جاك لانغ، وزير الثقافة السابق، وابنته يظهران في ملفات إبستين

كشفت ملفات جديدة عن وجود صلات بين وزير الثقافة الفرنسي الأسبق جاك لانغ وابنته، المنتجة السينمائية كارولين لانغ، والممول المشين والمدان بجرائم جنسية جيفري إيبستين.

تظهر مراسلات بين إيبستين والعائلة في الوثائق التي نشرها مكتب المدعي العام الأميركي يوم الجمعة، وقد قدّمت كارولين استقالتها من منصبها كمندوبة عامة في اتحاد المنتجين المستقلين بعد انكشاف علاقاتها المالية مع إيبستين.

في بيان لوكالة فرانس برس أعلنت كارولين أنها قطعت العلاقات مع شركة Prytanee LLC التي أسستها بالمشاركة مع إيبستين عندما اطلعت على جرائمه.

يتولّى جاك لانغ رئاسة معهد العالم العربي في باريس منذ عام 2013، وكان وزيرًا للثقافة في عهد الرئيس الفرنسي الأسبق فرانسوا ميتران بين 1981 و1986 ثم مجدّدًا بين 1988 و1993، كما شغل منصب وزير التربية الوطنية بين 1992 و1993 ثم من 2000 إلى 2002. ومن إنجازاته إطلاق مهرجان الموسيقى الشعبي السنوي “عيد الموسيقى” عام 1982.

أقرّ لانغ في تصريح لوكالة أسوشييتد برس بأنه التقى بإيبستين «قبل نحو خمسة عشر عامًا» عبر الممثل والمخرج وودي ألين، مضيفًا أن ذلك كان «في وقت لم تكن هناك أية مؤشرات تدلّ على امكانِ كونه على صلة بشبكة إجرامية». قال إنه طلب خدمات من إيبستين أحيانًا، كاستخدام سيارته أو طائرته لنفسه أو لأفراد أسرته، بحسب تقرير لصحيفة لوموند. وتضمّن الإفراج الأخير أيضًا مراسلات بين إيبستين وعائلة لانغ بخصوص احتمال بيع منزل في المغرب يملكه طرف ثالث، حسب المصدر نفسه.

قال لانغ: «عندما أكون على علاقة ودّية مع شخص، لا أسأله عادةً عن سجله الجنائي. أثق بالناس. أستمتع بلحظات الصدف اليومية. هكذا تتسلسل حياتي. فوجئت فججأة تمامًا عندما اكتشفت الجرائم التي ارتكبها». وأضاف: «لو كنت قد علمت بذلك لقطعت كل الاتصالات معه فورًا… لقد صُدمت بشدة من الانكشافات حول النشاطات الإجرامية لجيفري إيبستين، تمامًا كما أنني مصدوم اليوم من أن يُربطني البعض بفاعل جرائم، أحيانًا عبر تلميحات، وأخرى بنية واضحة للإضرار بي. لذلك، عازم على اتخاذ إجراءات قانونية ضد من يروّجون لأقوال تهديدية أو كراهية أو تشهيرية ضدي».

يقرأ  ليديا ريتشيتبني عالماً من المصغرات الفوضوية باستخدام بقايا المواد

تكشف الوثائق أن كارولين أسست شركة Prytanee مع إيبستين في 2016. قالت لموقع ميديابارت إن إيبستين «قال لوالدي ولي إنه يريد الاستثمار في فنانين فرنسيين ودوليين شباب لمساعدتهم. عرض إنشاء صندوق فقلت نعم. لم أتعامل مع أي شيء؛ كان محامو جيفري إيبستين هم من تولوا كل شيء من حيث التحرير». ووصفت إيبستين في بيانها لفرانس برس بأنه «رجل مثقف، مولع بالفن المعاصر».

ويفيد ميديابارت أن حسابات Prytanee احتوت ما يقرب من 1.4 مليون دولار. وتعترف لانغ بأنها لم تصرّح عن الشركة لدى مصلحة الضرائب الفرنسية لكنها تقول إنها لم تتلقَ أي مقابل مادي منها. كما ورد اسمها في وصية وقعها إيبستين قبل يومين من وفاته وتعدّها بأنها لم تكن على علم بها، وتضمن الوصية وعدًا بمبلغ 5 ملايين دولار لصالحها.

جاءت هذه الوثائق ضمن دفعة إضافية تقارب ثلاثة ملايين صفحة نُشرت في 30 يناير. وقالت وزارة العدل في إعلانها عن الإفراج إنها استندت إلى قانون الشفافية بشأن ملفات إيبيستين بتاريخ 19 نوفمبر 2025 الذي ألزم بالإفراج عن كل الملفات بحلول 19 ديسمبر، بينماا يصرّ دعاة ضحايا على أن ملايين الوثائق الأخرى لا تزال محتجزة سرًا.

أضف تعليق