وزير الثقافة الفلمنكي يؤكّد: «متحف إم إتش كا» سيبقى متحفًا

تراجعت حكومة إقليم فلاندرز في بلجيكا عن قرارها القاضي بإغلاق متحف إم إتش كيه إيه في مدينة أنتويرب وتحويله إلى مركز ثقافي، منهية بذلك مؤقتاً جدلاً استمر لشهور حول مصير أحد أهم متاحف الفن المعاصر في أوروبا.

في إطار خطة جديدة حملت اسم «إم إتش كيه إيه 2.0» بحسب وزيرة الثقافة الفلمنكية كارولين جينيز، تقرر بقاء مجموعات المتحف في أنتويرب، مما يلغي نية نقل مقتنياته إلى متحف إس إم إيه كيه في غينت كما أُعلن سابقاً. كما سيحتفظ المتحف بوضعه الرسمي كمؤسسة متحفية، ما يتيح له مواصلة برامجه وعروضه الفنية.

وقالت جينيز إن المتحف «سيصبح، أكثر من أي وقت مضى، جسراً بين التراث والمجال الفني»، مضيفة أن رؤيتها تتجه نحو توسيع دوره بين المجتمع الفني والتراثي.

وأعلنت أيضاً رغبتها في تشكيل «جمعية عامة» تجمع الفنانين وغيرهم من الفاعلين في المشهد الفني الإقليمي بهدف تعزيز التعاون، كما ذكرت أن متحف إس إم إيه كيه سيُدار الآن من قبل الحكومه الإقليمية، في إعادة لتطبيق الرؤية الأصلية لإعادة تشكيل شبكة المتاحف في الإقليم.

خطة إغلاق المتحف الأصلية أثارت استنكاراً واسعاً داخل فلاندرز وخارجها؛ حيث توالى نداءات حفظ المؤسسة من قِبل فنانين بارزين مقيمين في بلجيكا مثل لوك تويمانز وأوتوبونغ نكانغا، وأقيمت احتجاجات منتظمة أمام المتحف. من جهته، اعتبر إم إتش كيه إيه أن الخطة كانت غير قانونية، فوكل محامين لرفع دعوى والدفاع عن موقفه.

بدلاً من إصدار بيان بتعليق على التراجع الحكومي، نشر المتحف برنامجه لعام 2026 عبر الصحافة الناطقة بالإنجليزية. تشمل الفعاليات معارض متنقلة لأسماء بارزة مثل لي بول ونيكولا إل، بالإضافة إلى المعرض الجماعي «we refuse_d» الذي يتناول قضايا الرقابة وعُرض مؤخراً في الماثاف: المتحف العربي للفن الحديث في الدوحة.

يقرأ  وزير الخارجية السوري يصل بيروت في أول زيارة رفيعة المستوى منذ عهد الأسد أخبار الحرب في سوريا

خلال 2026 سيقدم المتحف أيضاً عروضا دورية لمجموعته الدائمة، ستكون جميعها مجانية للجمهور. وقد أكدت الإدارة أن المقتنيات، التي لطالما جسدت الدور المركزي لأنتويرب في تاريخ الطليعة الفنية للقرن العشرين، ستُعامل «كمجال استقصائي متطور» — إنجاز هام للمؤسسة التي كادت تفقد مجموعتها.

واستعداداً لاحتفالاته بعام 2027 الذي يصادف الذكرى الأربعين لتأسيسه، قال المدير الفني ناف حق إن «برنامجنا هذا العام سيمنح مجتمعاتنا فضاءً حيوياً للتفكير ليس فقط في دور الفنانين والمؤسسات الثقافية في المجتمع، بل أيضاً في ما يجب القيام به لضمان استدامة ممارساتهم في ظل مناخ سياسي مضطرب».

أضف تعليق