المعرض الوطني للفنون يقتني تحفة فنية لآرتيميزيا جنتيليسكي

انضمام لوحة لأرتميسيا جنتيليسكي إلى المتحف الوطني للفنون في واشنطن

استحوذت المتحف الوطني للفنون في واشنطن، دي.سي، على لوحة لأرتميسيا جنتيليسكي، لتصبح هذه أول عمل للفنانة يدخل في مقتنيات المتحف. اللوحة بعنوان «مريم المجدلية في النشوة» (حوالي 1625)، وكان يُعتقد أنها مفقودة حتى ظهرت مجدداً عام 2011 في مجموعة خاصة فرنسية. في عام 2014 عرضت على المزاد في دار سوذبيز وبِيعت بمليون ومئة ألف دولار، مسجلة في حينه رقماً قياسياً في المزادات لأعمال جنتيليسكي.

على مدى السنوات الاثنتي عشرة التي تلت ذلك المزاد، حظيت جنتيليسكي باعتراف أوسع في الوسط العام والفني—لا سيما بعد بروز حركة #MeToo في أواخر العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، حين بدت لوحاتها التي تصور العنف الجنسي الواقع على النساء جلية ومؤثرة بشكل خاص. كما زاد من بروزها معرض استعادي أقيم عام 2021 في المعرض الوطني بلندن.

قبل أواخر ثمانينيات القرن الماضي كانت جنتيليسكي شخصية غامضة نسبياً في تاريخ الباروك، حتى عمدت مؤرخات الفن النسويات مثل ماري غارارد إلى تسليط الضوء على فنها. لقرون عديدة نُسبت بعض أعمالها إلى والدها، أوراتسيو جنتيليسكي، عن طريق الخطأ.

رغم أنها تناولت مواضيع دينية مماثلة لما رسمه نظراؤها الذكور، فإن أعمال جنتيليسكي تميزت بتسليط الضوء على اختلالات السلطة بين الجنسين وبالتركيز النفسي على النساء اللواتي تصوّرهن. لوحة «مريم المجدلية في النشوة» تركز بشكل ملائم على العوالم الداخلية للمجسدة، متجنبة الصلبان والرموز الدينية الأخرى التي تصاحب عادة صور مريم المجدلية أثناء تحوّلها.

قليل من المتاحف الأمريكية فقط تمتلك لوحات بارزة لجنتيليسكي؛ فالمتحف الوطني للفنون ينضم بذلك إلى مؤسسات مثل متحف المتروبوليتان للفنون في نيويورك، ومتحف جيتي في لوس أنجلوس، ومعهد ديترويت للفنون.

يقرأ  متحف اللوفر يقتني أول عمل فني مصوَّر ضمن مجموعته

لم يذكر المتحف الوطني للفنون من كان مالك العمل بين 2014 وحتى وقت الاقتناء الحالي. ستعرض اللوحة في قاعات المجموعة الدائمة للمتحف ابتداءً من شهر مارس. تضم المجموعة المتحف نحو 160,000 قطعة تمتد من العصور الوسطى وحتى يومنا هذا.

قالت كايوين فيلدمان، مديرة المتحف الوطني للفنون، في بيان: «إنه لشرف كبير أن نضم لوحة ‹مريم المجدلية في النشوة› إلى مقتنيات المتحف بوصفها أول مثال بارز لعمل أرتميسيا جنتيليسكي. تمثل هذه الإضافة إثراءً هاماً لمقتنياتنا التاريخية، وتعكس التزامنا المستمر بتعميق المجموعة وتوسيع وصول الجمهور إلى روائع الفن. نتطلع إلى أن يتعرف زوار المتحف على هذه اللوحة المؤثرة لسنوات قادمة، بعد أن أصبحت متاحة للعامة لأول مرة.»

أضف تعليق