روسيا تنتقد واشنطن مع قرب انتهاء سريان آخر معاهدة بشأن الرؤوس الحربية النووية

حذر خبراء من أن انتهاء سريان معاهدة «نيو ستارت» بين الولايات المتحدة وروسيا قد يوقِد سباقًا نووياً جديدًا.

نُشر في 4 فبراير 2026

شارك على وسائل التواصل الاجتماعي

قالت موسكو إنها «لم تعد مُلزَمة» بالقيود المفروضة على عدد الرؤوس النووية القابلة للنشر، وذلك مع اقتراب آخر معاهدات ضبط الأسلحة النووية المتبقية بينها وبين واشنطن من الانقضاء. وأوضحت روسيا أن الولايات المتحدة لم ترد على اقتراح الرئيس فلاديمير بوتين بتمديد الالتزام بحدود الصواريخ والرؤوس لمدة اثني عشر شهرًا إضافية.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية الروسية يوم الأربعاء: «نفترض أن أطراف معاهدة نيو ستارت لم تعد ملزمة بأي التزامات أو بيانات متماثلة في إطار المعاهدة. في جوهرها، أفكارنا تُتَجاهل عمداً. هذا المنهج يبدو خاطئًا ومؤسفًا».

تقيّد معاهدة نيو ستارت (معاهدة الحد من الأسلحة الاستراتيجية) نشر الأسلحة النووية الاستراتيجية، أي تلك المصممة لضرب المراكز السياسية والعسكرية والصناعية الحيوية للعدو. وتُعتبر الأسلحة أو الرؤوس المنتشِرة تلك الموجودة في الخدمة الفعلية والمتاحة للاستخدام السريع، على خلاف تلك المخزّنة أو التي تنتظر التفكيك.

انتهاء المعاهدة يتيح لموسكو وواشنطن الحرية في رفع أعداد الصواريخ ونشر مئات الرؤوس الاستراتيجية الإضافية، رغم أن ذلك يواجه تحديات لوجستية كبيرة وسيتطلب وقتًا. كما أن الطرفين قد يكونان مستعده لزيادة الانتشار تدريجيًا في السيناريوهات الأكثر تشددًا.

ورغم انتهاء المعاهدة، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اهتمامه بالتوصل إلى اتفاق جديد للحد من الأسلحة النووية. وفي مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز في يناير قال عن معاهدة نيو ستارت: «إن انتهت فلتنتهِ… سنبرم اتفاقًا أفضل ببساطة». كما دَعَا ترامب إلى إشراك الصين في أي محادثات نووية مستقبلية.

وقِعت نيو ستارت عام 2010 من قبل الرئيس الأمريكي حينها باراك أوباما والديمتري ميدفيديف، المقرب من فلاديمير بوتين الذي شغل رئاسة روسيا خلال الفترة من 2008 إلى 2012، ودخلت المعاهدة حيز التنفيذ عام 2011.

يقرأ  أفغانستان وباكستان تتبادلان إطلاق النار مع استئناف محادثات وقف إطلاق النار في تركيا │ أخبار النزاعات الحدودية

مخاوف من سباق تسلح جديد

يحذّر خبراء أمنيون من أن نهاية نيو ستارت قد تمهّد لسباق تسلح جديد، يعزّزُه التوسع السريع في الترسانة النووية الصينية. قال مات كوردا، المدير المساعد لمشروع معلومات الأسلحة النووية في اتحاد العلماء الأمريكيين، لوكالة رويترز إن «غياب المعاهدة سيجعل كل طرف حُرًا في تحميل مئات الرؤوس الإضافية على صواريخه والقاذفات الثقيلة، مما قد يضاعف تقريبًا أحجام الترسانات المنتشرة في أسوأ السيناريوهات».

ومع اقتراب موعد انتهاء المعاهدة، ناشد البابا ليو الطرفين ألا يتخلَّيا عن القيود التي فرضتها المعاهدة. وقال في لقاءه الأسبوعي: «أطلق نداءً عاجلاً لئلا ندع هذه الأداة تؤول إلى الفناء. إنه أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى أن نستبدل منطق الخوف والريبة بأخلاق مشتركة قادرة على توجيه الخيارات بما يخدم الصالح العام».

أضف تعليق