكّر بانت بأن هذا قد يكون فاتحة مرحلة جديدة تتخذ العلاقات فيها نسيجاً مغايراً مع وضوح في كثير من القضايا أمام القادة، لكنه حذّر من أن استعادة ثقة الطرفين بالكامل، خصوصاً من منظور الهند، ستستغرق وقتاً. كما أشار إلى أن قضايا مثل شراء النفط الروسي ستستمر لأن نيودلهي تسعى للحفاظ على روابطها التقليدية مع الكرملين.

ومع ذلك، يرى بانت أن الإعلان يوم الاثنين قد يسهّل تسوية بعض هذه الخلافات الطفيفة.

أضف تعليق