غزة تتصدّر جدول الأعمال خلال لقاء أردوغان وعبد الفتاح السيسي في القاهرة أخبار رجب طيب أردوغان

الرئيسان التركي والمصري يدينان انتهاكات وقف إطلاق النار ويؤكدان على ضرورة تنفيذ خطة الولايات المتحدة لوقف الحرب في غزة

نُشر في 4 شباط/فبراير 2026

أدان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره المصري عبدالفتاح السيسى الانتهاكات الأخيرة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة على خلفية موجة جديدة من الغارات الإسرائيلية، مجدّدين دعوتهما إلى التنفيذ الكامل للخطة المدعومة أميركياً لإنهاء الحرب التي دخلت عامها الثاني ووصفها الطرفان بأنها شكل من أشكال الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني في غزة.

جاءت التصريحات خلال مؤتمر صحفي مشترك عقداه في القاهرة، حيث يقوم أردوغان بزيارة رسمية تشمل محادثات وتوقيع اتفاقيات تعاون مع القيادة المصرية. وأكد أردوغان أن القضية الفلسطينية تصدرت جدول الأعمال، مشيراً إلى أن المأساة الإنسانية تتواصل في القطاع، وأن تركيا ومصر ستواصلان التنسيق في جهود السعي إلى السلام، رغم أن الهجمات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل 23 شخصاً اليوم، بينهم أطفال، بالرغم من سريان الهدنة.

كما تطرّق الزعيمان إلى قضايا إقليمية ودولية أوسع نطاقاً، معبّرين عن قلقهما إزاء تطورات في كل من إيران والسودان وصوماليلاند. وشددا على ضرورة التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار واتفاق سلام يُنهي الحرب الأهلية التي تواصلت في السودان لنحو ثلاث سنوات.

من جهة أخرى، اعتبر أردوغان أن الدبلوماسية تبقى “الأسلوب الأنسب” لمعالجة الخلافات، بما في ذلك الخلافات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، في ظل جهود أنقرة للوساطة بين واشنطن وطهران. وانتقد الرئيس التركي أيضاً اعتراف إسرائيل بصوماليلاند العام الماضي واعتبر هذه الخطوة انتهاكاً لسيادة الصومال.

ترسيخ العلاقات الاقتصادية: السعي إلى 15 مليار دولار في التبادل التجاري

وقع الطرفان عدداً من الاتفاقيات الثنائية في مجالات الدفاع والصحة والزراعة، وناقشا خططاً لتكثيف العلاقات التجارية، بحسب وكالة أناضول الرسمية. وقال عبدالفتاح السيسى إنهما أكدا على “ضرورة العمل على رفع حجم التبادل التجاري إلى 15 ملليار دولار وإزالة أي عقبات قد تحول دون تحقيق هذا الهدف”.

يقرأ  استئناف البحث عن رحلة الخطوط الجوية الماليزية المفقودة منذ زمن طويل

وكانت زيارة أردوغان إلى القاهرة تلت زيارة إلى السعودية في اليوم السابق، حيث تسعى أنقرة أيضاً إلى تعزيز التعاون الاقتصادي وقطاع الطاقة مع الرياض. وتمثّل الزيارة أول تواصل رفيع المستوى لأردوغان مع المملكة منذ أكثر من عامين، في مؤشر على دفء متزايد في العلاقات بعد توتر أعقب اغتيال الصحفي جمال خاشقجي في 2018 داخل القنصلية السعودية في إسطنبول.

وأشارت الرئاسة التركية في بيان إلى أن الجانبين اتفقا على تعزيز التعاون في مجالات النفط ومنتجاته والبتروكيماويات، فضلاً عن الكهرباء والطاقة المتجددة، “بناءً على الاستثمارات الضخمة للمملكة في قطاع الطاقة”.

صورة: الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يستقبل بحفاوة من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في الرياض، 3 فبراير [مورات تشيتنموهردار/مكتب الرئاسة التركية عبر رويترز]

أضف تعليق