القوات السورية تدخل القامشلي بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) — أخبار حرب سوريا

دمشق: قوات تدخل مدينة في شمال شرق محافظة الحسكة «لتباشر مهامها الأمنية» بموجب اتفاق مدعوم أمريكياً.

نشرت في 3 فبراير 2026

أفادت وكالة الأنباء الرسمية سانا بأن قوات سورية بدأت دخول مدينة القامشلي في شمال شرق المحافظة، في إطار اتفاق لوقف إطلاق النار مع قوى تقودها الأكراد. ونقلت الوكالة عن وزارة الداخلية أن وحدات شرعت في دخول المدينة «لتنفيذ بنود الاتفاق ومباشرة مهامها الأمنية».

يأتي هذا التحرك بعد اتفاق توصلت إليه قوات سوريا الديمقراطية بقيادة كردية مع دمشق لدمج عناصرها في مؤسسات الدولة السورية، ما أنهى أسابيع من التوتر والمواجهات المسلحة مع تقدّم القوات الحكوميّة. وتحرك الجيش أيضاً نحو مدينة الحسكة يوم الاثنين بموجب ذات الاتفاق.

من موقع على مقربة من تل براك، أفادت المراسلة تيريزا بوو يوم الثلاثاء بأن مئات المدنيين كانوا يتبعون قافلة القوات السورية وهي تتجه نحو المدينة. وبيّنت أن العملية تحظى «بدعم واسع»، خصوصاً بين السكان العرب المحليين، وكذلك في بعض قطاعات المجتمع الكردي. ومع ذلك قالت المراسلة: «ثمة توتر… وبالتأكيد هناك خطر اندلاع عنف».

«بداية سوريا جديدة»

أبعد الاتفاق الذي أبرم يوم الجمعة احتمال تصاعد المواجهة بين حكومة الرئيس أحمد الشراع وقوات سوريا الديمقراطية، التي خسرت مساحات واسعة من شرق وشمال البلاد لصالح الجيش في يناير. ورحّبت الولايات المتحدة بالاتفاق باعتباره خطوة مهمة نحو الوحدة والمصالحة، إذ ينص على إدماج تدريجي للمقاتلين الأكراد في القوى الحكومية.

وصفت المراسلة الاتفاق بأنه «تغيير كبير»، لا سيما لسكان المناطق التي كانت تخضع لقيادة قوات سوريا الديمقراطية، في حين يعرب بعض الأكراد عن قلقهم من احتمال العيش تحت سيطرة الحكومة السورية. وقالت تيريزا: «مع ذلك، فإن غالبية الناس الذين قابلناهم هنا [في محيط القامشلي] سعداء للغاية — يقولون إن هذه بداية سوريا جديدة وأن هذا ما تحتاجه البلاد لتتمكن من المضي قدماً وبدء إعادة الإعمار».

يقرأ  الدرجة القانونية عبر الإنترنت — توسيع تنوّع الملتحقين بمهنة القانون

حكومة الشراع، التي تولت السلطة بعد سقوط الرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر 2024، تسعى إلى توحيد البلاد الممزقة تحت سلطة مركزية. لكن المراسلة زينة خضر من حلب حذرت من أن عملية الإدماج ستكون «بطيئة وتدريجية» في ظل تاريخ طويل من عدم الثقة لدى الأكراد الذين همشهم نظام الأسد. وأضافت: «احتلال الأراضي أمر، ولكن المحافظة على الأمن والاستقرار أمر آخر — الطريق أمامنا صعب للغاية.»

أضف تعليق