تصريحات إنفانتينو حول رفع الحظر تثير ترحيباً روسياً وغضباً أوكرانياً

رئيس الفيفا يدعو إلى رفع الحظر عن المنتخبات الروسية

نُشر في 3 فبراير 2026

أثار تصريح رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) جياني إنفانتينو المطالب برفع الحظر عن مشاركة روسيا في المسابقات الدولية ردود فعل متباينة: ترحيب من الكرملين واستنكار شديد من كييف.

قال إنفانتينو، الذي ربطته علاقات سابقة ودّية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في مقابلة مع شبكة سكاي نيوز إن الحظر «لم يحقق شيئًا» وإن رفعه قد يخفف من الإحباط والكراهية، مضيفًا أن إشراك الفتيات والأولاد الروس في منافسات أوروبية قد يساهم في التخفيف من التوترات.

من جهته رحب المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف بالتصريحات، مؤكّدًا أن حقوق لاعبي المنتخب الروسي «يجب أن تُستعاد بالكامل»، وأن الوقت قد حان لفتح نقاشات مماثلة داخل مؤسسات الفيفا.

لكن تصريحات إنفانتينو أثارت غضبًا واسعًا في أكرانيا، التي اعتبرت أن الحظر ينبغي أن يظل سارياً «طالما يواصل الروس قتل الأوكرانيين». تأتي هذه الانتقادات على خلفية الحرب الشاملة التي شنتها روسيا في فبراير 2022، والتي أدت إلى آلاف القتلى وملايين النازحين وتدمير مساحات واسعة في الجنوب والشرق الأوكراني.

تأثيرات الحظر ومسار القرار في أوروبا

تُعدّ الهيئات الأوروبية المعنية، وعلى رأسها اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، صاحبة الصلاحية لإعادة روسيا إلى المشاركة. وتنعقد جلسة رُبع سنوية للجنة في الحادي عشر من فبراير ببروكسل، ومن المعلوم أن رئيس اليويفا ألكسندر تشيفرين ربط أي إعادة مشاركة بإنهاء الحرب أولاً.

في 2023 فكَّر اليويفا مؤقتًا في السماح لمنتخب تحت 17 عامًا بالمشاركة في التصفيات القارية، بحجة عدم معاقبة الأطفال لقرارات حكوماتهم، لكنه تراجع بعد تهديدات مقاطعة من نحو اثني عشر اتحادًا وطنياً.

على المستوى الأولمبي والرجالي، اقتصرت مشاركات الفرق الروسية مؤخرًا على مباريات ودية، كان آخرها مواجهات ضد تشيلي وبيرو في نوفمبر الماضي. وتجدر الإشارة إلى أن روسيا استضافت كأس العالم 2018 وبلغت حينها ربع النهائي في عهد إنفانتينو الأول كرئيس للفيفا.

يقرأ  مدير قطاع الطاقة: أوكرانيا تكافح لإبقاء الأنوار مضاءة في ظل هجوم روسي

ردود فعل أوكرانية حادة

وصف وزير الرياضة الأوكراني ماتفيي بيدني تصريحات إنفانتينو بأنها «غير مسؤولة وطفولية»، مشيرًا على وسائل التواصل إلى أن «الروس قتلوا أكثر من 650 رياضيًا ومدربًا أوكرانيًا خلال عدوانهم الشامل». وأكد وزير الخارجية الأوكراني أندريي سيبيها أن «679 فتاة وفتى أوكرانيًا لن يتمكنوا أبداً من اللعب — روسيا قتلتهم»، وأضاف أن القتل مستمر بينما يقترح بعض الممسوخين أخلاقياً رفع الحظر رغم فشل روسيا في إنهاء الحرب.

ملاحظات ختامية

في المقابل، سمح لبعض الرياضيين الروس مؤخرًا بالمشاركة في منافسات دولية تحت علم محايد في بعض الرياضات، لكن ملف عودة روسيا إلى كرة القدم العالمية يبقى محاطًا بحساسيات سياسية وأخلاقية كبيرة، وتظل معايير إنهاء الحرب شرطًا محوريًا لدى كثير من الهيئات الأوروبية والدولية.

أضف تعليق