مسيرات حاشدة في فنزويلا تطالب الولايات المتحدة بالإفراج عن الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته

نُشر في 4 فبراير 2026

شهدت العاصمة الفنزويلية كراكاس مسيرة حاشدة شارك فيها آلاف الأشخاص مطالبين بالإفراج عن الرئس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، وذلك بعد مرور شهر تمامًا على اختطاف الزوجين على يد قوات أمريكية في عملية ليلية دامية.

هتف المتظاهرون في مسيرة الثلاثاء التي سجّيت تحت اسم «Gran Marcha» (المسيرة الكبرى): «فنزويلا بحاجة إلى نيكولاس!».

حمل الآلاف لافتات داعمة للرئيس المخطوف، وارتدى كثيرون قمصانًا تحمل شعارات تطالب بعودتهما من الاحتجاز في سجن أمريكي. وكتب على أحد الشارات: «الإمبراطورية خطفتهم. نريدهم إلى الوطن».

تحدّث نيكولاس مادورو غيرا، نجل الرئيس المحتجز وعضو الجمعية الوطنية، إلى الحشود من على منصة، قائلاً إن اختطاف والده في الثالث من يناير «سيظل علامة كالندبة على وجهنا إلى الأبد». وأضاف: «تدنست تراب وطننا بجيش أجنبي».

دعت الحكومة إلى المسيرة التي شارك فيها عدد كبير من موظفي القطاع العام، وامتدت لمسافات عدة مئات من الأمتار بصحبة شاحنات تبث الموسيقى.

وقالت وسيلة إعلام محلية «Venezuela News» إن المسيرة جاءت كجزء من «يوم عالمي للعمل» للمطالبة بالإفراج عن الزوجين، مشيرة إلى أن المتظاهرين في أنحاء العالم أظهروا تضامنهم تحت شعارات مثل «أعيدوهم» و«لا تلمسوا فنزويلا».

وأشارت إلى أن الفعالية الدولية وحدت أصواتًا «من تيارات أيديولوجية متنوعة» اتفقت على أن احتجاز الرئيس ومرافقته يمثل «انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وسابقة خطيرة لسيادة الدول».

قال خوسيه بيردومو، موظف بلدي يبلغ من العمر 58 عامًا ومشارك في المسيرة بكراكاس: «نشعر بالارتباك والحزن والغضب. هناك مشاعر كثيرة». وأضاف: «عاجلًا أم آجلًا سيضطرون إلى إطلاق سراح رئيسنا». كما أعرب عن دعمٍ لقائدة المرحلة الانتقالية ديلسي رودريغيز.

منذ تولي رودريغيز مهام الرئاسة بالوكالة، سارَت على خطٍّ دقيق يحاول التوفيق بين رفاق مادورو في السلطة ومتطلبات واشنطن. وقد صرّح دونالد ترامب بأنه على استعداد للتعامل معها شريطة أن تلتزم كاراكاس بمطالبه، لا سيما في ما يتعلق بسيطرة الولايات المتحدة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا.

يقرأ  مسعفو وأطباء غزة يكشفون آثار تعذيب على جثث فلسطينيين أعادتها إسرائيل

وب tónٍ مصالِحِيّ مع واشنطن، ووعد بالإصلاح والمصالحة داخليًا، قامت رودريغيز بالفعل بإطلاق سراح مئات السجناء السياسيين وفتحت قطاع الهيدروكربونات المؤمَّم أمام الاستثمار الخاص.

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، سار مئات الطلاب الجامعيين وأقارب السجناء السياسيين في العاصمة مطالبين بالإسراع في إقرار قانون عفو وعدت به رودريغيز لإخراج معتقلين من السجون. ولم يُعرض مشروع قانون العفو بعد على البرلمان.

أضف تعليق