انقسامات داخلية وتزايد الدعم للأحزاب الصغيرة يهزان هيمنة حزب العمال في مانشستر الكبري.
كانت انتخابات فرعية في شمال إنجلترا تبدو من المفترض أن تكون إجراء روتينياً لحزب العمال الحاكم، لكنها تحوّلت بدلاً من ذلك إلى اختبار لمدى تفتت المشهد السياسي البريطاني.
من المقرر أن يدلي الناخبون في دائرة جورتون ودينتون في مانشستر الكبرى بأصواتهم في السادس والعشرين من فبراير، بعدما استقال النائب المخضرم أندرو جوين في يناير.
يتنافس أحد عشر مرشحاً على المقعد: السير أورنك آ-لوت (الحزب الرسمي للوحوش المجنونة)، نيك باكلي (Advance UK)، شارلوت كادن (حزب المحافظين)، دان كلارك (الحزب الليبرتاري)، مات غودوين (إصلاح المملكة المتحدة)، سيباستيان مور (الحزب الديمقراطي الاجتماعي)، جوزيف أوميشير (حزب العودة إلى الاتحاد الأوروبي)، جاكي بيرسي (الليبراليون الديمقراطيون)، هانا سبنسر (حزب الخضر)، أنجيليكي ستوجيا (حزب العمال)، وهوغو ويلز (الرابطة الشيوعية).
لطالما اعتُبرت جورتون ودينتون معقلاً لحزب العمال، لكن الحزب يجد نفسه اليوم في معركة وسط تزايد استياء الناخبين واحتكاكات داخلية.
هيمنة الملف الانتخابي قُيدت بخلاف بارز حول اختيار مرشح حزب العمال الجديد، بعد أن أُحبطت محاولة عمدة مانشستر الكبرى آندي بيرنهام للترشح، فاختارت قيادة الحزب ستوجيا، وهي مستشارة محلية، للدفاع عن المقعد.
مع ذلك، لا يزال لحزب العمال قاعدة مؤيدة مخلصة. قال خالد عثمان، أحد المناصرين المحليين، للجزيرة: «هم يقومون بعمل جيد جداً ونحن ندعمهم. نقدر كل ما يفعلونه: الدعم للاجئين، للمُلتمسين للجوء، وللناس الذين يعملون بجد.»
غير أن أصواتاً أخرى في هذه الدائرة المتنوعة والتي تعاني نسبياً من الفقر لا تشاطره هذا الرأي.
قال المقيم كولين هينسي: «كلما طالت مدة بقاء حزب العمال في السلطة كان ذلك أفضل بالنسبة لنا» — مشيراً إلى تراجع الخدمات المحلية — «أينما ذهبت الآن تحاول الحصول على موعد مع الطبيب. ولهذا يتدافع الناس إلى الطوارئ لأنهم لا يستطيعون الحصول على مواعيد في العيادات المحلية. لم نكن نعاني من هذا قبل عشرين أو ثلاثين عاماً.»
على الجناح اليساري لحزب العمال، يحاول حزب الخضر أن يقدم نفسه بديلاً، مقترحاً أن الحزب الحاكم ابتعد عن بعض القيم التي كان يدافع عنها سابقاً، ولا شك أن ملف القضايا البيئه وحقوق الفئات المهمشة يأتون في صلب رسالته.
كما ينافس حزب «إصلاح المملكة المتحدة» اليميني المتطرِّف ليقدم نفسه صوتاً مناوئاً للنظام — صارماً تجاه الهجرة والجريمة، ومعادياً بصراحة لما يصفه بطبقة سياسية فاسدة.
قال كارل موريس، مناصِر لإصلاح المملكة المتحدة: «أظن أن حزب العمال خذلنا لسنوات. أنا أعمل في دينتون منذ ثمانية وعشرين عاماً، والمكان امتلأ بالنفايات. الناس يرمون الأشياء في كل مكان. حزب العمال لم يفعل شيئاً لهذه البلدة.»
من جورتون ودينتون، قالت المراسلة سونيا غاليغو للجزيرة إن كل صوت قد يحسم النتيجة في هذا السباق الذي يبدو متقارباً في نهاية هذا الشهر.
«إنها صراع على من سيمتلك تفريغ الإحباطات هنا وإلى أين ستؤول تلك الطاقة السياسية،» أضافت.