أوكرانيا: اليوم الأول من محادثات السلام مع روسيا وُصِفَ بأنه «مثمر» أخبار حرب روسيا وأوكرانيا

زيلينسكي يتوقع أن المحادثات ستفضي قريبًا إلى تبادل آخر للأسرى

أنهى مسؤولون أوكرانيون وروس يومهم الأول من محادثات سلام بوساطة أميركية، ومن المقرر أن يجتمعوا مجددًا يوم الخميس، حسبما أفاد كبير مفاوضي كييف.

وصف رستم أوميروف، رئيس مجلس الأمن والدفاع القومي الأوكراني، محادثات يوم الأربعاء في أبو ظبي بأنها «جوهريّة ومثمرة». وقالت المتحدثة باسم المجلس، ديانا دافيتشيان، إن المحادثات ستمتد إلى اليوم الثاني، رغم أنه لم يُعلن عن أي تقدم كبير يقترب من إنهاء الحرب التي تقترب من عامها الرابع.

جاء التفاؤل رغم المخاوف من أن تُسيء موجة جديدة من الهجمات الروسية للمسار التفاوضي؛ فقد قالت السلطات الأوكرانية إن الضربات الأخيرة شملت واحدة أودت بحياة سبعة أشخاص في سوق مكتظ، بينما تسببت ضربات أخرى بأضرار إضافية في بنية كييف الكهربائية وسط برودة قارسـة.

ومع ذلك، قال أوميروف إن المحادثات «تركّزت على خطوات ملموسة وحلول عملية».

المفاوضات يجب أن تتجه بصراحة نحو السلام

في بيان مسائي، شدد الرئيس فولوديمير زيلينسكي على ضرورة أن تُثمر المحادثات عن نتائج ملموسة، وأشار إلى أنه «يتوقع تبادل أسرى في القريب العاجل».

وقال: «ينبغي أن يشعر الناس في أوكراينا أن الوضع يتحرك حقًا نحو السلام ونهاية الحرب، لا نحو استمرار روسيا في استغلال كل شيء لصالحها ومواصلة الهجمات».

من جانبها، أكدت الكرملين أن «الأبواب مفتوحة لتسوية سلمية»، لكنها أشارت في الوقت ذاته إلى أن موسكو ستواصل هجومها العسكري حتى توافق كييف على مطالبها.

العقبة المركزية في إنهاء الحرب هي وضع شرق أوكرانيا المشتعل، حيث تواصل روسيا إحراز تقدم بطيء ومكلف. تطالب موسكو بسحب قوات كييف من أجزاء واسعة من دونباس، بما في ذلك مدن محصّنة فوق موارد طبيعية ضخمة، كشرط مسبق لأي اتفاق، وتريد أن يُعترف عالميًا بسيادتها على الأراضي التي سيطرت عليها خلال الحرب. أما كييف فتدفع باتجاه تثبيت خطوط الجبهات عند مواقعها الحالية وترفض أي انسحاب أحادي للقوات، وتُظهر استطلاعات الرأي أن غالبية الأوكرانيين تعارض صفقة تمنح موسكو مزيدًا من الأراضي.

يقرأ  تصاعد المخاوف من عودة الحرب الأهلية إثر محاكمة رييك مشار بتهمة الخيانة

وقالت صوفيا، من إقليم بولتافا، لشبكة الجزيرة: «أعتقد أن أوكرانيا ليس لديها أي حق أخلاقي بالتنازل عن أراضينا المحتلة… لأن أصدقائي قاتلوا من أجلها وماتوا من أجلها».

القضايا العالقة «تتضاءل»

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن بلوغ اختراق دبلوماسي سيستغرق وقتًا على الأرجح، لكنه أضاف أن إدارة الرئيس دونالد ترامب ساعدت في «تقليص عدد القضايا العالقة بشكل كبير».

وأضاف روبيو للصحفيين: «هذه هي الأخبار الجيدة. أما الأخبار السيئة فهي أن البنود المتبقية هي الأصعب. وفي الوقت نفسه، تستمر الحرب».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية، هيورهيي تيخي، إن كييف «مهتمة بمعرفة ما يريده الروس والأميركيون فعلاً». وأوضح أن المحادثات — التي تشكل فقط اللقاء المباشر الثاني بين مسؤولين أوكرانيين وروس منذ أكثر من ثلاث سنوات — تناولت «قضايا عسكرية وعسكرية‑سياسية».

تحتل روسيا نحو 20 في المئة من الأراضي الوطنية الأوكرانية، بما في ذلك القرم وأجزاء من إقليم دونباس الشرقي التي استولَت عليها قبل غزو 2022. وقال زيلينسكي يوم الأربعاء إن عدد الجنود الأوكرانيين الذين قُتلوا منذ بداية الحرب يصل إلى نحو 55 ألفًا، بينما هناك «عدد كبير» مفقودون. وتُقدَّر حصيلة الضحايا الإجمالية في الحرب — قتلى وجرحى معًا — بمئات الآلاف لكلا الطرفين.

أضف تعليق